القائمة
حالة مرضية
الحساسية والمناعة
الحساسية والمناعة ICD-10: D84.1_5

نقص مثبط الإستريز C1 (النوع الثاني)

شكل نادر من الوذمة الوعائية الوراثية يتميز بمستويات طبيعية من بروتين مثبط C1 ولكن مع ضعف شديد في النشاط الوظيفي، مما يؤدي إلى تنشيط غير منضبط لمسار المكمل.

إخلاء مسؤولية طبي
هذا الدليل الطبي مخصص للأغراض التعليمية والمعلوماتية فقط. ولا يشكل بديلاً عن الاستشارة الطبية المتخصصة أو التشخيص أو العلاج. يجب دائماً استشارة مقدم رعاية صحية مؤهل بخصوص أي أعراض أو حالات مرضية.

التقييم والبروتوكول السريري

الأعراض السريرية (HPI)

أنثى تبلغ من العمر 24 عاماً تعاني من نوبات متكررة من تورم الوجه والحنجرة غير المصحوب بحكة، والتي يتم تحفيزها بسبب صدمة طفيفة أو ضغوط عاطفية.

الفحص السريري العام

وذمة غير انطباعية في الوجه والشفتين؛ غياب الشرى.

بروتوكول العلاج

مركز مثبط C1 (المستمد من البشر) للنوبات الحادة.

الإرشادات الطبية

تجنب مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين وحمل بطاقة تعريف طبية للطوارئ.

الفحوصات الجهازية المتخصصة

Cardiovascular

EN: S1, S2 present. No murmurs. AR: صوتا القلب الأول والثاني طبيعيان. لا توجد نفخات.

Respiratory

EN: Lungs clear to auscultation. AR: الرئتان صافيتان عند التسمع.

Gastrointestinal

EN: Abdomen soft, non-tender. AR: البطن لين ولا يوجد ألم.

Neurological

EN: Alert, oriented x3. No focal deficits. AR: المريض واعي ومدرك. لا يوجد عجز عصبي بؤري.

Dermatological

EN: Unremarkable or not routinely indicated. AR: طبيعي أو غير مطلوب روتينياً.

Psychiatric

EN: Unremarkable or not routinely indicated. AR: طبيعي أو غير مطلوب روتينياً.

OB/GYN

EN: Unremarkable or not routinely indicated. AR: طبيعي أو غير مطلوب روتينياً.

Ophthalmic

EN: Unremarkable or not routinely indicated. AR: طبيعي أو غير مطلوب روتينياً.

Dental

EN: Unremarkable or not routinely indicated. AR: طبيعي أو غير مطلوب روتينياً.

دليل طبي شامل: عوز مثبط الإستريز C1 (النوع الثاني - Type II)

1. مقدمة شاملة ونظرة عامة

يُعد عوز مثبط الإستريز C1 (C1 Esterase Inhibitor Deficiency)، والمعروف سريرياً بـ "وذمة وعائية وراثية" (Hereditary Angioedema - HAE)، اضطراباً جينياً نادراً وخطراً يتميز بنقص أو خلل في وظيفة بروتين C1-INH، وهو أحد المكونات الحيوية لنظام المتممة (Complement System) في الجهاز المناعي.

في النوع الثاني (Type II)، لا يعاني المريض من نقص في كمية البروتين فحسب، بل الأهم هو وجود خلل وظيفي نوعي في البروتين المنتج. بمعنى أن مستويات البروتين في الدم قد تكون طبيعية أو حتى مرتفعة، ولكن البروتين نفسه غير قادر على أداء وظيفته التثبيطية، مما يؤدي إلى تنشيط غير منضبط لنظام الكينين-كاليكرين (Kinin-Kallikrein system).

2. المسببات والآلية الفيزيولوجية المرضية (Pathophysiology)

المسببات الوراثية

ينتج النوع الثاني عن طفرات في جين SERPING1 الواقع على الكروموسوم 11. هذه الطفرات تؤدي إلى إنتاج بروتين C1-INH مشوه هيكلياً. على عكس النوع الأول (حيث لا يتم إنتاج البروتين)، في النوع الثاني، يتم تصنيع البروتين وتداوله في البلازما، لكن موقعه النشط (Active Site) يكون معطلاً.

الآلية المرضية (التسلسل الجزيئي)

  1. فقدان التثبيط: يعمل C1-INH كمنظم رئيسي لعدة بروتيازات سيرين (Serine Proteases).
  2. فرط نشاط الكاليكرين: بسبب غياب التثبيط، يتحول الكاليكرين إلى حالته النشطة بشكل مفرط.
  3. توليد البراديكينين (Bradykinin): يقوم الكاليكرين النشط بشطر "كينينوجين عالي الوزن الجزيئي" (HMWK) لإنتاج البراديكينين.
  4. نفاذية الأوعية: البراديكينين هو وسيط قوي جداً يسبب توسع الأوعية وزيادة نفاذيتها، مما يؤدي إلى تسرب السوائل إلى الأنسجة الرقيقة (الوذمة).
المكون الوظيفة الطبيعية الحالة في النوع الثاني
C1-INH تثبيط C1r, C1s, الكاليكرين موجود ولكن غير وظيفي
الكاليكرين تنظيم التخثر والالتهاب نشاط مفرط وغير منضبط
البراديكينين تنظيم ضغط الدم (بكميات ضئيلة) مستويات عالية جداً (مسبب للوذمة)

3. المظاهر السريرية والتشخيص التفريقي

العرض السريري القياسي

تظهر الهجمات على شكل وذمة (تورم) غير مؤلمة، غير حاكة، ولا تستجيب لمضادات الهيستامين أو الكورتيكوستيرويدات.
* المناطق الشائعة: الوجه، الأطراف، الأعضاء التناسلية، والجهاز الهضمي.
* الخطر الأكبر: وذمة الحنجرة (Laryngeal Edema) التي قد تؤدي إلى انسداد مجرى الهواء والاختناق.

التشخيص التفريقي (Differential Diagnosis)

يجب التمييز بينه وبين:
1. الوذمة الوعائية المرتبطة بالحساسية (تستجيب لمضادات الهيستامين).
2. الوذمة الوعائية الناجمة عن مثبطات ACE (ACE Inhibitors).
3. الوذمة الوعائية المكتسبة (Acquired Angioedema) المرتبطة بأمراض لمفاوية.

4. الفحوصات التشخيصية الأساسية

يعتمد التشخيص المختبري على قياس مستويات ووظيفة البروتين:

  1. مستوى C4: يكون منخفضاً بشكل دائم تقريباً (حتى بين الهجمات).
  2. مستوى C1-INH (التركيز البروتيني): في النوع الثاني، يكون المستوى طبيعياً أو مرتفعاً.
  3. وظيفة C1-INH (Functional Assay): هو الاختبار الحاسم؛ حيث تظهر النتائج انخفاضاً حاداً في القدرة الوظيفية للبروتين.
  4. تحليل الجينات (اختياري): لتأكيد الطفرة الجينية في SERPING1.

5. التدبير العلاجي (Management & Treatment)

العلاج الحاد (عند حدوث الهجمة)

  • تركيز C1-INH البشري (مستخلص من البلازما): يعوض النقص الوظيفي فوراً.
  • مثبطات الكاليكرين (Ecallantide): تمنع إنتاج البراديكينين.
  • مضادات مستقبلات البراديكينين (Icatibant): تمنع ارتباط البراديكينين بمستقبلاته (B2 receptors).

العلاج الوقائي (Prophylaxis)

  • طويل الأمد: استخدام الأندروجينات الموهنة (مثل دانازول) لزيادة إنتاج البروتين، أو استخدام C1-INH الوريدي الدوري.
  • قصير الأمد: يُعطى قبل العمليات الجراحية أو إجراءات الأسنان لمنع حدوث تورم نتيجة الرض الجراحي.

6. المخاطر وموانع الاستعمال

  • موانع الاستعمال: تجنب مثبطات ACE تماماً لأنها تزيد من مستويات البراديكينين وتفاقم الحالة.
  • الآثار الجانبية للأندروجينات: اضطرابات الكبد، زيادة الوزن، تغيرات في المزاج، وتأثيرات ذكورية (Virilization) لدى النساء.

7. الأسئلة الشائعة (FAQ)

س1: هل يمكن الشفاء من عوز مثبط الإستريز C1 النوع الثاني؟

ج: لا، هو مرض وراثي مزمن، ولكن يمكن السيطرة عليه بشكل كامل تقريباً من خلال العلاجات الحديثة.

س2: هل تسبب الهجمات حكة؟

ج: لا، الوذمة الوعائية الوراثية لا تسبب حكة، وإذا وجدت حكة، فهذا يشير غالباً إلى حساسية (Urticaria).

س3: ما مدى خطورة تورم البطن؟

ج: تورم الأمعاء يسبب ألماً شديداً، غثياناً، وتقيؤاً، وقد يُشخص خطأً على أنه "بطن جراحي" (Acute Abdomen)، لذا يجب الحذر من العمليات الجراحية غير الضرورية.

س4: هل يؤثر هذا المرض على الإنجاب؟

ج: لا يمنع الإنجاب، ولكن يجب استشارة الطبيب قبل الحمل لأن بعض الأدوية (مثل الأندروجينات) ممنوعة أثناء الحمل.

س5: لماذا لا تعمل مضادات الهيستامين؟

ج: لأن الهيستامين ليس الوسيط المسؤول عن هذه الوذمة؛ البراديكينين هو المسؤول، ومضادات الهيستامين لا تؤثر على مسار البراديكينين.

س6: هل يمكن أن تحدث الهجمة بدون سبب؟

ج: نعم، ولكن غالباً ما توجد محفزات مثل التوتر النفسي، الرضوض الجسدية، أو العدوى.

س7: ما هو الفحص الأدق للنوع الثاني؟

ج: فحص "النشاط الوظيفي لـ C1-INH" (Functional C1-INH activity assay).

س8: هل النوع الثاني أكثر خطورة من النوع الأول؟

ج: كلاهما لهما نفس المخاطر السريرية، والفرق يكمن فقط في الآلية الجزيئية (نقص كمي مقابل خلل وظيفي).

س9: هل يجب على أفراد العائلة إجراء فحص؟

ج: نعم، بما أنه مرض وراثي سائد، يجب فحص جميع الأقارب من الدرجة الأولى.

س10: هل يوجد علاج وقائي غير هرموني؟

ج: نعم، توجد حقن وريدية أو تحت الجلد من C1-INH أو أدوية حديثة مثل (Lanadelumab) التي تمنع تنشيط الكاليكرين.

8. الإنذار والمآل (Prognosis)

مع التطور الهائل في العلاجات البيولوجية، أصبح بإمكان مرضى النوع الثاني ممارسة حياة طبيعية بالكامل. الخطر الوحيد المتبقي هو "الوفاة المفاجئة" نتيجة وذمة الحنجرة إذا لم يتوفر العلاج الطارئ في الوقت المناسب. لذا، يُنصح المرضى دائماً بحمل بطاقة تعريفية طبية والاحتفاظ بجرعات طارئة من الأدوية (مثل Icatibant) معهم في جميع الأوقات.


ملاحظة: هذا الدليل مخصص لأغراض تعليمية ومهنية. يجب دائماً استشارة أخصائي المناعة أو الوراثة الطبية للتشخيص الدقيق ووضع خطة العلاج.

شارك هذا الدليل: