القائمة
حالة مرضية
الأشعة والتصوير الطبي
الأشعة والتصوير الطبي ICD-10: B60.8_1

التهاب الدماغ بـ بالاموثيا ماندريلاريس

تهاب دماغ حبيبي أميبي قاتل تسببه الأميبا حرة المعيشة بالاموثيا ماندريلاريس.

إخلاء مسؤولية طبي
هذا الدليل الطبي مخصص للأغراض التعليمية والمعلوماتية فقط. ولا يشكل بديلاً عن الاستشارة الطبية المتخصصة أو التشخيص أو العلاج. يجب دائماً استشارة مقدم رعاية صحية مؤهل بخصوص أي أعراض أو حالات مرضية.

التقييم والبروتوكول السريري

الأعراض السريرية (HPI)

مريض يعاني من صداع، حمى، وتدهور عصبي تدريجي بعد تعرض بيئي محتمل.

الفحص السريري العام

يكشف الفحص عن علامات سحائية، تغير في الحالة العقلية، وعجز بؤري في الأعصاب القحفية.

بروتوكول العلاج

علاج مكثف بمضادات الميكروبات، رغم أن الإنذار الطبي يظل سيئاً.

الإرشادات الطبية

التأكيد على ندرة وشدة هذه العدوى؛ التركيز على الرعاية التلطيفية والدعم طويل الأمد.

الفحوصات الجهازية المتخصصة

Cardiovascular

EN: S1, S2 present. No murmurs. AR: صوتا القلب الأول والثاني طبيعيان. لا توجد نفخات.

Respiratory

EN: Lungs clear to auscultation. AR: الرئتان صافيتان عند التسمع.

Gastrointestinal

EN: Abdomen soft, non-tender. AR: البطن لين ولا يوجد ألم.

Neurological

EN: Alert, oriented x3. No focal deficits. AR: المريض واعي ومدرك. لا يوجد عجز عصبي بؤري.

Dermatological

EN: Unremarkable or not routinely indicated. AR: طبيعي أو غير مطلوب روتينياً.

Psychiatric

EN: Unremarkable or not routinely indicated. AR: طبيعي أو غير مطلوب روتينياً.

OB/GYN

EN: Unremarkable or not routinely indicated. AR: طبيعي أو غير مطلوب روتينياً.

Ophthalmic

EN: Unremarkable or not routinely indicated. AR: طبيعي أو غير مطلوب روتينياً.

Dental

EN: Unremarkable or not routinely indicated. AR: طبيعي أو غير مطلوب روتينياً.

دليل طبي شامل حول التهاب الدماغ الناتج عن بلاموثيا ماندرلاري (Balamuthia mandrillaris encephalitis)

مقدمة ونظرة عامة شاملة

يُعد التهاب الدماغ الناتج عن بلاموثيا ماندرلاري (Balamuthia mandrillaris encephalitis) عدوى نادرة وشديدة الخطورة تصيب الجهاز العصبي المركزي، وتسببها طفيليات أميبية حية وحيدة الخلية تُعرف باسم Balamuthia mandrillaris. هذه الأميبا، التي توجد عادة في التربة والمياه العذبة حول العالم، يمكن أن تدخل جسم الإنسان عبر مسارات مختلفة، ولكنها غالباً ما ترتبط بالاستنشاق أو التلامس المباشر مع الجلد المصاب، خاصة لدى الأفراد الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.

يعتبر هذا المرض مرضاً مميتاً في الغالب، حيث تصل نسبة الوفيات إلى أكثر من 90% حتى مع العلاج. يتطلب التشخيص المبكر والعلاج الفوري، على الرغم من أن الخيارات العلاجية لا تزال محدودة وتواجه تحديات كبيرة. يهدف هذا الدليل الطبي الشامل إلى تقديم معلومات معمقة حول هذا المرض، بدءاً من تعريفه السريري، مروراً بأسبابه وآلياته المرضية، وصولاً إلى طرق تشخيصه، وعلاجه، وتوقعاته المستقبلية.

التعريف السريري والخصائص الأساسية

التعريف السريري

التهاب الدماغ الناتج عن بلاموثيا ماندرلاري هو عدوى التهابية تصيب الدماغ والحبل الشوكي، وتتميز بوجود آفات منتشرة ومتعددة، وغالباً ما تكون حبيبية (granulomatous)، في المادة البيضاء والرمادية للجهاز العصبي المركزي. يمكن أن تترافق هذه الآفات مع التهاب الأوعية الدموية (vasculitis)، مما يؤدي إلى نقص التروية الدماغية، والاحتشاء، وفي النهاية تلف عصبي شديد.

الأهمية الوبائية

على الرغم من أن Balamuthia mandrillaris موجودة على نطاق واسع في البيئة، إلا أن حالات الإصابة البشرية نادرة جداً. غالباً ما ترتبط الحالات المعروفة بوجود عوامل خطر مثل:
* ضعف المناعة: الأفراد الذين يعانون من نقص المناعة، مثل المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، أو الذين يخضعون لعلاج مثبط للمناعة (مثل زراعة الأعضاء أو العلاج الكيميائي)، هم أكثر عرضة للإصابة.
* التعرض للتربة أو المياه الملوثة: خاصة عند وجود جروح مفتوحة أو خدوش على الجلد.
* أصل جغرافي: تم الإبلاغ عن حالات في مناطق مختلفة من العالم، بما في ذلك أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية وآسيا.

الأسباب والأصول (Etiology)

المسبب الرئيسي: Balamuthia mandrillaris

  • Balamuthia mandrillaris هي أميبا حرة المعيشة، وتصنف ضمن شعبة Amoebozoa.
  • توجد بشكل شائع في التربة الرطبة، والمياه العذبة (الأنهار، البحيرات، البرك)، والمياه الدافئة، وقد توجد أيضاً في أنظمة تكييف الهواء.
  • تتميز بقدرتها على البقاء في البيئة لفترات طويلة، وتكوين أكياس (cysts) مقاومة للظروف البيئية القاسية.
  • تُعرف بقدرتها على اختراق الأنسجة، بما في ذلك الحاجز الدموي الدماغي.

طرق العدوى

تحدث العدوى البشرية بشكل أساسي عبر مسارين رئيسيين:
1. الاستنشاق: استنشاق الغبار المحتوي على الأكياس أو الأطوار النشطة للأميبا، والتي يمكن أن تصل إلى الجهاز التنفسي ومن ثم إلى مجرى الدم.
2. التلقيح الجلدي: دخول الأميبا عبر جروح مفتوحة، أو خدوش، أو تقرحات جلدية، خاصة عند التعرض المباشر للتربة أو المياه الملوثة. يمكن للأميبا أن تنتقل عبر الجلد لتصل إلى الأوعية الدموية ومن ثم إلى الدماغ.
3. التلقيح عبر الأغشية المخاطية: أقل شيوعاً، ولكن قد تحدث العدوى عبر الأغشية المخاطية للعين أو الأنف.

الآليات المرضية (Pathophysiology)

بعد دخول الأميبا إلى الجسم، تبدأ سلسلة من الأحداث المرضية التي تؤدي إلى تلف الأنسجة العصبية:

  1. اختراق الحاجز الدموي الدماغي: تستطيع Balamuthia mandrillaris اختراق الحاجز الدموي الدماغي، إما عن طريق التحلل المباشر لأنسجة الحاجز أو عبر مسارات وعائية.
  2. الاستعمار والانتشار: بمجرد دخولها إلى الجهاز العصبي المركزي، تبدأ الأميبا في التكاثر والانتشار داخل أنسجة الدماغ والحبل الشوكي.
  3. الاستجابة الالتهابية: يثير وجود الأميبا استجابة التهابية قوية من الجهاز المناعي. تشمل هذه الاستجابة تكوين حبيبات (granulomas) حول الأميبا، وتجنيد الخلايا المناعية (مثل الخلايا الأكولة الكبيرة والخلايا اللمفاوية)، وإطلاق السيتوكينات الالتهابية.
  4. تلف الأنسجة:
    • التهاب الأوعية الدموية (Vasculitis): غالباً ما تهاجم الأميبا جدران الأوعية الدموية الدماغية، مما يؤدي إلى التهابها وتضيقها أو انسدادها.
    • نقص التروية والاحتشاء: يؤدي التهاب الأوعية الدموية إلى نقص تدفق الدم إلى مناطق معينة من الدماغ، مما يسبب نقص التروية (ischemia) واحتشاء (infarction) في الأنسجة العصبية.
    • التلف المباشر: قد تسبب الأميبا تلفاً مباشراً للخلايا العصبية والخلايا الدبقية.
    • الوذمة الدماغية: يمكن أن يؤدي الالتهاب والتلف النسيجي إلى تراكم السوائل في الدماغ (وذمة دماغية)، مما يزيد الضغط داخل الجمجمة.
  5. الآفات الحبيبية: تتميز الآفات الناتجة عن Balamuthia بتكوين حبيبات، وهي تجمعات من الخلايا الالتهابية والخلايا الظهارية وخلايا لانغرهانس العملاقة، غالباً ما تحيط بالأميبا.

التصنيف السريري / الدرجات (Clinical Staging/Grading)

لا يوجد حالياً نظام تصنيف سريري قياسي أو منهجي لدرجات التهاب الدماغ الناتج عن بلاموثيا ماندرلاري، نظراً لندرته الشديدة. ومع ذلك، يمكن وصف شدة المرض بناءً على:

  • مدى انتشار الآفات:
    • محدود: آفة واحدة أو عدد قليل من الآفات في منطقة معينة من الدماغ.
    • منتشر: آفات متعددة ومتفرقة في مناطق مختلفة من الدماغ والحبل الشوكي.
  • شدة الأعراض السريرية:
    • خفيف: أعراض أولية بسيطة، قد لا تكون واضحة.
    • معتدل: أعراض عصبية واضحة، ولكن المريض لا يزال مستقراً نسبياً.
    • شديد: أعراض عصبية خطيرة، مثل الغيبوبة، والاختلاجات، والشلل، مما يشكل تهديداً للحياة.
  • الاستجابة للعلاج:
    • مستجيب: تحسن في الأعراض أو توقف في تقدم المرض مع العلاج.
    • غير مستجيب: استمرار تفاقم الأعراض أو عدم الاستجابة للعلاجات المتاحة.

يمكن أيضاً التفكير في مرحلة المرض بناءً على تطور الآفات في التصوير العصبي (مثل الرنين المغناطيسي) والاستجابة السريرية.

العرض السريري القياسي (Standard Presentation)

يميل التهاب الدماغ الناتج عن بلاموثيا ماندرلاري إلى أن يكون مرضاً مزمناً أو شبه حاد، مع تطور الأعراض على مدى أسابيع إلى أشهر. تختلف الأعراض بناءً على موقع وحجم الآفات في الجهاز العصبي المركزي.

الأعراض والعلامات الشائعة:

  • أعراض عامة:

    • صداع متفاقم (غالباً ما يكون شديداً).
    • حمى (قد تكون متقطعة أو مستمرة).
    • تعب وإرهاق.
    • فقدان الوزن.
  • أعراض عصبية بؤرية (حسب موقع الآفات):

    • ضعف أو شلل في الأطراف: (Hemiparesis, paraparesis) نتيجة للآفات في القشرة الحركية أو المسارات العصبية.
    • اضطرابات الحس: (Numbness, tingling) في مناطق معينة.
    • تغيرات في الرؤية: (Visual disturbances, vision loss) إذا تأثرت العصب البصري أو المسارات البصرية.
    • نوبات صرع (اختلاجات): (Seizures) وهي شائعة جداً، وتتراوح من نوبات جزئية إلى نوبات عامة.
    • اضطرابات في الكلام: (Dysarthria, aphasia).
    • مشاكل في التوازن والتنسيق: (Ataxia).
    • تغيرات في الحالة العقلية:
      • ارتباك (Confusion).
      • تغيرات في الشخصية.
      • صعوبة في التركيز.
      • نعاس شديد.
      • فقدان الوعي أو غيبوبة في المراحل المتقدمة.
  • علامات عند الفحص العصبي:

    • ضعف عصبي بؤري: (Focal neurological deficits).
    • تغيرات في المنعكسات: (Reflex abnormalities).
    • علامات تهيج السحايا: (Meningeal signs) مثل تصلب الرقبة (nuchal rigidity)، ولكنها قد تكون أقل وضوحاً مقارنة بالتهاب السحايا البكتيري.
    • وذمة حليمة العصب البصري: (Papilledema) نتيجة لزيادة الضغط داخل الجمجمة.

العرض الجلدي (Skin Lesions)

في بعض الحالات، قد تظهر آفات جلدية قبل أو بالتزامن مع تطور الأعراض العصبية. غالباً ما تكون هذه الآفات عقيدية (nodular)، أو قرحية (ulcerative)، أو حمراء اللون، ويمكن أن تكون مؤلمة. قد تكون هذه الآفات هي نقطة الدخول الأولية للأميبا، أو قد تمثل انتشاراً للأميبا من الجهاز العصبي المركزي إلى الجلد.

التشخيص التفريقي (Differential Diagnosis)

نظراً لطبيعة الأعراض العصبية المتنوعة، يجب على الأطباء أخذ مجموعة واسعة من الأمراض في الاعتبار عند تشخيص هذه الحالة. يشمل التشخيص التفريقي:

المرض / الحالة المسببات المحتملة السمات المميزة
التهابات الجهاز العصبي المركزي
التهاب الدماغ الفيروسي فيروس الهربس البسيط (HSV)، الفيروسات المعوية، الفيروسات التنفسية ظهور مفاجئ، حمى، صداع، تغيرات في الوعي، نوبات صرع، آفات دماغية قد تكون مميزة (مثل آفات الفص الصدغي في HSV).
التهاب السحايا البكتيري Streptococcus pneumoniae, Neisseria meningitidis بداية سريعة، حمى عالية، صداع شديد، تصلب الرقبة، حساسية للضوء، قد يتطور بسرعة إلى إنتان دموي.
التهاب الدماغ الفطري Cryptococcus neoformans, Candida spp. أكثر شيوعاً لدى مرضى نقص المناعة، صداع، حمى، تغيرات عقلية، قد تظهر آفات مميزة في التصوير.
الأورام الدماغية
أورام الدماغ الأولية (Glial tumors) ورم أرومي دبقي، ورم نجمي نمو تدريجي للأعراض، نوبات صرع، علامات عصبية بؤرية، غالباً ما تظهر ككتل واضحة في التصوير.
النقائل الدماغية (Metastases) سرطان الرئة، الثدي، الميلانوم، إلخ. تاريخ مرضي للسرطان، آفات متعددة في التصوير، قد تسبب وذمة حول الورم.
أمراض الأوعية الدموية الدماغية
السكتة الدماغية (Stroke) احتشاء، نزيف بداية مفاجئة للأعراض العصبية البؤرية، ولكن قد تكون الآفات الحبيبية والالتهاب الوعائي في Balamuthia مشابهة لبعض أشكال السكتات.
التهاب الأوعية الدموية الدماغي مجهول السبب، مرتبط بأمراض مناعية صداع، سكتات دماغية متكررة، قد تتشابه مع الآفات الوعائية في Balamuthia.
أمراض أخرى
التصلب المتعدد (Multiple Sclerosis) مرض مناعي ذاتي يصيب المادة البيضاء نوبات من الأعراض العصبية، آفات في المادة البيضاء يمكن أن تتشابه مع بعض جوانب Balamuthia في التصوير.
داء الساركويد (Sarcoidosis) مرض التهابي حبيبي جهازي قد يؤثر على الجهاز العصبي المركزي، تظهر آفات حبيبية، ولكن غالباً ما تكون هناك علامات أخرى للمرض في أعضاء أخرى.
داء المقوسات (Toxoplasmosis) طفيلي Toxoplasma gondii شائع لدى مرضى الإيدز، يسبب آفات في الدماغ، غالباً ما تكون متعددة، ولكن يمكن تمييزها بالاختبارات المصلية والتشخيص بالخزعة.

الاختبارات التشخيصية الرئيسية (Key Diagnostic Tests)

يعتمد التشخيص على مجموعة من الأدلة السريرية، والتصوير العصبي، والاختبارات المختبرية.

1. التصوير العصبي (Neuroimaging)

  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للدماغ: هو الأداة التصويرية الأكثر حساسية.
    • السمات المميزة:
      • آفات متعددة، غالباً ما تكون غير متماثلة، في المادة البيضاء والرمادية.
      • قد تظهر الآفات على شكل عقيدات (nodules) أو بقع (plaques) معززة بالصبغة (gadolinium).
      • التهاب الأوعية الدموية (vasculitis) مع علامات نقص التروية أو الاحتشاء.
      • وذمة دماغية (cerebral edema).
      • قد تتشابه الآفات مع الأورام أو الآفات الالتهابية الأخرى.
    • التصوير بالانتشار (Diffusion-weighted imaging - DWI): قد يساعد في تمييز بعض الآفات.
  • التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan) للدماغ: أقل حساسية من الرنين المغناطيسي، ولكنه قد يظهر آفات كبيرة، وذمة، أو نزيف.

2. السائل النخاعي (Cerebrospinal Fluid - CSF)

  • البزل القطني (Lumbar Puncture):
    • تحليل السائل النخاعي:
      • عدد الخلايا: غالباً ما يظهر زيادة في عدد الخلايا البيضاء (pleocytosis)، خاصة الخلايا اللمفاوية أو الخلايا الأحادية النوى (mononuclear cells). قد يكون هناك عدد قليل من العدلات (neutrophils).
      • تركيز البروتين: غالباً ما يكون مرتفعاً.
      • تركيز الجلوكوز: عادة ما يكون طبيعياً أو منخفضاً قليلاً.
    • الكشف المباشر عن الأميبا:
      • صبغة غرام (Gram stain) وصبغة الأكردين البرتقالي (Acridine orange stain): قد تظهر الأميبا، ولكنها غير حساسة.
      • فحص المجهر لعينات السائل النخاعي: يمكن للأخصائيين ذوي الخبرة التعرف على الأطوار المختلفة للأميبا (trophozoites و cysts) في عينات السائل النخاعي.
      • اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR): هو الاختبار الأكثر حساسية لتحديد الحمض النووي (DNA) لـ Balamuthia mandrillaris في السائل النخاعي.
    • الزرع (Culture): زرع السائل النخاعي على أوساط خاصة قد يؤدي إلى نمو الأميبا، ولكنه يستغرق وقتاً طويلاً (أسابيع) وقد لا يكون ناجحاً دائماً.

3. خزعة الدماغ (Brain Biopsy)

  • الخزعة الموجهة بالتصوير: غالباً ما تكون هذه هي الطريقة الأكثر تأكيداً للتشخيص.
    • النتائج المتوقعة:
      • النسيج المرضي (Histopathology): وجود حبيبات (granulomas) مع التهاب وعائي (vasculitis).
      • الكشف المباشر عن الأميبا: يمكن رؤية Balamuthia mandrillaris (trophozoites و cysts) في شرائح الأنسجة تحت المجهر باستخدام صبغات خاصة (مثل H&E، PAS، GMS).
      • الكيمياء النسيجية المناعية (Immunohistochemistry): يمكن استخدام أجسام مضادة خاصة للكشف عن الأميبا.
      • PCR على نسيج الخزعة: طريقة حساسة جداً لتأكيد وجود الأميبا.

4. الاختبارات المصلية (Serological Tests)

  • اختبارات الأجسام المضادة (Antibody testing):
    • يمكن قياس الأجسام المضادة لـ Balamuthia mandrillaris في مصل الدم أو السائل النخاعي.
    • القيود: قد تكون هذه الاختبارات غير حساسة في المراحل المبكرة من العدوى، وقد تكون هناك تفاعلات مصلية متصالبة مع أميبا أخرى. تعتبر نتائج PCR والخزعة أكثر موثوقية.

5. اختبارات الدم (Blood Tests)

  • تعداد الدم الكامل (CBC): قد يظهر فقر الدم أو زيادة في عدد خلايا الدم البيضاء.
  • اختبارات وظائف الكلى والكبد: لتقييم الحالة العامة للمريض.
  • اختبارات الالتهاب: مثل بروتين سي التفاعلي (CRP) وسرعة ترسيب كرات الدم الحمراء (ESR)، والتي غالباً ما تكون مرتفعة.

التوقعات المستقبلية طويلة الأمد (Long-term Prognosis)

للأسف، فإن التوقعات المستقبلية طويلة الأمد لالتهاب الدماغ الناتج عن بلاموثيا ماندرلاري سيئة للغاية.

  • معدل الوفيات: مرتفع جداً، حيث يتجاوز 90% حتى مع العلاج.
  • الناجون: المرضى الذين ينجون غالباً ما يعانون من عواقب عصبية دائمة وشديدة، مثل:
    • إعاقات حركية شديدة (شلل، ضعف).
    • تخلف عقلي أو تدهور معرفي.
    • نوبات صرع مزمنة.
    • اضطرابات حسية.
    • تغيرات سلوكية.
  • الانتكاس: حتى المرضى الذين يبدون استجابة للعلاج قد يعانون من انتكاسات أو تفاقم للمرض.
  • التحديات العلاجية:
    • صعوبة التشخيص المبكر: غالباً ما يتم التشخيص في مراحل متقدمة من المرض.
    • محدودية فعالية الأدوية: لا يوجد علاج واحد مثبت الفعالية بشكل قاطع.
    • صعوبة اختراق الأدوية للجهاز العصبي المركزي: الحاجز الدموي الدماغي يمثل حاجزاً أمام وصول العديد من الأدوية إلى الدماغ بتركيزات علاجية.
    • مقاومة الأميبا للأدوية: قد تطور الأميبا مقاومة لبعض العوامل العلاجية.

البحث والتطوير: هناك حاجة ماسة لمزيد من البحث لتطوير أدوات تشخيصية أسرع وأكثر حساسية، بالإضافة إلى علاجات جديدة وأكثر فعالية لهذا المرض الفتاك.

أسئلة شائعة (FAQ)

1. ما هو التهاب الدماغ الناتج عن بلاموثيا ماندرلاري؟

هو عدوى نادرة ولكنها خطيرة تصيب الدماغ والحبل الشوكي، تسببها أميبا حية وحيدة الخلية تُعرف باسم Balamuthia mandrillaris.

2. كيف تنتقل هذه الأميبا إلى البشر؟

تنتقل بشكل أساسي عن طريق استنشاق الغبار أو المياه الملوثة، أو عن طريق دخول الأميبا عبر جروح مفتوحة في الجلد عند التعرض للتربة أو المياه الملوثة.

3. من هم الأكثر عرضة للإصابة؟

الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة (مثل مرضى الإيدز أو الذين يتلقون علاجات مثبطة للمناعة) هم الأكثر عرضة للإصابة.

4. ما هي الأعراض الرئيسية لهذا المرض؟

تشمل الأعراض صداعاً شديداً، حمى، ضعفاً في الأطراف، نوبات صرع، تغيرات في الوعي، وقد تظهر آفات جلدية.

5. هل يمكن علاج التهاب الدماغ الناتج عن بلاموثيا ماندرلاري؟

العلاج صعب للغاية، وغالباً ما يكون غير فعال. معدل الوفيات مرتفع جداً، والناجون قد يعانون من إعاقات دائمة.

6. ما هي الاختبارات التي تستخدم لتشخيص المرض؟

يشمل التشخيص التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، تحليل السائل النخاعي (CSF) باستخدام PCR، وفي بعض الأحيان خزعة الدماغ.

7. هل تسبب Balamuthia mandrillaris أمراضاً أخرى غير التهاب الدماغ؟

نعم، يمكن أن تسبب أيضاً التهابات جلدية، والتهاب القرنية، والتهابات في أعضاء أخرى، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.

8. هل يمكن الوقاية من الإصابة؟

الوقاية تركز على تجنب التعرض للتربة والمياه الملوثة، خاصة للأشخاص المعرضين للخطر. ارتداء الأحذية، وتغطية الجروح، وتجنب الغوص في المياه غير المعالجة قد يساعد.

9. هل توجد لقاحات لهذا المرض؟

لا، لا توجد لقاحات متاحة حالياً للوقاية من عدوى Balamuthia mandrillaris.

10. ما هو مدى انتشار هذا المرض؟

يعتبر مرضاً نادراً جداً، حيث يتم الإبلاغ عن عدد قليل من الحالات البشرية سنوياً على مستوى العالم.


This comprehensive guide aims to provide medical professionals and researchers with a thorough understanding of Balamuthia mandrillaris encephalitis, a devastating and rare neurological infection.

خيارات العلاج والإدارة الطبية

الأدوية الموصى بها

شارك هذا الدليل: