القائمة
حالة مرضية
أمراض النساء والتوليد
أمراض النساء والتوليد ICD-10: O41.1

التهاب المشيماء والسلي

عدوى في الأغشية الجنينية والسائل الأمنيوسي، عادة بسبب صعود البكتيريا.

إخلاء مسؤولية طبي
هذا الدليل الطبي مخصص للأغراض التعليمية والمعلوماتية فقط. ولا يشكل بديلاً عن الاستشارة الطبية المتخصصة أو التشخيص أو العلاج. يجب دائماً استشارة مقدم رعاية صحية مؤهل بخصوص أي أعراض أو حالات مرضية.

التقييم والبروتوكول السريري

الأعراض السريرية (HPI)

حمى لدى الأم، إيلام رحمي، وتسرع قلب الجنين.

الفحص السريري العام

طبيعي أو غير مطلوب روتينياً.

الفحوصات الجهازية المتخصصة

Cardiovascular

EN: S1, S2 present. No murmurs. AR: صوتا القلب الأول والثاني طبيعيان. لا توجد نفخات.

Respiratory

EN: Lungs clear to auscultation. AR: الرئتان صافيتان عند التسمع.

Gastrointestinal

EN: Abdomen soft, non-tender. AR: البطن لين ولا يوجد ألم.

Neurological

EN: Alert, oriented x3. No focal deficits. AR: المريض واعي ومدرك. لا يوجد عجز عصبي بؤري.

Dermatological

EN: Unremarkable or not routinely indicated. AR: طبيعي أو غير مطلوب روتينياً.

Psychiatric

EN: Unremarkable or not routinely indicated. AR: طبيعي أو غير مطلوب روتينياً.

OB/GYN

EN: Foul-smelling amniotic fluid and maternal leukocytosis. AR: سائل أمنيوسي ذو رائحة كريهة وكثرة كريات دم بيضاء لدى الأم.

Ophthalmic

EN: Unremarkable or not routinely indicated. AR: طبيعي أو غير مطلوب روتينياً.

Dental

EN: Unremarkable or not routinely indicated. AR: طبيعي أو غير مطلوب روتينياً.

التهاب المشيماء والسلى (Chorioamnionitis): الدليل الطبي الشامل

1. مقدمة وتعريف سريري

يُعد التهاب المشيماء والسلى (Chorioamnionitis)، المعروف طبياً أيضاً باسم "متلازمة الاستجابة الالتهابية داخل الرحم" (Intrauterine Inflammation/Infection Syndrome - IFIS)، حالة سريرية حرجة تحدث أثناء الحمل، حيث تصاب الأغشية الجنينية (المشيمة والسلى) والسائل الأمنيوسي بالعدوى أو الالتهاب.

تعتبر هذه الحالة من أهم مسببات الولادة المبكرة والاعتلالات المواليد (Neonatal Morbidity). لا تقتصر خطورة هذه الحالة على الأم فحسب، بل تمتد لتشكل تهديداً مباشراً لحياة الجنين وتطوره العصبي والتنفسي.


2. المسببات والآليات المرضية (Pathophysiology)

تنشأ هذه الحالة بشكل أساسي نتيجة صعود الكائنات الحية الدقيقة من المهبل وعنق الرحم إلى التجويف الرحمي.

المسارات الرئيسية للعدوى:

  • المسار الصاعد (Ascending Route): هو المسار الأكثر شيوعاً، حيث تخترق البكتيريا الحاجز الطبيعي (عنق الرحم) بعد تمزق الأغشية الباكر (PROM).
  • المسار الدموي: انتقال العدوى عبر مجرى دم الأم (أقل شيوعاً).
  • الإجراءات التداخلية: مثل بزل السلى (Amniocentesis) أو تطويق عنق الرحم (Cerclage).

الميكروبيولوجيا:

تتضمن العدوى عادةً مزيجاً من البكتيريا الهوائية واللاهوائية، ومن أبرزها:
* Ureaplasma urealyticum
* Mycoplasma hominis
* Group B Streptococcus (GBS)
* Escherichia coli
* Bacteroides species

الاستجابة الالتهابية:

بمجرد دخول البكتيريا، يبدأ الجسم بإفراز السيتوكينات الالتهابية (مثل IL-6, IL-1β, TNF-α). هذا "العاصفة الالتهابية" لا تؤثر فقط على الرحم، بل تنتقل عبر السائل الأمنيوسي إلى الجنين، مما يؤدي إلى ما يسمى "متلازمة الاستجابة الالتهابية الجنينية" (FIRS).


3. التصنيف والتشخيص السريري

معايير جيبس (Gibbs Criteria) للتشخيص السريري:

يعتمد التشخيص تقليدياً على وجود حمى لدى الأم (درجة حرارة > 38 درجة مئوية) بالإضافة إلى اثنين أو أكثر من العلامات التالية:
1. تسرع قلب الأم (> 100 نبضة/دقيقة).
2. تسرع قلب الجنين (> 160 نبضة/دقيقة).
3. إيلام رحمي (Uterine tenderness).
4. سائل أمنيوسي ذو رائحة كريهة.
5. كريات دم بيضاء لدى الأم (> 15,000 خلية/ملم³).

التصنيف الحديث (Triple I):

استبدلت الكليات الطبية الحديثة مصطلح "Chorioamnionitis" بمصطلح Intrauterine Inflammation or Infection or Both (Triple I) لتسهيل اتخاذ القرار السريري:
* اشتباه (Suspected Triple I): حمى الأم + (تسرع قلب الجنين أو كريات بيض عالية).
* مؤكد (Confirmed Triple I): معايير الاشتباه + (نتائج إيجابية من السائل الأمنيوسي أو فحص مشيمي مرضي).


4. التقييم والتشخيص المختبري

الاختبار الأهمية السريرية
تعداد الدم الكامل (CBC) رصد ارتفاع الكريات البيض (Leukocytosis).
مزارع الدم (Blood Culture) لاستبعاد الإنتان العام (Sepsis) للأم.
تحليل السائل الأمنيوسي قياس مستويات الجلوكوز (انخفاضه يشير لعدوى) واللاكتات.
تخطيط قلب الجنين (CTG) رصد تسرع القلب أو فقدان التباين (Variability).
فحص المشيمة النسيجي المعيار الذهبي لتأكيد التشخيص بعد الولادة.

5. التشخيص التفريقي (Differential Diagnosis)

يجب تمييز التهاب المشيماء والسلى عن حالات أخرى قد تسبب حمى أو تسرع قلب للجنين:
* التهاب المسالك البولية (Pyelonephritis).
* التهاب الزائدة الدودية.
* تأثير الأدوية (مثل البروستاجلاندين أو الإيبيدورال).
* الانفصال المبكر للمشيمة.
* التهاب الرئة لدى الأم.


6. البروتوكول العلاجي والإدارة السريرية

التدبير الدوائي:

بمجرد التشخيص، يجب البدء فوراً بالمضادات الحيوية واسعة الطيف:
1. الأمبيسلين (Ampicillin): 2 جرام وريدياً كل 6 ساعات.
2. الجنتاميسين (Gentamicin): 5 مجم/كجم وريدياً مرة يومياً.
3. في حال الولادة القيصرية: إضافة الكليندامايسين (Clindamycin) أو الميترونيدازول (Metronidazole) لتغطية اللاهوائيات.

تدبير الولادة:

  • التهاب المشيماء والسلى ليس استطباباً مطلقاً للقيصرية؛ بل يفضل الولادة المهبلية إذا كانت الحالة مستقرة.
  • استخدام الأوكسيتوسين لتسريع المخاض.
  • مراقبة مستمرة للجنين.

7. المخاطر والمضاعفات (Prognosis)

على الأم:

  • النزف التالي للوضع (بسبب وهن الرحم).
  • الإنتان (Sepsis).
  • التهاب بطانة الرحم بعد الولادة.
  • الحاجة إلى استئصال الرحم في الحالات الشديدة.

على الجنين/المولود:

  • الولادة المبكرة (Preterm birth).
  • الالتهاب الرئوي الوليدي.
  • الإنتان الوليدي (Neonatal Sepsis).
  • الشلل الدماغي (Cerebral Palsy) نتيجة الالتهاب العصبي.

8. الأسئلة الشائعة (FAQ)

1. هل يمكن منع حدوث التهاب المشيماء والسلى؟

نعم، من خلال علاج الالتهابات المهبلية (مثل البكتيريا المهبلية) قبل الحمل، وتجنب الفحوصات المهبلية المتكررة بعد تمزق الأغشية.

2. هل الحمى تعني دائماً وجود عدوى؟

لا، قد تسبب المسكنات أو التخدير النصفي (Epidural) ارتفاعاً في حرارة الأم، لذا يجب تقييم العلامات الحيوية للجنين بدقة.

3. هل يجب ولادة الجنين فوراً عند التشخيص؟

الهدف هو إنهاء المخاض بأمان. إذا كان الحمل في مرحلة الخداج الشديد، قد يوازن الطبيب بين مخاطر العدوى ومخاطر الخداج.

4. هل يؤثر التهاب المشيماء والسلى على الرضاعة الطبيعية؟

لا، لا يوجد تعارض بين الإصابة والرضاعة الطبيعية، بل هي مفيدة للمولود لتقوية مناعته.

5. هل يظهر التهاب المشيماء والسلى في السونار؟

السونار ليس أداة تشخيصية دقيقة لهذه الحالة، لكنه قد يكشف عن "حطام" (Debris) في السائل الأمنيوسي.

6. ما هو دور الكورتيكوستيرويدات في هذه الحالة؟

إذا كان الجنين خديجاً، يتم إعطاء الكورتيكوستيرويدات لتسريع نضج الرئة حتى بوجود العدوى.

7. هل يمكن أن يتكرر التهاب المشيماء في الحمل القادم؟

الخطر يزداد قليلاً إذا كانت هناك أسباب تشريحية أو التهابات مزمنة غير معالجة.

8. ما هي علامة "رائحة السائل الأمنيوسي"؟

تعتبر رائحة السائل الكريهة علامة سريرية قوية على وجود عدوى بكتيرية متقدمة داخل الرحم.

9. هل هناك علاقة بين طول فترة تمزق الأغشية والعدوى؟

نعم، كلما طالت فترة تمزق الأغشية (PROM) زادت احتمالية صعود البكتيريا وتطور الالتهاب.

10. هل المضادات الحيوية آمنة للجنين؟

نعم، الأدوية المستخدمة (مثل الأمبيسلين) تعتبر آمنة وضرورية جداً لإنقاذ حياة الجنين من الإنتان.


9. الخلاصة التوجيهية

يظل التهاب المشيماء والسلى تحدياً طبياً يتطلب سرعة في البديهة ودقة في التشخيص. إن التنسيق بين فريق التوليد وفريق العناية المركزة لحديثي الولادة (NICU) هو حجر الزاوية في تقليل الوفيات والمضاعفات طويلة الأمد. يجب على الكوادر الطبية الالتزام ببروتوكولات "Triple I" لضمان أفضل المخرجات السريرية للأم والمولود.


إخلاء مسؤولية: هذا الدليل مخصص للأغراض التعليمية والمهنية الطبية فقط. لا يغني هذا المحتوى عن استشارة الطبيب المختص أو اتباع البروتوكولات المعتمدة في المؤسسات الصحية المحلية.

خيارات العلاج والإدارة الطبية

الأدوية الموصى بها

الإجراءات والعمليات الجراحية

شارك هذا الدليل: