القائمة
تخصصات أخرى / متنوعة

قرحة القدم السكرية مع نسيج متنخر

الدليل الطبي الشامل: قرحة القدم السكرية مع الأنسجة غير الحيوية

1. مقدمة ونظرة عامة شاملة

تُعد قرحة القدم السكرية (DFU) من المضاعفات الخطيرة والموهنة لداء السكري، وتمثل تحديًا كبيرًا للمرضى وأنظمة الرعاية الصحية على حد سواء. إن وجود "أنسجة غير حيوية" ضمن هذه القرحة هو مؤشر على تفاقم الحالة ويستدعي اهتمامًا طبيًا فوريًا ومكثفًا. تُعرف الأنسجة غير الحيوية بأنها أي نسيج فقد حيويته، مثل النسيج المتموت (necrosis)، أو النسيج الرخو المتسرب (slough)، أو النسيج الجاف المتصلب (eschar). هذه الأنسجة لا تساهم في عملية الشفاء، بل على العكس تمامًا، تعمل كبيئة خصبة للبكتيريا، وتعيق التئام الجروح، وتزيد من خطر العدوى وتطور المضاعفات الخطيرة، بما في ذلك بتر الأطراف والوفاة.

يهدف هذا الدليل الشامل إلى تقديم نظرة معمقة وشاملة حول قرحة القدم السكرية المصحوبة بأنسجة غير حيوية، بدءًا من تعريفها السريري، مرورًا بالمسببات والفيزيولوجيا المرضية، وصولاً إلى التشخيص، والتدريج، والعرض السريري، والتشخيص التفريقي، والفحوصات التشخيصية الرئيسية، والمخاطر، والمآل طويل الأمد. إن فهم هذه الجوانب أمر بالغ الأهمية للمتخصصين في الرعاية الصحية لتقديم رعاية مثلى ووقاية فعالة.

2. غوص عميق في المواصفات الفنية / الآليات

المسببات (Etiology)

تنشأ قرحة القدم السكرية نتيجة لتفاعل معقد بين عدة عوامل مرتبطة بداء السكري، وتتفاقم بوجود الأنسجة غير الحيوية:

  • الاعتلال العصبي السكري (Diabetic Neuropathy):

    • الاعتلال العصبي الحسي (Sensory Neuropathy): يؤدي إلى فقدان الإحساس بالألم والحرارة والضغط، مما يجعل المريض غير مدرك للإصابات الصغيرة أو الضغط المستمر على القدم، وبالتالي تتطور التقرحات دون أن يشعر بها.
    • الاعتلال العصبي الحركي (Motor Neuropathy): يسبب ضعفًا وضمورًا في عضلات القدم، مما يؤدي إلى تشوهات في القدم (مثل قدم شاركو، أصابع المطرقة) وتغير في توزيع الضغط أثناء المشي، وخلق نقاط ضغط عالية.
    • الاعتلال العصبي الذاتي (Autonomic Neuropathy): يؤثر على وظيفة الغدد العرقية والأوعية الدموية، مما يؤدي إلى جفاف الجلد وتشققه (anidrosis) وفقدان مرونته، مما يجعله أكثر عرضة للإصابات والتقرحات.
  • مرض الشريان المحيطي (Peripheral Artery Disease - PAD) / نقص التروية (Ischemia):

    • يؤدي تصلب الشرايين وتضيقها في الأطراف السفلية إلى نقص تدفق الدم والأكسجين والمغذيات إلى الأنسجة، مما يعيق عملية الشفاء الطبيعية ويجعل الأنسجة أكثر عرضة للموت (necrosis) وتكوين الأنسجة غير الحيوية. نقص التروية هو عامل رئيسي في عدم التئام الجروح وتفاقمها.
  • العدوى (Infection):

    • تعتبر الجروح المفتوحة بيئة مثالية لنمو البكتيريا. يؤدي ضعف الجهاز المناعي لدى مرضى السكري وارتفاع مستويات السكر في الدم إلى سهولة حدوث العدوى وتفاقمها، مما يسرع من تدمير الأنسجة ويساهم في تكوين الأنسجة غير الحيوية والقيح.
  • الإجهاد الميكانيكي والصدمات المتكررة (Mechanical Stress & Repetitive Trauma):

    • الضغط المتكرر على مناطق معينة من القدم، خاصة تلك التي تعاني من تشوهات أو فقدان الإحساس، يؤدي إلى انهيار الأنسجة وتكوين القرح.
  • ضعف الاستجابة المناعية وضعف التئام الجروح (Impaired Immune Response & Wound Healing):

    • يؤثر ارتفاع السكر في الدم المزمن سلبًا على وظيفة الخلايا المناعية (مثل العدلات والبلاعم) وعلى إنتاج الكولاجين وعوامل النمو، مما يؤخر عملية التئام الجروح ويجعلها مزمنة.

الفيزيولوجيا المرضية للأنسجة غير الحيوية (Pathophysiology of Non-Viable Tissue)

تتشكل الأنسجة غير الحيوية نتيجة لتدهور وتلف الخلايا والأنسجة بسبب العوامل المذكورة أعلاه:

  • النخر (Necrosis): هو موت الخلايا والأنسجة نتيجة لنقص التروية الدموية الشديد (نخر إقفاري) أو العدوى الشديدة. يظهر النخر غالبًا على شكل نسيج أسود صلب وجاف (eschar) أو نسيج رطب ومتعفن (gangrene) في حالات العدوى البكتيرية.
  • النسيج الرخو المتسرب (Slough): يتكون من مزيج من الخلايا الميتة، الفيبرين، الإفرازات الالتهابية، البكتيريا، والخلايا المناعية المتفككة. يظهر بلون أصفر أو أخضر فاتح، وله ملمس لزج أو رخو. يعيق هذا النسيج عملية التئام الجروح لأنه يمنع تكون الأنسجة الحبيبية الجديدة ويحتوي على كميات كبيرة من البكتيريا.
  • تشكيل النسيج الجاف المتصلب (Eschar Formation): يتكون عندما يجف النسيج المتموت ويصبح صلبًا. يمكن أن يكون جافًا ومستقرًا، أو قد يكون رطبًا ومرتبطًا بعدوى عميقة. يعتبر Eschar عائقًا ماديًا للشفاء ويجب إزالته عادةً، خاصة إذا كان مصحوبًا بعدوى أو إذا كان يغطي قرحة عميقة.
نوع النسيج غير الحيوي المظهر السريري التركيب الأهمية السريرية
النخر (Necrosis) أسود، صلب، جاف (Eschar) أو رطب ومتحلل (Gangrene) خلايا وأنسجة ميتة يعيق الشفاء، مؤشر على نقص التروية الشديد أو العدوى، يجب إزالته.
النسيج الرخو (Slough) أصفر، أخضر فاتح، لزج، رطب فيبرين، خلايا ميتة، إفرازات، بكتيريا يعيق تكون الأنسجة الحبيبية، بيئة للبكتيريا، يجب إزالته.
النسيج الجاف المتصلب (Eschar) أسود، بني غامق، صلب، جاف، قد يكون ملتفًا نسيج ميت متجفف قد يكون مستقرًا في بعض حالات نقص التروية، وإلا يجب إزالته.

3. المؤشرات السريرية والاستخدامات الشاملة

العرض السريري القياسي (Standard Presentation)

تتفاوت علامات وأعراض قرحة القدم السكرية مع الأنسجة غير الحيوية بناءً على درجة الاعتلال العصبي، نقص التروية، ووجود العدوى.

  • الموقع: غالبًا ما تظهر القرح في مناطق الضغط العالية مثل رؤوس الأمشاط، الكعب، أو على طول حواف القدم، أو بين الأصابع.
  • مظهر الأنسجة غير الحيوية:
    • النسيج الرخو (Slough): قد يغطي جزءًا أو كل قاع القرحة، ويظهر بلون أصفر أو أخضر فاتح، وله ملمس لزج أو رطب.
    • النسيج الجاف المتصلب (Eschar): يظهر كنسيج أسود أو بني غامق، صلب، وجاف، وقد يكون ملتصقًا بقوة بقاع القرحة.
    • النخر الرطب (Wet Gangrene): يظهر كنسيج أسود ورطب، غالبًا ما يكون مصحوبًا برائحة كريهة ومؤشرات عدوى واضحة.
  • علامات العدوى: احمرار (erythema) حول القرحة، تورم (edema)، دفء (warmth)، ألم (قد يكون غائبًا بسبب الاعتلال العصبي)، إفرازات قيحية (purulent discharge)، رائحة كريهة، حمى، قشعريرة.
  • خصائص القدم:
    • القدم العصبية (Neuropathic Foot): غالبًا ما تكون دافئة، ذات نبضات محيطية محسوسة، وقد تكون جافة ومتشققة.
    • القدم الإقفارية (Ischemic Foot): غالبًا ما تكون باردة، شاحبة، ذات نبضات ضعيفة أو غائبة، وقد يظهر الجلد لامعًا ومشعرًا قليلًا.
    • التشوهات الهيكلية: مثل أصابع المطرقة، أقدام شاركو، أو الكالو السميك حول القرحة.
  • الألم: قد يكون الألم غائبًا تمامًا بسبب الاعتلال العصبي الحسي، مما يؤخر اكتشاف القرحة. في حالات نقص التروية الشديد أو العدوى العميقة، قد يكون الألم شديدًا.

التصنيف السريري / التدريج (Clinical Staging/Grading)

تستخدم عدة أنظمة لتصنيف قرحات القدم السكرية، وهي تساعد في تقييم مدى خطورة القرحة وتوجيه العلاج:

  • تصنيف فاغنر (Wagner Classification):

    • الدرجة 0: قدم معرضة للخطر (مع تشوهات ولكن بدون قرحة مفتوحة).
    • الدرجة 1: قرحة سطحية (لا تتجاوز الأنسجة تحت الجلد).
    • الدرجة 2: قرحة عميقة (تصل إلى الأوتار، الأربطة، أو المحفظة المفصلية، ولكن بدون خراج أو التهاب عظم ونقي).
    • الدرجة 3: قرحة عميقة مع خراج، التهاب عظم ونقي، أو عدوى عميقة.
    • الدرجة 4: غنغرينا جزئية في القدم (تضم جزءًا من القدم).
    • الدرجة 5: غنغرينا واسعة النطاق في القدم (تضم القدم بأكملها).
    • ملاحظة: الأنسجة غير الحيوية غالبًا ما تكون موجودة في الدرجة 2 فما فوق.
  • نظام تصنيف جروح جامعة تكساس (University of Texas Wound Classification System):

    • يصنف الجروح بناءً على العمق (الدرجة) ووجود العدوى ونقص التروية (المرحلة).
    • الدرجة (Depth):
      • 0: آفة ما قبل التقرح أو قرحة سطحية مغلقة تمامًا.
      • I: قرحة سطحية لا تصل إلى الوتر أو الكبسولة أو العظم.
      • II: قرحة تخترق الوتر أو الكبسولة.
      • III: قرحة تخترق العظم أو المفصل.
    • المرحلة (Stage):
      • A: لا يوجد نقص تروية ولا عدوى.
      • B: عدوى.
      • C: نقص تروية.
      • D: عدوى ونقص تروية.
    • مثال: قرحة من الدرجة II-D تعني قرحة تخترق الوتر أو الكبسولة مع وجود عدوى ونقص تروية. وجود الأنسجة غير الحيوية يشير غالبًا إلى مراحل متقدمة (B، C، D).
  • تصنيف WIfI (Wound, Ischemia, Foot Infection):

    • تصنيف أحدث وأكثر شمولية لتقييم خطر البتر بناءً على مدى الجرح (W)، درجة نقص التروية (I)، ووجود عدوى القدم (fI). يساعد في تحديد المرضى الذين قد يستفيدون من إعادة التوعي.

الفحوصات التشخيصية الرئيسية (Key Diagnostic Tests)

  • الفحص السريري (Clinical Examination):
    • معاينة بصرية دقيقة للقرحة والأنسجة المحيطة، تقييم حجمها وعمقها ووجود الأنسجة غير الحيوية.
    • تقييم الإحساس (باستخدام المونوفيلامنت 10 جم، شوكة رنانة).
    • تقييم النبضات المحيطية (الظهري، الخلفي الظنبوبي).
    • تقييم درجة حرارة الجلد ولون القدم.
    • البحث عن علامات العدوى الموضعية والجهازية.
  • التقييم الوعائي (Vascular Assessment):
    • مؤشر الكاحل-العضد (Ankle-Brachial Index - ABI): مقارنة ضغط الدم في الكاحل بالذراع. قيمة < 0.9 تشير إلى نقص التروية. (قد يكون غير دقيق في مرضى السكري بسبب تصلب الشرايين).
    • مؤشر إصبع القدم-العضد (Toe-Brachial Index - TBI): أكثر دقة في مرضى السكري (قيمة < 0.7 تشير إلى نقص التروية).
    • فحص دوبلر بالموجات فوق الصوتية (Duplex Ultrasound): لتقييم تدفق الدم وتحديد مواقع التضيقات أو الانسدادات في الشرايين.
    • تصوير الأوعية الدموية (Angiography): (تقليدي أو بالرنين المغناطيسي أو بالأشعة المقطعية) لتقييم مفصل للتشريح الوعائي وتخطيط إعادة التوعي.
  • الفحوصات التصويرية (Imaging):
    • الأشعة السينية (X-ray): للكشف عن التهاب العظم والنقي (osteomyelitis)، الغاز في الأنسجة الرخوة، أو تشوهات العظام.
    • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): الأكثر حساسية لتشخيص التهاب العظم والنقي، وتحديد مدى العدوى في الأنسجة الرخوة.
    • المسح المقطعي المحوسب (CT Scan): مفيد في تقييم مدى تدمير العظام وتحديد أماكن الخراجات العميقة.
  • مزرعة الجروح (Wound Culture):
    • يجب أخذ عينة من قاع الجرح بعد إزالة الأنسجة غير الحيوية، أو من الأنسجة العميقة (وليس من السطح) لتحديد الكائنات الحية الدقيقة المسببة للعدوى واختبار حساسيتها للمضادات الحيوية.
  • فحوصات الدم (Blood Tests):
    • الهيموغلوبين الغليكوزيلاتي (HbA1c): لتقييم التحكم في سكر الدم على المدى الطويل.
    • عدد كريات الدم البيضاء (WBC)، بروتين سي التفاعلي (CRP)، سرعة ترسب كريات الدم الحمراء (ESR): مؤشرات للالتهاب والعدوى.

التشخيص التفريقي (Differential Diagnosis)

يجب التمييز بين قرحة القدم السكرية مع الأنسجة غير الحيوية وبين الحالات الأخرى التي قد تسبب تقرحات في الأطراف السفلية:

  • القرح الوريدية (Venous Ulcers): غالبًا ما تكون غير مؤلمة، تقع عادةً فوق الكاحل الإنسي، وتتميز بوجود وذمة، وتصبغ بني، ولبيدات دموية.
  • القرح الشريانية (Arterial Ulcers): مؤلمة جدًا، تقع عادةً في الأطراف البعيدة (الأصابع، الكعب)، وتتميز بوجود جلد بارد وشاحب، وفقدان الشعر، ونبضات ضعيفة أو غائبة.
  • قرحات الضغط (Pressure Ulcers) في غير مرضى السكري: تحدث في مناطق الضغط المستمر لدى المرضى طريحي الفراش أو مقعدين.
  • التهاب الأوعية الدموية (Vasculitis): يسبب تقرحات مؤلمة متعددة، غالبًا ما تكون مصحوبة بطفح جلدي.
  • الآفات الخبيثة (Malignancy): (مثل سرطان الخلايا الحرشفية) قد تظهر كقرحات مزمنة لا تلتئم.
  • العدوى الفطرية العميقة (Deep Fungal Infections): نادرة ولكنها قد تسبب تقرحات مزمنة.

4. المخاطر والآثار الجانبية وموانع الاستعمال

مخاطر وجود الأنسجة غير الحيوية (Risks of Non-Viable Tissue)

إن ترك الأنسجة غير الحيوية في قرحة القدم السكرية دون علاج يحمل مخاطر جسيمة:

  • انتشار العدوى (Infection Spread): الأنسجة الميتة بيئة مثالية لنمو البكتيريا، مما يزيد من خطر انتشار العدوى إلى الأنسجة المحيطة (التهاب النسيج الخلوي)، العظام (التهاب العظم والنقي)، وحتى الدم (تسمم الدم - Sepsis) الذي يهدد الحياة.
  • بتر الأطراف (Amputation): العدوى غير المسيطر عليها ونقص التروية الشديد مع وجود الأنسجة الميتة هي الأسباب الرئيسية للبتر في مرضى السكري.
  • تأخر التئام الجروح (Delayed Wound Healing): الأنسجة غير الحيوية تمنع تكوين النسيج الحبيبي، وتمثل حاجزًا ماديًا لالتئام الجرح.
  • إطالة فترة الاستشفاء (Prolonged Hospitalization): تتطلب إدارة هذه الحالات وقتًا وجهدًا كبيرين، مما يزيد من تكاليف الرعاية الصحية.
  • تدهور جودة الحياة (Reduced Quality of Life): الألم، الإعاقة، والخوف من البتر يؤثر سلبًا على جودة حياة المريض.
  • الوفاة (Mortality): تسمم الدم الناتج عن عدوى القدم السكرية هو سبب رئيسي للوفاة في هذه الفئة من المرضى.

موانع الاستعمال أو التحذيرات الخاصة ببعض العلاجات

  • إزالة النسيج الجاف المتصلب (Debridement of stable, dry eschar):
    • موانع نسبية: في القدم الإقفارية الشديدة التي لم يتم فيها إعادة التوعي (revascularization)، قد يكون النسيج الجاف المتصلب المستقر وغير المصاب بالعدوى هو الحاجز الوحيد الذي يحمي الأنسجة العميقة من العدوى. في هذه الحالات، قد يفضل الأطباء عدم إزالة النسيج الجاف المتصلب حتى يتم تحسين تدفق الدم إلى الطرف. إزالته قد تكشف عن قرحة عميقة غير قابلة للشفاء وتزيد من خطر العدوى والبتر.
    • التحذير: لا ينبغي أبدًا إزالة النسيج الجاف المتصلب إذا كان هناك شك في وجود نقص تروية شديد دون تقييم وعائي كامل وتخطيط لإعادة التوعي.
  • استخدام بعض أنواع الضمادات (Certain Dressings):
    • الضمادات التي تسبب ترطيبًا مفرطًا قد تكون غير مناسبة في القدم الإقفارية الجافة التي لا توجد بها عدوى.
    • الضمادات التي تحتوي على مواد كيميائية معينة قد تكون ممنوعة في حالات الحساسية.
  • المضادات الحيوية (Antibiotics):
    • يجب اختيار المضادات الحيوية بناءً على نتائج مزرعة الجرح وحساسية البكتيريا، وتجنب الاستخدام العشوائي الذي قد يؤدي إلى مقاومة المضادات الحيوية.

5. قسم الأسئلة الشائعة (FAQ)

1. ما هو النسيج غير الحيوي في قرحة القدم السكرية؟

النسيج غير الحيوي هو أي نسيج فقد حيويته ومات، ولا يمكن أن يساهم في عملية الشفاء. يشمل ذلك النسيج المتموت (necrosis)، والنسيج الرخو المتسرب (slough) الذي يكون أصفر أو أخضر ورطب، والنسيج الجاف المتصلب (eschar) الذي يكون أسود أو بني صلب وجاف. هذه الأنسجة يجب إزالتها للسماح للجرح بالشفاء.

2. لماذا من الضروري إزالة الأنسجة غير الحيوية؟

إزالة الأنسجة غير الحيوية (Debridement) أمر بالغ الأهمية لعدة أسباب:
* تزيل حاجزًا ماديًا يمنع نمو الأنسجة الحبيبية الجديدة.
* تقلل من الحمل البكتيري وتمنع انتشار العدوى.
* تسمح بتقييم أفضل لمدى عمق الجرح والأنسجة الكامنة.
* تحفز عملية الشفاء الطبيعية للجسم.

3. كيف يتم إزالة الأنسجة غير الحيوية؟

توجد عدة طرق لإزالة الأنسجة غير الحيوية، ويتم اختيار الطريقة الأنسب بناءً على حالة المريض ونوع النسيج:
* الإزالة الجراحية (Surgical Debridement): الأكثر شيوعًا وفعالية، تتم بواسطة جراح لإزالة الأنسجة الميتة بسرعة.
* الإزالة الميكانيكية (Mechanical Debridement): باستخدام ضمادات رطبة وجافة، أو التنظيف بالضغط.
* الإزالة الإنزيمية (Enzymatic Debridement): باستخدام كريمات أو مراهم تحتوي على إنزيمات تحلل الأنسجة الميتة.
* الإزالة الذاتية (Autolytic Debridement): باستخدام ضمادات رطبة تحبس الرطوبة وتسمح للإنزيمات الطبيعية في الجسم بتحليل الأنسجة الميتة.
* الإزالة الحيوية (Biodebridement / Maggot Therapy): استخدام يرقات معقمة تتغذى بشكل انتقائي على الأنسجة الميتة.

4. هل يمكن للأنسجة غير الحيوية أن تلتئم من تلقاء نفسها؟

لا، الأنسجة غير الحيوية لا يمكن أن تلتئم من تلقاء نفسها. إنها أنسجة ميتة ويجب إزالتها للسماح للأنسجة السليمة بالنمو وبدء عملية الشفاء. تركها دون علاج يؤدي إلى تفاقم الحالة وزيادة خطر العدوى والمضاعفات.

5. ما هي علامات العدوى في قرحة القدم السكرية مع الأنسجة غير الحيوية؟

تشمل علامات العدوى: الاحمرار حول القرحة، التورم، الدفء عند اللمس، الألم (إذا كان الإحساس موجودًا)، إفرازات قيحية (صديد) ذات رائحة كريهة، حمى، قشعريرة، أو ارتفاع في مستويات السكر في الدم بشكل غير مبرر.

6. كيف يمكنني الوقاية من تكون الأنسجة غير الحيوية في قرحة القدم السكرية؟

تتركز الوقاية على إدارة مرض السكري بشكل فعال والعناية بالقدم:
* التحكم الصارم في مستويات السكر في الدم.
* الفحص اليومي للقدمين: للبحث عن أي جروح، بثور، احمرار، أو تورم.
* العناية الجيدة بالقدم: غسل القدمين يوميًا وتجفيفهما جيدًا، ترطيب الجلد، تقليم الأظافر بعناية.
* ارتداء أحذية مناسبة ومريحة: لتجنب الضغط والاحتكاك.
* تجنب المشي حافي القدمين.
* زيارات منتظمة لطبيب الأقدام أو أخصائي السكري.

7. ما هو دور التحكم في سكر الدم في علاج الأنسجة غير الحيوية؟

التحكم الجيد في مستويات السكر في الدم ضروري للغاية. ارتفاع السكر في الدم يضعف الجهاز المناعي، ويعيق تدفق الدم، ويؤثر سلبًا على جميع مراحل عملية التئام الجروح. تحسين التحكم في السكر يساعد على مكافحة العدوى، ويعزز نمو الأنسجة السليمة، ويسرع الشفاء.

8. متى يجب علي استشارة الطبيب؟

يجب استشارة الطبيب فورًا عند ملاحظة أي من العلامات التالية:
* ظهور قرحة جديدة أو جرح في القدم لا يلتئم.
* وجود أي نسيج أسود، أصفر، أو أخضر في الجرح.
* احمرار، تورم، دفء، أو ألم متزايد حول الجرح.
* إفرازات قيحية أو رائحة كريهة من الجرح.
* حمى أو قشعريرة.

9. ما هو المآل طويل الأمد لقرحة القدم السكرية مع الأنسجة غير الحيوية؟

المآل يعتمد بشكل كبير على سرعة التشخيص، كفاءة العلاج، والتحكم في العوامل المسببة (خاصة سكر الدم ونقص التروية). مع الإدارة الشاملة والفورية، يمكن للكثير من القرح أن تلتئم. ومع ذلك، فإن وجود الأنسجة غير الحيوية يشير إلى حالة أكثر خطورة، ويزيد من خطر تكرار التقرح، والبتر، وحتى الوفاة إذا لم يتم التعامل معها بفعالية.

10. هل البتر ضروري دائمًا في حالات الأنسجة غير الحيوية؟

ليس دائمًا. الهدف الأساسي للعلاج هو إنقاذ الطرف. يتم اللجوء إلى البتر فقط عندما تكون الأنسجة غير الحيوية قد أدت إلى عدوى لا يمكن السيطرة عليها، أو غنغرينا واسعة النطاق تهدد حياة المريض، أو عندما يكون الضرر لا رجعة فيه ولا يمكن إنقاذ الطرف بوظيفة مقبولة. التدخل المبكر والفعال، بما في ذلك إزالة الأنسجة غير الحيوية، وإدارة العدوى، وتحسين تدفق الدم، يمكن أن يقلل بشكل كبير من معدلات البتر.