القائمة
حالة مرضية
الأنف والأذن والحنجرة
الأنف والأذن والحنجرة ICD-10: K11.3

خراج الغدة النكفية

عدوى قيحية في الغدة النكفية، غالباً بسبب حصوات الغدد اللعابية أو الجفاف.

إخلاء مسؤولية طبي
هذا الدليل الطبي مخصص للأغراض التعليمية والمعلوماتية فقط. ولا يشكل بديلاً عن الاستشارة الطبية المتخصصة أو التشخيص أو العلاج. يجب دائماً استشارة مقدم رعاية صحية مؤهل بخصوص أي أعراض أو حالات مرضية.

التقييم والبروتوكول السريري

الأعراض السريرية (HPI)

تورم حاد ومؤلم في منطقة النكفية مع حمى.

الفحص السريري العام

كتلة مؤلمة ومتموجة في المنطقة أمام الأذن.

بروتوكول العلاج

مضادات حيوية وشفط موجه بالموجات فوق الصوتية أو شق وتصريف.

الفحوصات الجهازية المتخصصة

Cardiovascular

EN: S1, S2 present. No murmurs. AR: صوتا القلب الأول والثاني طبيعيان. لا توجد نفخات.

Respiratory

EN: Lungs clear to auscultation. AR: الرئتان صافيتان عند التسمع.

Gastrointestinal

EN: Abdomen soft, non-tender. AR: البطن لين ولا يوجد ألم.

Neurological

EN: Alert, oriented x3. No focal deficits. AR: المريض واعي ومدرك. لا يوجد عجز عصبي بؤري.

Dermatological

EN: Unremarkable or not routinely indicated. AR: طبيعي أو غير مطلوب روتينياً.

Psychiatric

EN: Unremarkable or not routinely indicated. AR: طبيعي أو غير مطلوب روتينياً.

OB/GYN

EN: Unremarkable or not routinely indicated. AR: طبيعي أو غير مطلوب روتينياً.

Ophthalmic

EN: Unremarkable or not routinely indicated. AR: طبيعي أو غير مطلوب روتينياً.

Dental

EN: Unremarkable or not routinely indicated. AR: طبيعي أو غير مطلوب روتينياً.

الدليل الطبي الشامل: خراج الغدة النكافية (Parotid Abscess)

1. مقدمة شاملة ونظرة عامة

يُعد خراج الغدة النكافية (Parotid Abscess) حالة طبية جراحية طارئة تتطلب تدخلاً دقيقاً وسريعاً. الغدة النكافية هي أكبر الغدد اللعابية الرئيسية، وتقع في الحفرة خلف الفك السفلي. عندما تتعرض هذه الغدة لعملية تقيح موضعي، يتشكل خراج ناتج عن تراكم القيح داخل أنسجة الغدة أو في المساحات المحيطة بها.

تعتبر هذه الحالة أكثر شيوعاً بين كبار السن، خاصة أولئك الذين يعانون من ضعف المناعة، الجفاف الشديد، أو سوء التغذية. تاريخياً، كان التهاب الغدة النكافية البكتيري الحاد (Acute Bacterial Parotitis) هو السبب الرئيسي، ولكن مع تطور المضادات الحيوية، أصبحت الحالات المتقدمة التي تصل لمرحلة "الخراج" تستدعي فهماً عميقاً للمسارات التشريحية وتداخلات الأنسجة الرخوة في الرقبة.


2. الآليات الفسيولوجية والمسببات (Etiology & Pathophysiology)

المسببات البكتيرية

السبب الأكثر شيوعاً هو صعود البكتيريا من تجويف الفم عبر قناة "ستنسن" (Stensen's duct) إلى داخل الغدة.
* المكورات العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus): هي العامل الممرض الأكثر عزلًا (حوالي 50-80% من الحالات).
* البكتيريا العقدية (Streptococci): وتحديداً العقدية المقيحة.
* البكتيريا اللاهوائية: غالباً ما توجد في حالات العدوى المختلطة أو لدى المرضى الذين يعانون من أمراض لثوية مزمنة.

الآلية المرضية (Pathophysiology)

تحدث الإصابة نتيجة "ركود اللعاب" (Salivary Stasis)، وهو ما يوفر بيئة مثالية لنمو البكتيريا. العوامل المساعدة تشمل:
1. نقص تدفق اللعاب: بسبب الجفاف، الأدوية (مضادات الكولين، مدرات البول).
2. انسداد القنوات: وجود حصوات لعابية (Sialolithiasis) أو تضيق في القناة.
3. ضعف المناعة: مرضى السكري، فيروس نقص المناعة البشرية، أو العلاج الكيميائي.


3. التقييم السريري والتشخيص (Clinical Presentation & Diagnosis)

علامات وأعراض العرض السريري

يظهر المريض عادةً بمجموعة من الأعراض الكلاسيكية:
* تورم مؤلم: في منطقة أمام الأذن ويمتد لأسفل زاوية الفك.
* ألم شديد: يزداد مع الأكل أو التفكير في الطعام (بسبب تحفيز إفراز اللعاب).
* إفرازات قيحية: خروج قيح من فتحة قناة ستنسن داخل الفم عند الضغط على الغدة.
* أعراض جهازية: حمى، قشعريرة، وتوعك عام.

مراحل تطور العدوى

المرحلة الوصف السريري
التهاب الغدة الحاد تورم صلب، مؤلم، احمرار، غياب التموج.
مرحلة ما قبل الخراج زيادة التصلب، ارتفاع درجة الحرارة، ألم نابض.
تكون الخراج الفعلي وجود علامة "التموج" (Fluctuation)، تورم محدد، احتمال انثقاب الجلد.

4. الفحوصات التشخيصية المتقدمة

لا يجب الاعتماد على الفحص السريري وحده، بل يجب دعم التشخيص بـ:

  1. التصوير بالموجات فوق الصوتية (Ultrasound): هو الوسيلة الأولية والأساسية لتحديد وجود سائل (خراج) مقابل التهاب خلوي (Cellulitis).
  2. التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan with Contrast): المعيار الذهبي لتحديد مدى انتشار الخراج في المساحات العميقة للرقبة (Parapharyngeal space).
  3. زراعة القيح (Culture & Sensitivity): ضرورية جداً لتحديد نوع البكتيريا وتعديل المضاد الحيوي.
  4. تحاليل الدم: ارتفاع كريات الدم البيضاء (Leukocytosis) ومؤشرات الالتهاب (CRP/ESR).

5. التدبير العلاجي (Management & Treatment)

الخطة العلاجية المتكاملة:

  • المضادات الحيوية الوريدية: يجب تغطية المكورات العنقودية المقاومة للميثيسيلين (MRSA) في حال الاشتباه بها.
  • الترطيب: تعويض السوائل الوريدي لتحفيز إفراز اللعاب.
  • الإجراء الجراحي:
    • شفط بالإبرة (Needle Aspiration): للخراجات الصغيرة أو كإجراء أولي.
    • التصريف الجراحي (Incision and Drainage): هو الحل الجذري للخراجات الكبيرة، مع الحذر الشديد من إصابة العصب الوجهي (Facial Nerve).

6. المخاطر، المضاعفات، وموانع الاستعمال

المضاعفات المحتملة:

  1. شلل العصب الوجهي: نتيجة ضغط الخراج أو أثناء الجراحة.
  2. انتشار العدوى: إلى المساحات الرقبية العميقة (Deep Neck Space Infections) مما يهدد المجرى التنفسي.
  3. الإنتان (Sepsis): انتقال العدوى للدم.
  4. الناسور اللعابي: استمرار تسرب اللعاب عبر الجرح الجراحي.

موانع الاستعمال والتحذيرات:

  • الشق الجراحي الأعمى: يُمنع شق الخراج دون تحديد دقيق لمسار العصب الوجهي.
  • تأخير العلاج: الانتظار لفترة طويلة يؤدي إلى تنخر الأنسجة (Necrosis).

7. الأسئلة الشائعة (FAQ)

س1: هل يمكن علاج خراج الغدة النكافية بالمضادات الحيوية فقط؟
ج: في المراحل المبكرة (التهاب خلوي)، نعم. لكن بمجرد تكون الخراج (وجود صديد)، يصبح التدخل الجراحي أو الشفط ضرورياً.

س2: ما هو الفرق بين النكاف الفيروسي وخراج الغدة النكافية؟
ج: النكاف الفيروسي يصيب الغدتين عادةً، يرافقه أعراض فيروسية، ولا يحتوي على صديد. الخراج بكتيري، أحادي الجانب غالباً، ويحتوي على صديد.

س3: هل هناك خطر على العصب الوجهي؟
ج: نعم، العصب الوجهي يمر عبر الغدة النكافية، لذا يجب أن يقوم بالجراحة جراح رأس ورقبة متخصص لتجنب إصابة فروع العصب.

س4: كيف أتجنب تكرار الإصابة؟
ج: الحفاظ على نظافة الفم، شرب كميات كافية من الماء، وعلاج حصوات الغدد اللعابية إن وجدت.

س5: هل التصوير بالرنين المغناطيسي ضروري؟
ج: ليس في الحالات الطارئة. التصوير المقطعي المحوسب (CT) أسرع وأفضل في تقييم العظام والأنسجة في سياق الطوارئ.

س6: هل يمكن أن يسبب الخراج ضيق تنفس؟
ج: نعم، إذا انتشر الخراج إلى المساحات العميقة في الرقبة، فقد يضغط على المجرى الهوائي.

س7: ما هي أكثر البكتيريا شيوعاً؟
ج: المكورات العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus) هي المسبب الأول.

س8: هل التدخين يؤثر على سرعة الشفاء؟
ج: نعم، التدخين يقلل من تروية الأنسجة ويضعف الجهاز المناعي، مما يبطئ عملية التئام الجروح.

س9: كم تستغرق فترة التعافي؟
ج: تعتمد على حجم الخراج، عادة من أسبوع إلى أسبوعين مع متابعة دقيقة.

س10: متى يجب التوجه للطوارئ فوراً؟
ج: في حال وجود صعوبة في البلع، تورم يمتد للرقبة، ضيق في التنفس، أو ارتفاع شديد في درجة الحرارة.


8. الإنذار والمآل (Prognosis)

مع التشخيص المبكر والتدخل الجراحي والمضادات الحيوية المناسبة، يكون المآل ممتازاً. معظم المرضى يستعيدون وظيفة الغدة بالكامل. ومع ذلك، فإن الإهمال قد يؤدي إلى مضاعفات دائمة مثل الشلل الوجهي الجزئي أو الندبات الشديدة. المتابعة الدورية بعد الشفاء ضرورية للتأكد من عدم وجود أسباب كامنة مثل الحصوات المتكررة أو الأورام التي قد تحاكي الخراج.


إخلاء مسؤولية: هذا الدليل للأغراض التعليمية فقط. يجب استشارة طبيب متخصص في جراحة الوجه والفكين أو الأنف والأذن والحنجرة عند ظهور أي أعراض مشابهة.

خيارات العلاج والإدارة الطبية

الأدوية الموصى بها

الإجراءات والعمليات الجراحية

شارك هذا الدليل: