القائمة
حالة مرضية
الأنف والأذن والحنجرة
الأنف والأذن والحنجرة ICD-10: J39.1

خراج حول البلعوم

عدوى في حيز الرقبة العميق تشمل الحيز الواقع جانب البلعوم.

إخلاء مسؤولية طبي
هذا الدليل الطبي مخصص للأغراض التعليمية والمعلوماتية فقط. ولا يشكل بديلاً عن الاستشارة الطبية المتخصصة أو التشخيص أو العلاج. يجب دائماً استشارة مقدم رعاية صحية مؤهل بخصوص أي أعراض أو حالات مرضية.

التقييم والبروتوكول السريري

الأعراض السريرية (HPI)

ألم شديد في الحلق، تشنج الفك، وحمى.

الفحص السريري العام

إزاحة إنسية للوزة وجدار البلعوم الفموي.

بروتوكول العلاج

مضادات حيوية وريدية وتصريف جراحي.

الفحوصات الجهازية المتخصصة

Cardiovascular

EN: S1, S2 present. No murmurs. AR: صوتا القلب الأول والثاني طبيعيان. لا توجد نفخات.

Respiratory

EN: Lungs clear to auscultation. AR: الرئتان صافيتان عند التسمع.

Gastrointestinal

EN: Abdomen soft, non-tender. AR: البطن لين ولا يوجد ألم.

Neurological

EN: Alert, oriented x3. No focal deficits. AR: المريض واعي ومدرك. لا يوجد عجز عصبي بؤري.

Dermatological

EN: Unremarkable or not routinely indicated. AR: طبيعي أو غير مطلوب روتينياً.

Psychiatric

EN: Unremarkable or not routinely indicated. AR: طبيعي أو غير مطلوب روتينياً.

OB/GYN

EN: Unremarkable or not routinely indicated. AR: طبيعي أو غير مطلوب روتينياً.

Ophthalmic

EN: Unremarkable or not routinely indicated. AR: طبيعي أو غير مطلوب روتينياً.

Dental

EN: Unremarkable or not routinely indicated. AR: طبيعي أو غير مطلوب روتينياً.

الخراج البلعومي الجانبي (Parapharyngeal Abscess): دليل سريري شامل للمتخصصين

1. مقدمة ونظرة عامة

يُعد الخراج البلعومي الجانبي (Parapharyngeal Abscess) حالة طبية طارئة وخطيرة في مجال جراحة الأنف والأذن والحنجرة، وهو عبارة عن تجمع قيحي يقع في الحيز البلعومي الجانبي (Parapharyngeal Space). هذا الحيز هو منطقة مخروطية الشكل تقع خلف البلعوم وجانبه، وتعتبر ذات أهمية تشريحية بالغة نظراً لاتصالها المباشر بحيزات الرقبة العميقة الأخرى مثل الحيز خلف البلعوم (Retropharyngeal Space) والحيز تحت اللساني (Sublingual Space).

تتطلب هذه الحالة تدخلاً طبياً وجراحياً فورياً، حيث أن التأخر في التشخيص أو العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة، مثل انسداد مجرى الهواء، تعفن الدم (Sepsis)، أو تآكل الأوعية الدموية الكبرى في الرقبة.


2. التشريح والفسيولوجيا المرضية (Deep-dive)

التوصيف التشريحي

الحيز البلعومي الجانبي يقع بين اللفافة البلعومية (Pharyngeal Fascia) واللفافة أمام الفقارية (Prevertebral Fascia). ينقسم هذا الحيز بواسطة العضلة الإبرية البلعومية (Stylopharyngeus) إلى قسمين:
1. الحيز أمام الإبري (Prestyloid space): يحتوي على الغدة اللعابية النكفية، العقد الليمفاوية، والشرايين.
2. الحيز خلف الإبري (Poststyloid space): يحتوي على الغمد السباتي (Carotid sheath) الذي يضم الشريان السباتي الباطن، الوريد الوداجي الباطن، والعصب المبهم.

الفسيولوجيا المرضية

تبدأ العملية عادةً كعدوى في الأنسجة الرخوة المجاورة (مثل اللوزتين، الأسنان، أو الغدد اللعابية). مع تطور العملية الالتهابية، تنتشر العدوى عبر المسارات الليمفاوية أو الامتداد المباشر لتشكل خراجاً.
* تكون القيح: استجابة الجسم للعدوى البكتيرية تؤدي إلى تجمع الخلايا الميتة والقيح.
* الضغط الميكانيكي: يؤدي حجم الخراج المتزايد إلى إزاحة البلعوم واللوزتين نحو الخط الناصف، مما يسبب تضيق مجرى الهواء العلوي.

المسار التشريحي الأهمية السريرية
الحيز خلف البلعوم خطر امتداد العدوى للمنصف (Mediastinitis)
الغمد السباتي خطر حدوث تآكل الشريان السباتي (Carotid Rupture)
اللفافة الرقبية تعمل كحواجز قد تحد من انتشار العدوى أو توجهها

3. المسببات والأعراض السريرية

المسببات (Etiology)

تنتج معظم حالات الخراج البلعومي الجانبي عن عدوى بكتيرية مختلطة (هوائية ولا هوائية):
* الأسنان: العدوى السنية (خاصة الضرس الثالث) هي السبب الأكثر شيوعاً.
* البلعوم: التهاب اللوزتين أو الخراج حول اللوزتين (Peritonsillar Abscess).
* الغدد اللعابية: التهاب الغدة النكفية.
* الإجراءات الجراحية: مضاعفات ما بعد جراحة استئصال اللوزتين أو تنظير الحنجرة.

العرض السريري (Standard Presentation)

يعاني المريض عادةً من مزيج من الأعراض التالية:
1. ألم حاد في الحلق: يزداد مع البلع.
2. تشنج العضلات الماضغة (Trismus): صعوبة في فتح الفم، وهو علامة مميزة تشير إلى تهيج العضلة الجناحية الإنسية.
3. تورم الرقبة: ملاحظة تورم في المنطقة تحت زاوية الفك السفلي.
4. الحمى والقشعريرة: علامات جهازية للعدوى.
5. عسر البلع وصعوبة التنفس: في الحالات المتقدمة.


4. التشخيص والتقييم السريري

الفحص السريري

يجب إجراء فحص دقيق للفم والبلعوم (إذا سمح التشنج العضلي)، مع ملاحظة إزاحة اللوزة إلى الخط الناصف وتورم الجدار الجانبي للبلعوم.

الاختبارات التشخيصية

  1. التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan): هو المعيار الذهبي (Gold Standard). يجب إجراؤه مع حقن صبغة وريدية لتقييم حجم الخراج، وجود فقاعات غازية، وعلاقته بالأوعية الدموية الكبرى.
  2. الرنين المغناطيسي (MRI): يُستخدم في حالات الشك بوجود مضاعفات وعائية أو امتداد داخل الجمجمة.
  3. المختبر: تعداد كريات الدم البيضاء (CBC)، اختبارات الالتهاب (CRP, ESR)، وزراعة القيح (Culture & Sensitivity).

التشخيص التفريقي (Differential Diagnosis)

  • خراج حول اللوزتين (Peritonsillar Abscess).
  • التهاب العقد الليمفاوية القيحي (Suppurative Lymphadenitis).
  • الورم النكفي (Parotid Tumor).
  • تمدد الأوعية الدموية (Aneurysm).

5. الإدارة العلاجية والمخاطر

البروتوكول العلاجي

  1. تأمين مجرى الهواء: أولوية قصوى إذا كان هناك انسداد تنفسي.
  2. المضادات الحيوية الوريدية: البدء بمضادات حيوية واسعة الطيف تغطي البكتيريا اللاهوائية (مثل الأمبيسيلين-سولباكتام أو الكليندامايسين).
  3. التدخل الجراحي: تصريف الخراج (Incision and Drainage) عبر الفم أو الرقبة (من الخارج) اعتماداً على موقع وعمق الخراج.

المخاطر والمضاعفات

  • انسداد مجرى الهواء: الوفاة المفاجئة نتيجة الاختناق.
  • التهاب المنصف (Mediastinitis): انتشار العدوى إلى الصدر.
  • متلازمة ليمير (Lemierre's Syndrome): تجلط الوريد الوداجي مع إنتان دموي.
  • تآكل الشريان السباتي: نزيف حاد ومميت.

6. الأسئلة الشائعة (FAQ)

1. ما الفرق بين الخراج حول اللوزتين والخراج البلعومي الجانبي؟
الخراج حول اللوزتين يقع داخل كبسولة اللوزة، بينما الخراج البلعومي الجانبي يقع في حيز أعمق وأخطر تشريحياً.

2. هل يمكن علاج الخراج البلعومي الجانبي بالمضادات الحيوية فقط؟
في الحالات الصغيرة جداً والمبكرة، قد ينجح العلاج التحفظي، لكن معظم الحالات تتطلب تصريفاً جراحياً.

3. لماذا يحدث تشنج الفك (Trismus)؟
بسبب قرب الخراج من العضلات الماضغة وتأثرها بالالتهاب، مما يسبب تشنجاً انعكاسياً.

4. ما هي أخطر مضاعفة لهذا الخراج؟
انتشار العدوى إلى المنصف (الصدر) وتآكل الشريان السباتي.

5. هل التصوير المقطعي ضروري دائماً؟
نعم، لتحديد الامتداد التشريحي واستبعاد وجود مضاعفات وعائية.

6. متى يتم التدخل الجراحي الخارجي (عبر الرقبة)؟
عندما يكون الخراج كبيراً، أو يمتد إلى الحيز خلف البلعوم، أو عند فشل التصريف عبر الفم.

7. كم تستغرق فترة الاستشفاء؟
تعتمد على شدة الحالة، ولكن عادة ما تتراوح بين 7 إلى 14 يوماً من العلاج الوريدي.

8. هل هناك علاقة بين تسوس الأسنان وهذا الخراج؟
نعم، خراجات الأسنان السفلية هي سبب رئيسي لانتشار العدوى إلى الحيز البلعومي الجانبي.

9. ما هي علامات الخطر التي تتطلب طوارئ فورية؟
صعوبة التنفس، تورم سريع في الرقبة، تغير في نبرة الصوت، أو عدم القدرة على البلع تماماً.

10. هل يتكرر الخراج البلعومي الجانبي؟
نادراً إذا تم علاج السبب الجذري (مثل خلع السن المصاب أو علاج الالتهابات المتكررة).


7. الإنذار والمآل (Prognosis)

يعتمد المآل بشكل أساسي على سرعة التدخل. في حال التشخيص المبكر والتدخل الجراحي المناسب مع التغطية بالمضادات الحيوية، يكون الإنذار ممتازاً. ومع ذلك، فإن التأخر يؤدي إلى معدلات وفيات مرتفعة بسبب المضاعفات الإنتانية أو الانسداد التنفسي الحاد. يجب على المريض المتابعة الدورية بعد الخروج للتأكد من زوال مصدر العدوى تماماً.


إخلاء مسؤولية: هذا الدليل مخصص للأغراض التعليمية والمهنية فقط. يجب دائماً الرجوع إلى البروتوكولات السريرية المعتمدة في المؤسسة الصحية المعنية.

خيارات العلاج والإدارة الطبية

شارك هذا الدليل: