الدليل الطبي الشامل للعدوى الجلدية (الفطرية، البكتيرية، الفيروسية)
1. مقدمة شاملة ونظرة عامة
تُعد العدوى الجلدية من الأمراض الشائعة التي تصيب الطبقة الخارجية من الجسم، وهي الجلد، بالإضافة إلى ملحقاته مثل الشعر والأظافر. يمكن أن تسبب هذه العدوى مجموعة واسعة من الأعراض تتراوح من تهيج خفيف إلى حالات خطيرة تهدد الحياة، وتختلف مسبباتها بشكل أساسي بين البكتيريا والفطريات والفيروسات. نظرًا لكون الجلد هو خط الدفاع الأول للجسم، فإن سلامته ضرورية للحماية من المسببات المرضية الخارجية. يهدف هذا الدليل إلى تقديم نظرة شاملة ومتعمقة للعدوى الجلدية، مع التركيز على تعريفها السريري، مسبباتها، فيزيولوجيا المرض، العرض السريري، التشخيص التفريقي، الفحوصات التشخيصية، والتكهن طويل الأمد.
تعريف العدوى الجلدية
العدوى الجلدية هي حالات مرضية تنجم عن غزو وتكاثر الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض (البكتيريا، الفطريات، الفيروسات) في طبقات الجلد المختلفة، مما يؤدي إلى استجابة التهابية وظهور أعراض مميزة. يمكن أن تؤثر هذه العدوى على البشرة (الطبقة الخارجية)، الأدمة (الطبقة الوسطى)، أو حتى الأنسجة تحت الجلد (الطبقة الأعمق)، وقد تكون موضعية أو منتشرة.
الأهمية والانتشار
تُعد العدوى الجلدية من أكثر الأسباب شيوعًا لزيارات الأطباء، وتصيب ملايين الأشخاص سنويًا في جميع أنحاء العالم. تختلف شدتها وانتشارها حسب نوع المسبب، صحة الجهاز المناعي للفرد، والعوامل البيئية. يمكن أن تؤثر بشكل كبير على جودة حياة المريض، وتسبب الألم، الحكة، التشويه الجمالي، وفي بعض الحالات النادرة، مضاعفات خطيرة.
2. تعمق في المواصفات التقنية / الآليات (المسببات والفيزيولوجيا المرضية)
المسببات (Etiology)
تتنوع مسببات العدوى الجلدية بشكل كبير، ويمكن تصنيفها إلى ثلاث فئات رئيسية:
أ. العدوى البكتيرية (Bacterial Infections)
تُعد البكتيريا من أكثر مسببات العدوى الجلدية شيوعًا. تشمل الأنواع الرئيسية:
* Staphylococcus aureus (المكورات العنقودية الذهبية): السبب الرئيسي للعديد من العدوى مثل القوباء، الدمامل، التهاب النسيج الخلوي، والتهاب الجريبات. يمكن أن تكون مقاومة للمضادات الحيوية (MRSA).
* Streptococcus pyogenes (المكورات العقدية المقيحة): تسبب الحمرة، القوباء، والتهاب النسيج الخلوي.
* بكتيريا أخرى: مثل Pseudomonas aeruginosa (في التهاب الجريبات في أحواض المياه الساخنة) و Corynebacterium minutissimum (في إريثراسما).
ب. العدوى الفطرية (Fungal Infections)
تُعرف أيضًا باسم "الفطار الجلدي" وتصيب الجلد والشعر والأظافر. تشمل الأنواع الرئيسية:
* الفطريات الجلدية (Dermatophytes): تتغذى على الكيراتين وتسبب سعفة الجسم (Tinea corporis)، سعفة القدم (Tinea pedis)، سعفة الرأس (Tinea capitis)، سعفة الأظافر (Tinea unguium/Onychomycosis)، وسعفة الأرفاغ (Tinea cruris).
* الأجناس الشائعة: Trichophyton، Microsporum، Epidermophyton.
* Candida species (المبيضات): تسبب داء المبيضات الجلدي، والذي يظهر عادة في المناطق الرطبة والثنيات الجلدية.
* Malassezia species (المالاسيزيا): تسبب النخالية المبرقشة (Tinea versicolor) والتهاب الجلد الدهني.
ج. العدوى الفيروسية (Viral Infections)
تسببها الفيروسات التي تغزو خلايا الجلد. تشمل الأنواع الرئيسية:
* فيروس الهربس البسيط (Herpes Simplex Virus - HSV): يسبب القروح الباردة (HSV-1) والهربس التناسلي (HSV-2).
* فيروس الحماق النطاقي (Varicella Zoster Virus - VZV): يسبب جدري الماء (Varicella) والقوباء المنطقية (Herpes Zoster).
* فيروس الورم الحليمي البشري (Human Papillomavirus - HPV): يسبب الثآليل الجلدية (Verrucae).
* فيروس المليساء المعدية (Molluscum Contagiosum Virus - MCV): يسبب المليساء المعدية.
عوامل الخطر (Risk Factors)
- اضطرابات حاجز الجلد: الجروح، الخدوش، الإكزيما، الجفاف.
- ضعف الجهاز المناعي: مرضى السكري، فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، العلاج الكيميائي، استخدام الكورتيكوستيرويدات.
- الرطوبة والدفء: البيئات الاستوائية، التعرق المفرط.
- النظافة الشخصية السيئة: عدم غسل اليدين بانتظام.
- الاتصال المباشر: مع شخص مصاب أو أسطح ملوثة.
- الأمراض المزمنة: أمراض الأوعية الدموية الطرفية.
الفيزيولوجيا المرضية (Pathophysiology)
تختلف آليات غزو وتكاثر الكائنات الدقيقة في الجلد، ولكنها تشترك في بعض المبادئ الأساسية:
أ. العدوى البكتيرية
- الغزو: تدخل البكتيريا غالبًا عبر شقوق أو جروح في الجلد.
- التكاثر: تتكاثر البكتيريا وتطلق السموم (exotoxins, endotoxins) والإنزيمات (مثل الكولاجيناز، الهيالورونيداز) التي تدمر الأنسجة وتسهل انتشارها.
- الاستجابة المناعية: يستجيب الجهاز المناعي بالالتهاب، مما يؤدي إلى الاحمرار، التورم، الألم، وارتفاع درجة الحرارة. تنجذب الخلايا المناعية مثل العدلات والبلاعم إلى موقع العدوى.
- تشكيل القيح: في بعض الحالات، يؤدي تراكم الخلايا المناعية والبكتيريا والأنسجة الميتة إلى تشكيل القيح (الصديد).
ب. العدوى الفطرية
- الالتصاق: تلتصق الأبواغ الفطرية أو الخيوط الفطرية (hyphae) بسطح الجلد.
- التغلغل: تفرز الفطريات إنزيمات محللة للبروتين (مثل الكيراتينيز) تسمح لها باختراق طبقة القرنية (stratum corneum) من الجلد أو غزو بصيلات الشعر والأظافر.
- التكاثر: تتكاثر الفطريات وتنمو، مما يسبب استجابة التهابية في الجلد.
- الاستجابة المناعية: يقوم الجهاز المناعي بمحاولة احتواء العدوى، مما يؤدي إلى ظهور الحكة والتقشر والاحمرار المميزة للعدوى الفطرية.
ج. العدوى الفيروسية
- الغزو الخلوي: تدخل الفيروسات إلى خلايا الجلد وتستخدم آلياتها الخلوية للتكاثر.
- التأثير الخلوي المَرَضي (Cytopathic Effect): يؤدي تكاثر الفيروسات إلى تلف الخلايا المضيفة أو موتها، مما يؤدي إلى ظهور الآفات الجلدية مثل الحويصلات أو البثور أو الثآليل.
- الاستجابة المناعية: يتعرف الجهاز المناعي على الخلايا المصابة بالفيروس ويحاول القضاء عليها، مما يساهم في الالتهاب وظهور الأعراض.
- الكمون (Latency): بعض الفيروسات، مثل الهربس النطاقي، يمكن أن تبقى كامنة في الخلايا العصبية بعد العدوى الأولية وتتنشط لاحقًا مسببة نوبات متكررة.
3. المؤشرات السريرية والاستخدامات الواسعة (العرض، التشخيص، التكهن)
العرض السريري القياسي (Standard Presentation)
تختلف الأعراض والعلامات بناءً على نوع العدوى وموقعها:
أ. العدوى البكتيرية:
- القوباء (Impetigo): بقع حمراء تتحول إلى بثور صغيرة ثم تنفجر لتترك قشورًا بلون العسل. غالبًا ما تظهر حول الفم والأنف.
- التهاب النسيج الخلوي (Cellulitis): منطقة حمراء، دافئة، مؤلمة، ومنتفخة من الجلد، قد تكون مصحوبة بالحمى والقشعريرة. حوافها غير محددة بوضوح.
- الحمرة (Erysipelas): نوع من التهاب النسيج الخلوي، ولكنه سطحي أكثر، يتميز بحدود واضحة ومحددة جيدًا، ويكون الجلد لامعًا ومشدودًا.
- التهاب الجريبات (Folliculitis): بثور صغيرة حمراء أو مليئة بالقيح حول بصيلات الشعر.
- الدمامل (Furuncles/Boils) والجمرات (Carbuncles): كتل حمراء، مؤلمة، مليئة بالقيح تتطور حول بصيلات الشعر. الجمرات عبارة عن مجموعة من الدمامل المتصلة.
ب. العدوى الفطرية:
- سعفة الجسم (Tinea Corporis): طفح جلدي حلقي الشكل، أحمر، متقشر، مع حافة مرتفعة ومناطق مركزية صافية.
- سعفة القدم (Tinea Pedis/Athlete's Foot): حكة، تقشر، احمرار، وتشققات بين أصابع القدم أو على باطن القدمين.
- سعفة الرأس (Tinea Capitis): بقع صلعاء متقشرة، حكة، وكسر في الشعر على فروة الرأس.
- سعفة الأظافر (Onychomycosis): تلون، سماكة، وتفتت الأظافر.
- النخالية المبرقشة (Tinea Versicolor): بقع فاتحة أو داكنة اللون، غالبًا على الجذع والرقبة، تتقشر قليلًا.
- داء المبيضات الجلدي (Cutaneous Candidiasis): طفح جلدي أحمر زاهي، رطب، مع آفات ساتلية (بثور صغيرة حول الطفح الرئيسي)، غالبًا في ثنيات الجلد.
ج. العدوى الفيروسية:
- الهربس البسيط (Herpes Simplex): مجموعات من الحويصلات الصغيرة المؤلمة على قاعدة حمامية، تتطور إلى تقرحات ثم قشور.
- القوباء المنطقية (Herpes Zoster/Shingles): طفح جلدي مؤلم ومتقرح يظهر على شكل شريط أو حزام على طول مسار عصب واحد (نمط جلدي).
- الثآليل (Warts): نتوءات جلدية صغيرة، خشنة، ذات سطح خشن، تختلف في الحجم والموقع.
- المليساء المعدية (Molluscum Contagiosum): حطاطات صغيرة، لامعة، بلون الجلد، ذات سرة مركزية.
التصنيف/التدرج السريري (Clinical Staging/Grading)
لا يوجد نظام تصنيف عالمي موحد لجميع العدوى الجلدية، ولكن يمكن تقييم شدتها بناءً على:
* المدى والانتشار: موضعية، منتشرة، متعددة البؤر.
* العمق: سطحية (بشرة)، عميقة (أدمة، تحت الجلد).
* وجود أعراض جهازية: حمى، قشعريرة، ضعف، تضخم العقد اللمفية (يشير إلى عدوى أكثر خطورة).
* المضاعفات: تشكيل الخراج، التهاب النسيج الخلوي الناخر، الإنتان.
* الاستجابة للعلاج: يشير عدم الاستجابة إلى مقاومة أو عدوى أكثر تعقيدًا.
التشخيص التفريقي (Differential Diagnosis)
من الضروري التمييز بين العدوى الجلدية والحالات الجلدية الأخرى التي قد تشبهها:
* التهاب الجلد التماسي (Contact Dermatitis): طفح جلدي أحمر، حكة، وقد يكون مصحوبًا ببثور، ولكنه ينجم عن التعرض لمادة مهيجة أو مسببة للحساسية.
* الصدفية (Psoriasis): بقع حمراء مغطاة بقشور فضية سميكة، وغالبًا ما تكون مزمنة ومحددة جيدًا.
* الإكزيما (Eczema/Atopic Dermatitis): جلد جاف، أحمر، حاك، ومتقشر، وغالبًا ما يكون له نمط وراثي.
* لدغات الحشرات: تورم، احمرار، وحكة موضعية.
* التهاب الأوعية الدموية (Vasculitis): طفح جلدي نزفي أو عقيدات.
* الأورام الجلدية: بعض الأورام قد تحاكي الآفات الالتهابية أو المعدية.
الفحوصات التشخيصية الرئيسية (Key Diagnostic Tests)
يعتمد التشخيص غالبًا على الفحص السريري، ولكن الفحوصات المخبرية تؤكد التشخيص وتوجه العلاج:
- الفحص السريري: يتضمن الفحص البصري للآفات، تحديد موقعها، حجمها، لونها، شكلها، وملمسها.
- كشط الجلد مع تحضير هيدروكسيد البوتاسيوم (KOH Prep): للعدوى الفطرية. يتم كشط قشور الجلد ووضعها على شريحة مع KOH لتذويب خلايا الجلد والكشف عن الخيوط الفطرية أو الأبواغ تحت المجهر.
- مزرعة بكتيرية وحساسية (Bacterial Culture and Sensitivity): يتم أخذ مسحة من القيح أو السائل من الآفة وزرعها لتحديد نوع البكتيريا المسببة وتحديد المضادات الحيوية الفعالة ضدها.
- فحص Tzanck Smear: للعدوى الفيروسية (الهربس، القوباء المنطقية). يتم كشط قاعدة الحويصلة وفحصها تحت المجهر للبحث عن الخلايا العملاقة متعددة النوى، والتي تشير إلى عدوى فيروسية.
- اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR): لتحديد الحمض النووي الفيروسي أو البكتيري بدقة عالية، خاصة في الحالات المعقدة أو المشتبه بها.
- خزعة الجلد (Skin Biopsy): في الحالات غير الواضحة أو المزمنة، يتم أخذ عينة صغيرة من الجلد وفحصها تحت المجهر (علم الأنسجة) لتحديد المسبب المرضي أو استبعاد التشخيصات الأخرى.
- مصباح وود (Wood's Lamp Examination): يستخدم ضوء الأشعة فوق البنفسجية للكشف عن بعض العدوى الفطرية (مثل سعفة الرأس) التي تتوهج بألوان معينة.
التكهن على المدى الطويل (Long-term Prognosis)
بشكل عام، يكون التكهن لمعظم العدوى الجلدية جيدًا مع التشخيص والعلاج المناسبين. ومع ذلك، قد تحدث مضاعفات أو انتكاسات:
- العدوى البكتيرية:
- المضاعفات: تشكيل الخراج، التهاب النسيج الخلوي المتكرر، الإنتان (في الحالات الشديدة)، التهاب الكلى بعد المكورات العقدية (نادر).
- التكهن: جيد عادة، ولكن العدوى المتكررة قد تشير إلى عوامل خطر كامنة (مثل ضعف المناعة أو حاملة للبكتيريا).
- العدوى الفطرية:
- المضاعفات: العدوى المزمنة، خاصة سعفة الأظافر، والتي قد تكون صعبة العلاج وتتطلب علاجًا طويل الأمد. يمكن أن تؤدي إلى تشوه دائم في الأظافر.
- التكهن: جيد لمعظم السعفات الجلدية، ولكن النخالية المبرقشة قد تتكرر، وسعفة الأظافر قد تستغرق أشهرًا للعلاج وقد تتكرر.
- العدوى الفيروسية:
- المضاعفات: الألم العصبي التالي للهربس (Post-herpetic neuralgia) بعد القوباء المنطقية، وهو ألم مزمن وموهن. الثآليل قد تكون عنيدة وتتكرر.
- التكهن: الهربس البسيط والقوباء المنطقية غالبًا ما تكون ذاتية الشفاء ولكنها قد تتكرر. الثآليل والمليساء المعدية قد تستغرق وقتًا طويلًا للشفاء وقد تتطلب علاجات متعددة.
4. المخاطر والآثار الجانبية وموانع الاستعمال (ذات الصلة بالعلاج)
بينما يهدف العلاج إلى القضاء على العدوى، فإنه قد يكون مصحوبًا بمخاطر وآثار جانبية:
أ. المضادات الحيوية (Antibiotics):
- الآثار الجانبية الشائعة: اضطرابات الجهاز الهضمي (غثيان، إسهال)، طفح جلدي.
- الآثار الجانبية الخطيرة: تفاعلات تحسسية شديدة (صدمة تأقية)، التهاب القولون الغشائي الكاذب (Clostridium difficile colitis)، تسمم الكبد أو الكلى.
- موانع الاستعمال: الحساسية المعروفة للمضاد الحيوي، اختلال وظائف الكلى أو الكبد الشديد لبعض الأدوية.
- مقاومة المضادات الحيوية: الاستخدام غير الرشيد يؤدي إلى تطور سلالات بكتيرية مقاومة، مما يجعل العلاج أكثر صعوبة.
ب. مضادات الفطريات (Antifungals):
- الموضعية: تهيج الجلد، حكة، احمرار.
- الفموية (مثل تيربينافين، فلوكونازول):
- الآثار الجانبية الشائعة: اضطرابات الجهاز الهضمي، صداع، طفح جلدي.
- الآثار الجانبية الخطيرة: تسمم الكبد (يتطلب مراقبة وظائف الكبد)، تفاعلات جلدية شديدة.
- موانع الاستعمال: أمراض الكبد النشطة، الحمل والرضاعة لبعض الأدوية، التفاعلات الدوائية مع أدوية أخرى.
ج. مضادات الفيروسات (Antivirals):
- الموضعية: تهيج موضعي.
- الفموية (مثل الأسيكلوفير، فالاسيكلوفير):
- الآثار الجانبية الشائعة: صداع، غثيان، إسهال.
- الآثار الجانبية الخطيرة: نادرة، تشمل مشاكل الكلى (خاصة مع الجرعات العالية أو الجفاف)، اضطرابات عصبية.
- موانع الاستعمال: الحساسية المعروفة، اختلال وظائف الكلى الشديد (يتطلب تعديل الجرعة).
د. الكورتيكوستيرويدات (Corticosteroids):
تستخدم أحيانًا لتقليل الالتهاب المصاحب للعدوى، ولكن بحذر:
* المخاطر: قد تخفي العدوى أو تزيد من انتشارها، خاصة الفطرية والفيروسية. الاستخدام طويل الأمد يمكن أن يسبب ترقق الجلد، تمدد الأوعية الدموية، أو عدوى ثانوية.
* موانع الاستعمال: لا تستخدم وحدها في العدوى النشطة دون علاج مضاد للميكروبات.
5. قسم الأسئلة الشائعة الضخم (FAQ)
1. ما هي الأسباب الأكثر شيوعًا للعدوى الجلدية؟
الأسباب الأكثر شيوعًا هي البكتيريا (مثل المكورات العنقودية والعقدية التي تسبب القوباء والتهاب النسيج الخلوي)، والفطريات (مثل الفطريات الجلدية التي تسبب سعفة القدم والجسم)، والفيروسات (مثل فيروس الهربس الذي يسبب القروح الباردة وفيروس الورم الحليمي البشري الذي يسبب الثآليل).
2. كيف تنتشر العدوى الجلدية؟
تنتشر العدوى الجلدية عادة عن طريق الاتصال المباشر مع شخص مصاب، أو عن طريق لمس الأسطح الملوثة (مثل المناشف، أدوات الصالة الرياضية)، أو من خلال الجروح والخدوش في الجلد التي تسمح للميكروبات بالدخول.
3. متى يجب أن أرى الطبيب بخصوص عدوى جلدية؟
يجب عليك رؤية الطبيب إذا كانت العدوى:
* تزداد سوءًا بسرعة أو تنتشر.
* تسبب ألمًا شديدًا أو حمى.
* مصاحبة لخطوط حمراء تمتد بعيدًا عن الآفة (علامة على انتشار العدوى).
* لا تستجيب للعلاجات المنزلية أو الأدوية المتاحة دون وصفة طبية.
* تظهر في المناطق الحساسة مثل الوجه أو الأعضاء التناسلية.
* إذا كنت تعاني من ضعف في الجهاز المناعي.
4. هل يمكن الوقاية من العدوى الجلدية؟
نعم، يمكن الوقاية من العديد من العدوى الجلدية عن طريق:
* الحفاظ على نظافة اليدين والجسم.
* تجنب مشاركة الأدوات الشخصية (مناشف، شفرات حلاقة).
* ارتداء الأحذية في الأماكن العامة الرطبة (مثل حمامات السباحة).
* تغطية الجروح والخدوش.
* تجنب لمس أو خدش الآفات الجلدية.
* الحفاظ على جفاف الجلد ونظافته.
5. ما الفرق الرئيسي بين العدوى الفطرية والبكتيرية؟
العدوى الفطرية غالبًا ما تتميز بالتقشر، الحكة، وشكل حلقي مميز، وتتغذى الفطريات على الكيراتين في الجلد. أما العدوى البكتيرية فتميل إلى أن تكون أكثر التهابًا، مؤلمة، قد تحتوي على قيح، وتسبب احمرارًا وتورمًا واضحين. يتطلب التشخيص الدقيق غالبًا فحصًا مخبريًا.
6. هل العدوى الجلدية معدية؟
نعم، معظم العدوى الجلدية معدية بدرجات متفاوتة. العدوى البكتيرية مثل القوباء والفيروسية مثل الهربس والثآليل، والفطرية مثل سعفة القدم، كلها يمكن أن تنتقل من شخص لآخر أو من الأسطح الملوثة.
7. هل يمكن أن تكون العدوى الجلدية خطيرة؟
في معظم الحالات، تكون العدوى الجلدية خفيفة ويمكن علاجها بسهولة. ومع ذلك، يمكن أن تصبح بعض العدوى خطيرة إذا انتشرت إلى أجزاء أخرى من الجسم، أو تسببت في الإنتان (تسمم الدم)، أو أثرت على الأفراد الذين يعانون من ضعف المناعة. الألم العصبي التالي للهربس بعد القوباء المنطقية هو مثال على مضاعفة مزمنة وموهنة.
8. كم يستغرق علاج العدوى الجلدية عادة؟
يختلف وقت العلاج بشكل كبير:
* العدوى البكتيرية: قد تستغرق من بضعة أيام إلى أسبوعين بالمضادات الحيوية.
* العدوى الفطرية: يمكن أن تستغرق العدوى السطحية أسبوعين إلى أربعة أسابيع، بينما قد تستغرق سعفة الأظافر عدة أشهر (حتى عام كامل).
* العدوى الفيروسية: الهربس يشفى في غضون أيام إلى أسبوعين، بينما الثآليل قد تستغرق أسابيع أو شهورًا للعلاج وقد تتطلب جلسات متعددة.
9. ماذا لو لم أعالج العدوى الجلدية؟
عدم علاج العدوى الجلدية يمكن أن يؤدي إلى:
* انتشار العدوى إلى مناطق أخرى من الجسم أو إلى أشخاص آخرين.
* تطور مضاعفات أكثر خطورة مثل الخراجات، التهاب النسيج الخلوي العميق، أو الإنتان.
* تفاقم الأعراض مثل الألم والحكة.
* تندب دائم أو تغيرات في لون الجلد.
* تأثير سلبي على جودة الحياة.
10. هل يمكن أن تتكرر العدوى الجلدية؟
نعم، بعض العدوى الجلدية، خاصة الفيروسية (مثل الهربس) والفطرية (مثل سعفة القدم والنخالية المبرقشة)، لديها ميل للتكرار. يمكن أن تساهم عوامل مثل ضعف المناعة، التعرض المتكرر، أو عدم إكمال دورة العلاج في الانتكاس.
11. هل توجد علاجات منزلية فعالة للعدوى الجلدية؟
بعض العلاجات المنزلية قد تساعد في تخفيف الأعراض الخفيفة، مثل الكمادات الباردة للحكة، أو الحفاظ على نظافة وجفاف المنطقة. ومع ذلك، لا ينبغي الاعتماد عليها كبديل للعلاج الطبي للعدوى النشطة. من الضروري استشارة الطبيب لتشخيص وعلاج دقيق، خاصة أن العلاجات المنزلية قد تؤخر الشفاء وتزيد من خطر المضاعفات.
12. ما هو تأثير العدوى الجلدية على الأطفال وكبار السن؟
الأطفال وكبار السن غالبًا ما يكونون أكثر عرضة للعدوى الجلدية بسبب ضعف جهاز المناعة لديهم أو عدم اكتماله (في الأطفال)، أو وجود أمراض مزمنة وحالات جلدية كامنة (في كبار السن). قد تكون أعراضهم أكثر شدة، وقد تتطور المضاعفات بشكل أسرع، مما يتطلب اهتمامًا طبيًا وعلاجًا فوريًا.