التقييم والبروتوكول السريري
الأعراض السريرية (HPI)
رجل يبلغ من العمر 82 عاماً يعاني من ضيق تنفس تدريجي عند الجهد ووذمة في الطرفين السفليين.
الفحص السريري العام
ارتفاع ضغط الوريد الوداجي، صوت القلب الرابع، ووذمة انطباعية ثنائية.
بروتوكول العلاج
علاج التافاميديس واستخدام مدرات البول بحذر.
الإرشادات الطبية
مراقبة الوزن يومياً والإبلاغ عن أي تقلبات سريعة.
الفحوصات الجهازية المتخصصة
EN: S1, S2 present. No murmurs. AR: صوتا القلب الأول والثاني طبيعيان. لا توجد نفخات.
EN: Lungs clear to auscultation. AR: الرئتان صافيتان عند التسمع.
EN: Abdomen soft, non-tender. AR: البطن لين ولا يوجد ألم.
EN: Alert, oriented x3. No focal deficits. AR: المريض واعي ومدرك. لا يوجد عجز عصبي بؤري.
EN: Unremarkable or not routinely indicated. AR: طبيعي أو غير مطلوب روتينياً.
EN: Unremarkable or not routinely indicated. AR: طبيعي أو غير مطلوب روتينياً.
EN: Unremarkable or not routinely indicated. AR: طبيعي أو غير مطلوب روتينياً.
EN: Unremarkable or not routinely indicated. AR: طبيعي أو غير مطلوب روتينياً.
EN: Unremarkable or not routinely indicated. AR: طبيعي أو غير مطلوب روتينياً.
دليل طبي شامل: الداء النشواني المرتبط بالشيخوخة (الداء النشواني الجهازى الشيخوخي)
1. مقدمة ونظرة عامة شاملة
الداء النشواني المرتبط بالشيخوخة، المعروف أيضًا بالداء النشواني الجهازى الشيخوخي (Senile Systemic Amyloidosis - SSA)، هو اضطراب تقدمي يتميز بترسب خيوط بروتينية غير قابلة للذوبان تسمى "الأميلويد" في الأنسجة والأعضاء المختلفة في الجسم. هذا النوع من الداء النشواني يحدث بشكل متزايد مع تقدم العمر، ويُعتقد أنه يصيب ما يصل إلى 25% من الأفراد فوق سن 80 عامًا بدرجات متفاوتة من الترسب. على الرغم من أن اسمه يشير إلى "الشيخوخة"، إلا أن أعراضه السريرية قد تظهر في وقت مبكر من العقد السادس أو السابع من العمر.
تكمن خصوصية هذا الداء النشواني في أن البروتين المسبب له هو "ترانسثيريتين" (Transthyretin - TTR) من "النوع البري" (wild-type)، أي أنه ليس نتيجة طفرة وراثية كما هو الحال في الداء النشواني الوراثي TTR. يُعد الداء النشواني TTR من النوع البري (wt-ATTR) السبب الأكثر شيوعًا لاعتلال عضلة القلب النشواني، ويُعرف غالبًا باسم اعتلال عضلة القلب النشواني TTR.
يُعد الداء النشواني المرتبط بالشيخوخة تحديًا تشخيصيًا وعلاجيًا بسبب أعراضه المتنوعة وغير المحددة في كثير من الأحيان، والتي يمكن أن تحاكي أمراضًا أخرى شائعة لدى كبار السن. يؤثر هذا الداء بشكل أساسي على القلب، مما يؤدي إلى اعتلال عضلة القلب المقيد (restrictive cardiomyopathy) وقصور القلب، ولكنه قد يؤثر أيضًا على الجهاز العصبي والأنسجة الرخوة الأخرى.
يهدف هذا الدليل الشامل إلى تقديم معلومات معمقة حول الداء النشواني المرتبط بالشيخوخة، بدءًا من تعريفه وآلياته المرضية المعقدة، مرورًا بعروضه السريرية وتشخيصه، وصولاً إلى إنذاره وخيارات علاجه.
2. تعمق في المواصفات الفنية والآليات
المسببات (Etiology)
السبب الجذري للداء النشواني المرتبط بالشيخوخة هو سوء انطواء بروتين ترانسثيريتين (TTR) من النوع البري (wt-TTR). يُنتج بروتين TTR بشكل أساسي في الكبد، ووظيفته الطبيعية هي نقل هرمونات الغدة الدرقية وفيتامين أ (الريتينول) في الدم. في حالته الطبيعية، يتواجد TTR في صورة رباعي الوحدات (tetramer) مستقر.
مع تقدم العمر، ولأسباب لا تزال قيد البحث الكامل، يُعتقد أن هناك زيادة في عدم استقرار هذا الرباعي، مما يؤدي إلى تفككه إلى وحدات أحادية (monomers). هذه الوحدات الأحادية عرضة لسوء الانطواء (misfolding) والتكتل (aggregation) لتشكيل خيوط الأميلويد غير القابلة للذوبان، والتي تترسب بعد ذلك في الفضاء خارج الخلوي للأنسجة.
العوامل المساهمة (المحتملة):
* الشيخوخة: هي عامل الخطر الأكبر والأكثر أهمية.
* الإجهاد التأكسدي: قد يساهم في عدم استقرار TTR.
* العوامل الجينية غير الطافرة: قد تكون هناك استعدادات وراثية غير مرتبطة بطفرات مباشرة في جين TTR.
الفيزيولوجيا المرضية (Pathophysiology)
تتضمن الفيزيولوجيا المرضية للداء النشواني المرتبط بالشيخوخة سلسلة من الأحداث المعقدة:
- تفكك TTR الرباعي: يبدأ البروتين الرباعي TTR من النوع البري في التفكك إلى وحدات أحادية بسبب عوامل مرتبطة بالشيخوخة.
- سوء الانطواء وتشكيل الخيوط: تتخذ الوحدات الأحادية المتفككة شكلاً غير طبيعي (سوء انطواء) وتتجمع لتشكيل خيوط الأميلويد بيتا المطوية (beta-pleated sheets). هذه الخيوط تتميز بتركيبها المستقر للغاية ومقاومتها للتحلل البروتيني.
- الترسب خارج الخلوي: تترسب خيوط الأميلويد هذه في الفضاء خارج الخلوي بين الخلايا في الأعضاء المختلفة.
- القلب: هو العضو الأكثر تضررًا بشكل سريري في الداء النشواني TTR من النوع البري. يؤدي ترسب الأميلويد إلى زيادة سمك جدران القلب (تضخم)، خاصة البطين الأيسر والأذينين، وتصلبها. هذا يقلل من قدرة القلب على الاسترخاء والامتلاء بالدم بشكل صحيح أثناء الانبساط، مما يؤدي إلى اعتلال عضلة القلب المقيد وقصور القلب الانبساطي (قصور القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي - HFpEF).
- الجهاز العصبي: يمكن أن تترسب الخيوط في الأعصاب الطرفية، مما يسبب متلازمة النفق الرسغي (carpal tunnel syndrome)، والتي غالبًا ما تسبق الأعراض القلبية بسنوات عديدة. كما يمكن أن تؤثر على القناة الشوكية (تضيق القناة الشوكية).
- الأنسجة الرخوة: قد تترسب في الأربطة والأوتار، مما يؤدي إلى تمزقات في الأوتار (مثل وتر العضلة ذات الرأسين) أو تضيقات في القنوات.
- الخلل الوظيفي العضوي: يؤدي تراكم الأميلويد إلى تعطيل البنية الطبيعية للأنسجة، ويعيق وظيفة الخلايا، ويزيد من الالتهاب، مما يؤدي في النهاية إلى خلل وظيفي في الأعضاء وفشلها.
الآليات الجزيئية:
الاستقرار الحراري لبروتين TTR هو مفتاح وظيفته. يُعتقد أن التغيرات المرتبطة بالشيخوخة في البيئة الخلوية أو التعديلات البروتينية بعد الترجمة تساهم في زعزعة استقرار رباعي TTR، مما يسهل تفككه وسوء انطوائه.
جدول: مقارنة بين الداء النشواني TTR من النوع البري والوراثي
| الميزة | الداء النشواني TTR من النوع البري (wt-ATTR) | الداء النشواني TTR الوراثي (hATTR) |
|---|---|---|
| السبب | سوء انطواء بروتين TTR طبيعي (غير طافر) | طفرة في جين TTR |
| العمر عند الظهور | عادة بعد 60 عامًا، غالبًا 70-80 عامًا | يختلف حسب الطفرة، من 20s إلى 80s |
| الوراثة | غير وراثي | وراثي (نمط وراثة سائد) |
| الأعضاء المتأثرة | القلب (شائع جدًا)، الجهاز العصبي (متلازمة النفق الرسغي، تضيق القناة الشوكية) | الجهاز العصبي (شائع جدًا)، القلب، الجهاز الهضمي، العين، الكلى |
| الانتشار | شائع جدًا، خاصة مع تقدم العمر | نادر، يختلف حسب المنطقة الجغرافية |
3. المؤشرات السريرية والاستخدامات
العرض السريري القياسي (Standard Presentation)
تتسم أعراض الداء النشواني المرتبط بالشيخوخة بالتنوع والتقدم البطيء، مما يجعل تشخيصه صعبًا في كثير من الأحيان. الأعضاء الأكثر تضررًا هي القلب والأعصاب الطرفية.
أ. المشاركة القلبية (Cardiac Involvement)
- قصور القلب: هو العرض الأكثر شيوعًا وخطورة.
- ضيق التنفس (Dyspnea): خاصة عند بذل مجهود، وقد يتطور إلى ضيق تنفس في وضع الاستلقاء (orthopnea) أو ضيق تنفس ليلي انتابي (paroxysmal nocturnal dyspnea).
- الوذمة (Edema): تورم في الساقين والكاحلين، وقد يمتد إلى البطن (استسقاء).
- التعب والإرهاق (Fatigue): بسبب عدم كفاية ضخ الدم.
- الخفقان (Palpitations): بسبب اضطرابات النظم القلبي، مثل الرجفان الأذيني (atrial fibrillation) أو بطء القلب (bradycardia).
- الإغماء (Syncope) أو الدوار (Dizziness): بسبب انخفاض النتاج القلبي أو اضطرابات النظم.
- الاعتلال القلبي المقيد: يتميز بتصلب جدران البطينين، مما يعيق امتلاءهما بالدم.
- علامات تخطيط القلب الكهربائي (ECG):
- انخفاض الجهد الكهربائي (low voltage) في الأطراف والصدر، على الرغم من تضخم عضلة القلب الظاهر في تخطيط صدى القلب.
- نمط احتشاء كاذب (pseudo-infarct pattern) مع موجات Q عميقة في بعض المساريب.
- اضطرابات في التوصيل (conduction abnormalities) مثل حصار الحزمة (bundle branch block).
ب. المشاركة العصبية (Neurological Involvement)
- متلازمة النفق الرسغي (Carpal Tunnel Syndrome): شائعة جدًا، وغالبًا ما تكون ثنائية الجانب وقد تظهر قبل سنوات عديدة من الأعراض القلبية. تتميز بألم، خدر، ووخز في الأصابع (خاصة الإبهام والسبابة والوسطى).
- تضيق القناة الشوكية (Spinal Stenosis): قد يحدث بسبب ترسب الأميلويد في الأربطة الصفراء، مما يسبب آلام الظهر وتنميل وضعف في الساقين.
- تمزق الأوتار (Tendon Ruptures): قد يحدث تمزق تلقائي لأوتار مثل وتر العضلة ذات الرأسين (biceps tendon rupture) أو وتر الكتف.
ج. علامات أخرى (Other Signs)
- ارتفاع ضغط الدم: قد يكون موجودًا في البداية، ولكنه قد يميل إلى الانخفاض مع تقدم اعتلال عضلة القلب.
- الاعتلال الكلوي: أقل شيوعًا بكثير في الداء النشواني TTR من النوع البري مقارنةً بالأنواع الأخرى (مثل AL amyloidosis).
- الاعتلال العصبي المحيطي: أقل شيوعًا وشدة من الداء النشواني TTR الوراثي.
التشخيص التفريقي (Differential Diagnosis)
نظرًا لتشابه أعراض الداء النشواني المرتبط بالشيخوخة مع أمراض أخرى، خاصةً في كبار السن، فإن التشخيص التفريقي ضروري:
- ارتفاع ضغط الدم المزمن: يمكن أن يسبب تضخمًا في البطين الأيسر.
- اعتلال عضلة القلب الضخامي (Hypertrophic Cardiomyopathy): يتميز بتضخم البطين الأيسر، ولكن له نمط وراثي مختلف وآليات مرضية مميزة.
- داء فابري (Fabry Disease): اضطراب تخزين لايسوسومي يمكن أن يسبب تضخمًا في البطين الأيسر.
- الساركويد (Sarcoidosis): يمكن أن يؤثر على القلب والجهاز التنفسي.
- الداء النشواني AL (AL Amyloidosis): الأهم في التشخيص التفريقي، حيث يتطلب علاجًا مختلفًا تمامًا وله إنذار أسوأ بكثير إذا لم يُعالج. يتسبب في ترسب سلاسل خفيفة من الغلوبولين المناعي.
- الداء النشواني TTR الوراثي (hATTR Amyloidosis): يجب استبعاده من خلال الفحص الجيني.
الفحوصات التشخيصية الرئيسية (Key Diagnostic Tests)
يتطلب تشخيص الداء النشواني المرتبط بالشيخوخة نهجًا متعدد التخصصات يجمع بين الفحوصات التصويرية، والاختبارات البيوكيميائية، وفي بعض الحالات، خزعة الأنسجة.
أ. الفحوصات غير الغازية (Non-invasive Tests)
-
تخطيط صدى القلب (Echocardiography):
- علامات مميزة: زيادة سمك جدران البطينين (خاصة البطين الأيسر)، زيادة سمك الحاجز بين البطينين، تضخم الأذينين، وظيفة انقباضية طبيعية أو محفوظة مبكرًا (HFpEF)، خلل وظيفي انبساطي، مظهر "متلألئ" أو "حبيبي" (granular sparkling appearance) لعضلة القلب (على الرغم من أنه ليس نوعيًا).
- قياس الانفعال (Strain Imaging): يظهر نمطًا مميزًا يُعرف باسم "قمة الكرز" (apical sparing)، حيث تكون وظيفة الانفعال طولية طبيعية أو محفوظة في قمة القلب مقارنةً بالقواعد والجزء الأوسط.
-
التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب (Cardiac Magnetic Resonance - CMR):
- علامات حاسمة:
- التعزيز المتأخر بالجادولينيوم (Late Gadolinium Enhancement - LGE): نمط تعزيز منتشر تحت الشغاف (subendocardial) أو عبر الجدار (transmural) في البطينين والأذينين.
- خرائط T1 (T1 Mapping): تُظهر انخفاضًا في قيم T1 الأصلية (native T1) وارتفاعًا في حجم السائل خارج الخلوي (Extracellular Volume - ECV)، وهو مؤشر مباشر على ترسب الأميلويد.
- علامات حاسمة:
-
ومضان العظم (Bone Scintigraphy) باستخدام متتبعات الفوسفونات (مثل Tc-PYP, DPD, HMDP):
- اختبار حاسم ومحدد للغاية: يُظهر هذا الاختبار امتصاصًا عاليًا للمتتبع في القلب (الدرجة 2 أو 3 على مقياس Perugini) في الداء النشواني TTR (سواء من النوع البري أو الوراثي) ويساعد في التمييز بينه وبين الداء النشواني AL.
- البروتوكول: في حالة وجود امتصاص قلبي إيجابي في ومضان العظم وعدم وجود دليل على الداء النشواني AL (عن طريق اختبارات السلاسل الخفيفة الحرة في الدم/البول)، يمكن تشخيص الداء النشواني TTR من النوع البري دون الحاجة إلى خزعة قلب.
ب. الفحوصات المختبرية (Laboratory Tests)
-
اختبارات لاستبعاد الداء النشواني AL:
- السلاسل الخفيفة الحرة في الدم والبول (Serum and Urine Free Light Chains): ضرورية لاستبعاد الداء النشواني AL، والذي يتطلب علاجًا مختلفًا. يجب قياس نسبة Kappa/Lambda.
- رحلان البروتين المناعي في الدم والبول (Serum and Urine Protein Electrophoresis with Immunofixation): للبحث عن بروتين مونوكلونال.
-
المؤشرات الحيوية القلبية (Cardiac Biomarkers):
- الببتيد الدماغي المدر للصوديوم (BNP) أو N-terminal pro-BNP (NT-proBNP): يكون مرتفعًا ويعكس قصور القلب.
- التروبونين (Troponin I/T): قد يكون مرتفعًا ويعكس إصابة عضلة القلب.
-
الفحص الجيني (Genetic Testing):
- ضروري لتأكيد أو استبعاد الداء النشواني TTR الوراثي (hATTR). يُجرى تحليل لجين TTR للكشف عن الطفرات. إذا كانت النتائج سلبية، يدعم ذلك تشخيص الداء النشواني TTR من النوع البري (wt-ATTR) في السياق السريري المناسب.
ج. الخزعة (Biopsy)
- خزعة الأنسجة الدهنية (Fat Pad Biopsy): أقل حساسية في الداء النشواني TTR من النوع البري مقارنةً بالداء النشواني AL، ولكنها قد تكون إيجابية.
- خزعة الأعضاء المتأثرة (Organ Biopsy): مثل خزعة عضلة القلب، تُعد المعيار الذهبي للتشخيص. تُظهر صبغة الكونغو الحمراء (Congo Red staining) خيوط الأميلويد التي تتألق باللون الأخضر التفاحي تحت الضوء المستقطب. ثم تُجرى اختبارات مناعية (immunohistochemistry) أو مطياف الكتلة (mass spectrometry) لتحديد نوع البروتين (TTR).
جدول: خطوات التشخيص الرئيسية
| الخطوة | الغرض | الاختبارات الرئيسية |
|---|---|---|
| 1. الاشتباه السريري | ظهور أعراض قلبية، متلازمة النفق الرسغي، إلخ. | - |
| 2. تقييم القلب | تحديد مدى تضرر القلب | تخطيط صدى القلب (Echocardiography)، تخطيط القلب الكهربائي (ECG)، التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب (CMR) |
| 3. استبعاد الداء النشواني AL | التمييز بين أنواع الداء النشواني | السلاسل الخفيفة الحرة في الدم والبول (Serum and Urine Free Light Chains)، رحلان البروتين المناعي (Immunofixation) |
| 4. تأكيد الداء النشواني TTR | تأكيد وجود ترسب TTR | ومضان العظم (Bone Scintigraphy) (إذا كان إيجابيًا مع استبعاد AL) أو خزعة الأنسجة (مع تحديد نوع البروتين TTR) |
| 5. استبعاد الداء النشواني TTR الوراثي | التمييز بين النوع البري والوراثي | الفحص الجيني لجين TTR |
4. المخاطر، الآثار الجانبية، وموانع الاستعمال (المرتبطة بالمرض) والإنذار على المدى الطويل
في هذا القسم، سنركز على المخاطر والآثار المترتبة على الداء النشواني المرتبط بالشيخوخة نفسه، إضافة إلى الإنذار العام للمرض، وليس على الآثار الجانبية للعلاجات التي لم تُذكر بعد في هذا الدليل التشخيصي.
المخاطر والمضاعفات (Risks and Complications)
تنشأ المخاطر والمضاعفات من الترسب التدريجي لخيوط الأميلويد في الأعضاء، مما يؤدي إلى خلل وظيفي تدريجي:
- فشل القلب المتقدم (Advanced Heart Failure): هو السبب الرئيسي للمراضة والوفاة. يؤدي التصلب التدريجي للقلب إلى تفاقم قصور القلب، مما يتطلب دخول المستشفى المتكرر ويقلل من نوعية الحياة.
- اضطرابات النظم القلبي (Cardiac Arrhythmias):
- الرجفان الأذيني (Atrial Fibrillation): شائع جدًا ويزيد من خطر السكتة الدماغية.
- بطء القلب (Bradycardia) وحصارات التوصيل (Conduction Blocks): قد تتطلب زرع جهاز تنظيم ضربات القلب (pacemaker).
- عدم انتظام ضربات القلب البطيني (Ventricular Arrhythmias): قد تؤدي إلى الموت القلبي المفاجئ.
- الانصمام الخثاري (Thromboembolism): بسبب الرجفان الأذيني وضعف وظيفة البطين، هناك خطر متزايد لتكوين الجلطات الدموية التي يمكن أن تنتقل إلى أجزاء أخرى من الجسم (مثل الدماغ مسببة سكتة دماغية).
- الضعف والوهن (Frailty): بسبب قصور القلب المزمن والتعب.
- المراضة المرتبطة بمتلازمة النفق الرسغي: الألم، الخدر، والضعف في اليدين قد يؤثر على الأنشطة اليومية وقد يتطلب جراحة.
الإنذار على المدى الطويل (Long-Term Prognosis)
تاريخيًا، كان الإنذار للداء النشواني المرتبط بالشيخوخة سيئًا، خاصة بمجرد ظهور قصور القلب السريري. كان متوسط البقاء على قيد الحياة يتراوح بين 2 إلى 6 سنوات بعد التشخيص. ومع ذلك، فإن هذا الإنذار قد تحسن بشكل كبير في السنوات الأخيرة بفضل الوعي المتزايد بالمرض، والتشخيص المبكر، وتوفر علاجات جديدة ومبتكرة.
العوامل المؤثرة على الإنذار:
* مرحلة المرض عند التشخيص: كلما تم التشخيص مبكرًا، قبل حدوث ضرر كبير للأعضاء، كان الإنذار أفضل.
* مدى المشاركة القلبية: المرضى الذين يعانون من قصور قلب أكثر تقدمًا لديهم إنذار أسوأ.
* وجود اضطرابات نظم القلب: يزيد من المخاطر.
* الاستجابة للعلاج: العلاجات الحديثة التي تستهدف تثبيت TTR أو إزالة الأميلويد أظهرت تحسنًا كبيرًا في البقاء على قيد الحياة ونوعية الحياة.
تحسن الإنذار مع العلاجات الحديثة:
* مثبتات TTR (TTR Stabilizers): مثل التافاميديس (Tafamidis)، أظهرت أنها تبطئ تقدم المرض وتحسن البقاء على قيد الحياة وجودة الحياة لدى مرضى اعتلال عضلة القلب النشواني TTR.
* العلاجات الخافضة للجينات (Gene Silencers): مثل باتيسيران (Patisiran) وإينوتيرسن (Inotersen)، تُستخدم بشكل أساسي في الداء النشواني TTR الوراثي، ولكنها قد تكون لها أدوار مستقبلية في النوع البري.
بشكل عام، مع التشخيص المبكر والتدخل العلاجي المناسب، يمكن للمرضى الذين يعانون من الداء النشواني المرتبط بالشيخوخة أن يتوقعوا تحسنًا في نوعية حياتهم وزيادة في متوسط العمر المتوقع مقارنةً بالماضي.
5. قسم الأسئلة الشائعة (FAQ)
1. ما هو الداء النشواني المرتبط بالشيخوخة؟
الداء النشواني المرتبط بالشيخوخة، أو الداء النشواني الجهازى الشيخوخي، هو مرض يحدث فيه ترسب لبروتين يسمى "ترانسثيريتين" (TTR) من النوع البري في الأنسجة والأعضاء، خاصة القلب، مع التقدم في العمر. هذا الترسب يؤدي إلى خلل في وظيفة الأعضاء.
2. ما الذي يسبب هذا النوع من الداء النشواني؟
يسببه سوء انطواء وتجمع بروتين ترانسثيريتين الطبيعي (غير الطافر) الذي ينتجه الكبد. مع تقدم العمر، يصبح هذا البروتين أقل استقرارًا ويتفكك إلى وحدات أحادية تترسب كخيوط أميلويد.
3. من هم المعرضون لخطر الإصابة بالداء النشواني المرتبط بالشيخوخة؟
العامل الرئيسي للخطر هو التقدم في العمر. يُشاهد المرض عادةً لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا، ويزداد انتشاره بشكل ملحوظ بعد سن 80 عامًا. يُلاحظ انتشار أكبر بين الذكور.
4. ما هي الأعراض الرئيسية للداء النشواني المرتبط بالشيخوخة؟
الأعراض الأكثر شيوعًا هي أعراض قصور القلب، مثل ضيق التنفس، تورم الساقين، والتعب. كما أن متلازمة النفق الرسغي (خدر ووخز في اليدين) وتضيق القناة الشوكية شائعة وقد تسبق الأعراض القلبية بسنوات.
5. كيف يتم تشخيص الداء النشواني المرتبط بالشيخوخة؟
يعتمد التشخيص على مجموعة من الفحوصات:
* تخطيط صدى القلب وتصوير الرنين المغناطيسي للقلب (CMR): للكشف عن علامات اعتلال عضلة القلب.
* ومضان العظم (Bone Scintigraphy): اختبار عالي الدقة يظهر امتصاصًا للمتتبع في القلب.
* اختبارات الدم والبول: لاستبعاد أنواع أخرى من الداء النشواني (خاصة AL amyloidosis).
* الفحص الجيني: لاستبعاد الداء النشواني TTR الوراثي.
* خزعة الأنسجة: في بعض الحالات، لتأكيد وجود الأميلويد وتحديد نوع البروتين.
6. هل الداء النشواني المرتبط بالشيخوخة وراثي؟
لا، هذا النوع من الداء النشواني ليس وراثيًا. إنه ناتج عن سوء انطواء بروتين TTR طبيعي (من النوع البري) يحدث مع التقدم في العمر، وليس بسبب طفرة جينية موروثة. يجب تمييزه عن الداء النشواني TTR الوراثي الذي ينجم عن طفرات جينية.
7. ما الفرق بين الداء النشواني TTR من النوع البري والوراثي؟
الداء النشواني