القائمة
حالة مرضية
الأنف والأذن والحنجرة
الأنف والأذن والحنجرة ICD-10: T78.3

وذمة وعائية في الحنجرة

تورم سريع في طبقات الجلد العميقة والغشاء المخاطي، غالباً ما يكون ذا طبيعة تحسسية.

إخلاء مسؤولية طبي
هذا الدليل الطبي مخصص للأغراض التعليمية والمعلوماتية فقط. ولا يشكل بديلاً عن الاستشارة الطبية المتخصصة أو التشخيص أو العلاج. يجب دائماً استشارة مقدم رعاية صحية مؤهل بخصوص أي أعراض أو حالات مرضية.

التقييم والبروتوكول السريري

الأعراض السريرية (HPI)

بداية سريعة لضيق في الحلق وصعوبة في التنفس.

الفحص السريري العام

أدلة مرئية على وجود وذمة في الهياكل فوق المزمار.

بروتوكول العلاج

إبينفرين، وكورتيكوستيرويدات، ومضادات الهيستامين؛ والتدخل بالتنبيب إذا لزم الأمر.

الإرشادات الطبية

حدد وتجنب المثيرات المعروفة؛ احمل حقنة إبينفرين ذاتية للطوارئ.

الفحوصات الجهازية المتخصصة

Cardiovascular

EN: S1, S2 present. No murmurs. AR: صوتا القلب الأول والثاني طبيعيان. لا توجد نفخات.

Respiratory

EN: Lungs clear to auscultation. AR: الرئتان صافيتان عند التسمع.

Gastrointestinal

EN: Abdomen soft, non-tender. AR: البطن لين ولا يوجد ألم.

Neurological

EN: Alert, oriented x3. No focal deficits. AR: المريض واعي ومدرك. لا يوجد عجز عصبي بؤري.

Dermatological

EN: Unremarkable or not routinely indicated. AR: طبيعي أو غير مطلوب روتينياً.

Psychiatric

EN: Unremarkable or not routinely indicated. AR: طبيعي أو غير مطلوب روتينياً.

OB/GYN

EN: Unremarkable or not routinely indicated. AR: طبيعي أو غير مطلوب روتينياً.

Ophthalmic

EN: Unremarkable or not routinely indicated. AR: طبيعي أو غير مطلوب روتينياً.

Dental

EN: Unremarkable or not routinely indicated. AR: طبيعي أو غير مطلوب روتينياً.

دليل استشاري شامل: وذمة وعائية حنجرية (Angioedema of the Larynx)

تعد الوذمة الوعائية الحنجرية (Laryngeal Angioedema) واحدة من أخطر الحالات الطبية الطارئة التي قد يواجهها أطباء الطوارئ، وأخصائيو الأنف والأذن والحنجرة، وأطباء العناية المركزة. إنها حالة تتميز بتورم سريع في الطبقات العميقة من الجلد والأنسجة تحت الجلد (الأدمة، الأنسجة تحت الجلد، الغشاء المخاطي، وتحت المخاطية) في منطقة الحنجرة، مما يؤدي إلى انسداد مجرى الهواء العلوي وتهديد الحياة بشكل مباشر.


1. التعريف السريري والنظرة العامة

الوذمة الوعائية الحنجرية ليست مرضاً بحد ذاتها، بل هي عرض سريري لخلل في نفاذية الأوعية الدموية. تحدث نتيجة زيادة مفاجئة في نفاذية الشعيرات الدموية، مما يسمح بتسرب السوائل إلى الأنسجة الرخوة في الحنجرة والبلعوم. نظراً لأن الحنجرة هيكل ضيق ومغلق، فإن التورم البسيط قد يؤدي إلى إغلاق كامل لمجرى الهواء في غضون دقائق إلى ساعات.

التصنيف الإكلينيكي للوذمة الوعائية:

النوع الآلية المرضية المحفزات الشائعة
الوذمة المعتمدة على الهيستامين استجابة مناعية (IgE) الأطعمة، لسعات الحشرات، الأدوية
الوذمة المعتمدة على البراديكينين نقص أو خلل في مثبط C1 مثبطات ACE، وراثي (HAE)
الوذمة مجهولة السبب غير محددة تكرار نوبات دون سبب واضح

2. الفيزيولوجيا المرضية (Pathophysiology)

تعتمد الآلية المرضية على وسائط كيميائية حيوية تؤدي إلى توسع الأوعية وتسريب السوائل خارج الأوعية.

أ. المسار المعتمد على الهيستامين (Histaminergic Pathway):

يحدث هذا النوع نتيجة تحرر الهيستامين من الخلايا البدينة (Mast Cells) والخلايا القاعدية. يرتبط الهيستامين بمستقبلات H1 و H2 في الأوعية الدموية، مما يسبب توسعاً وعائياً فورياً وزيادة في نفاذية الشعيرات الدموية.

ب. المسار المعتمد على البراديكينين (Bradykinin-mediated Pathway):

هذا هو المسار الأكثر خطورة ومقاومة للعلاجات التقليدية. يتضمن تراكم البراديكينين، وهو ببتيد قوي يسبب توسع الأوعية. يحدث هذا عادة بسبب:
* مثبطات إنزيم محول الأنجيوتنسين (ACE Inhibitors): حيث يمنع الدواء تكسير البراديكينين.
* نقص مثبط C1 (HAE): خلل وراثي يؤدي إلى تنشيط غير منضبط لنظام الكاليكرين-كينين.


3. المظاهر السريرية والتشخيص التفريقي

العلامات والأعراض (Presentation):

  1. بحة الصوت (Dysphonia): قد تتغير جودة الصوت وتصبح مكتومة.
  2. صعوبة البلع (Dysphagia): الشعور بوجود كتلة في الحلق.
  3. صعوبة التنفس (Dyspnea): ضيق تنفس متزايد.
  4. صرير حنجري (Stridor): علامة متأخرة وخطيرة تشير إلى ضيق شديد في مجرى الهواء.

التشخيص التفريقي (Differential Diagnosis):

يجب تمييز الوذمة الوعائية عن الحالات التالية:
* تفاعلات الحساسية المفرطة (Anaphylaxis): غالباً ما يصاحبها طفح جلدي وانخفاض ضغط الدم.
* التهاب لسان المزمار الحاد (Epiglottitis): حمى شديدة وألم بلعومي حاد.
* جسم غريب في مجرى الهواء: بداية مفاجئة جداً دون أعراض مسبقة.
* الوذمة الناتجة عن الصدمات أو العمليات الجراحية.


4. التقييم والتشخيص المخبري

يتطلب التشخيص سرعة فائقة. لا ننتظر النتائج المخبرية في حالات الطوارئ القصوى، ولكن يتم طلبها لاحقاً لتحديد السبب:
1. مستويات C4: انخفاضه يشير بقوة إلى نقص مثبط C1.
2. مستوى ووظيفة مثبط C1: الاختبار الذهبي لتشخيص الوذمة الوعائية الوراثية.
3. تعداد الكريات البيض والايوزينيات: قد يشير إلى أسباب تحسسية.
4. التصوير: تنظير الحنجرة بالألياف البصرية (Fiber-optic Laryngoscopy) هو الوسيلة الأدق لتقييم درجة الانسداد.


5. التدبير العلاجي والبروتوكولات

المرحلة الأولى: تأمين مجرى الهواء (Airway Management)

إذا كان هناك "صرير" أو صعوبة تنفس واضحة، فإن الأولوية هي التنبيب الرغامي (Intubation) قبل أن يصبح مجرى الهواء غير قابل للعبور.

المرحلة الثانية: العلاج الدوائي

الحالة العلاج الموصى به
اشتباه حساسية (IgE) أدرينالين (IM)، مضادات الهيستامين، كورتيكوستيرويدات
استخدام مثبطات ACE التوقف الفوري عن الدواء، دعم التنفس، بروتوكول ICU
وذمة وراثية (HAE) تركيز مثبط C1، إيكاتيبانت (Icatibant)، بلازما طازجة مجمدة

6. المخاطر والمضاعفات

  • الانسداد الكامل لمجرى الهواء: يؤدي إلى نقص أكسجة حاد، توقف قلب، ووفاة.
  • الوذمة المرتدة: قد تعود الأعراض بعد ساعات من التحسن الأولي.
  • المضاعفات العصبية: نتيجة نقص الأكسجة الدماغي.

7. أسئلة شائعة (FAQ)

1. هل تعالج الكورتيكوستيرويدات جميع أنواع الوذمة الوعائية؟
لا، الكورتيكوستيرويدات فعالة فقط في الأنواع المرتبطة بالحساسية (الهيستامين)، لكنها لا تؤثر تقريباً على الوذمة الناتجة عن البراديكينين.

2. متى يجب أن أقلق من أن تورم الشفاه سيصل إلى الحنجرة؟
أي تورم في الوجه أو اللسان أو الشفاه يجب اعتباره نذير خطر. يجب مراقبة المريض في بيئة طبية حتى يزول التورم تماماً.

3. هل يمكن أن تسبب أدوية الضغط وذمة حنجرية؟
نعم، مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (مثل ليزينوبريل) هي سبب شائع جداً للوذمة الوعائية، وقد تظهر حتى بعد سنوات من استخدام الدواء.

4. ما هو الفرق بين الوذمة الوعائية والشرى (Urticaria)؟
الشرى يصيب الطبقات السطحية من الجلد ويسبب حكة شديدة، بينما الوذمة الوعائية تصيب الأنسجة العميقة وتكون أقل حكة وأكثر تورماً.

5. هل التنبيب الرغامي صعب في هذه الحالة؟
نعم، التورم يشوه المعالم التشريحية، مما يجعل التنبيب صعباً للغاية. يفضل استخدام التنظير المرن.

6. ما هي العلامة الأكثر خطورة في الفحص السريري؟
الصرير (Stridor) هو العلامة الأكثر دلالة على ضيق مجرى الهواء الوشيك.

7. هل تكرر الإصابة يعني دائماً وجود مرض وراثي؟
ليس دائماً، ولكن التكرار يستوجب إجراء فحوصات لمستويات C1-inhibitor لاستبعاد الوذمة الوعائية الوراثية.

8. هل الإيبينفرين (الأدرينالين) فعال دائماً؟
هو فعال جداً في الحساسية، لكنه محدود التأثير في حالات نقص مثبط C1 أو وذمة مثبطات ACE.

9. كم من الوقت يحتاج المريض للبقاء تحت المراقبة؟
يجب مراقبة المريض لمدة لا تقل عن 12-24 ساعة في حال وجود إصابة في الحنجرة، حتى لو تحسن التنفس.

10. ما هو الإجراء إذا فشل التنبيب؟
يجب الانتقال فوراً إلى إجراءات جراحية طارئة مثل بضع الغشاء الحلقي الدرقي (Cricothyroidotomy).


8. التوقعات والمآل (Prognosis)

يعتمد المآل بشكل مباشر على سرعة التدخل. في الحالات التي يتم فيها تأمين مجرى الهواء مبكراً، يكون الشفاء كاملاً وعادة ما يزول التورم خلال 24-72 ساعة. أما التأخير فيؤدي إلى مضاعفات كارثية. الوقاية من خلال تجنب المسببات (الأدوية أو الأطعمة) هي حجر الزاوية في تدبير المرضى المزمنين.

نصيحة سريرية ختامية:

"في حالة الوذمة الوعائية الحنجرية، القاعدة الذهبية هي: التنبيب المبكر أفضل من التنبيب المتأخر. لا تنتظر تطور الصرير، فالأنسجة المتورمة قد تمنعك من رؤية الحبال الصوتية في اللحظة الحرجة."


تم إعداد هذا الدليل وفقاً لأحدث الممارسات السريرية المتبعة في طب الطوارئ والعناية الحرجة. يرجى دائماً مراجعة البروتوكولات المحلية في مؤسستك الطبية.

خيارات العلاج والإدارة الطبية

شارك هذا الدليل: