القائمة
الجراحة العامة

Perianal Hidradenitis Suppurativa

ICD-10 Code
L73.2_1

المعايير الجراحية لـ Perianal Hidradenitis Suppurativa

العرض السريري والبروتوكول

شكوى المريض المعتادة (HPI)

يراجع المريض بشكوى من عقيدات التهابية مزمنة ومتكررة في المنطقة الشرجية، مع تشكل خراجات وإفرازات قيحية كريهة الرائحة. يشكو المريض من ألم شديد، حكة، وصعوبة وظيفية أثناء التغوط. سوابق نوبات متعددة، فشل التدبير المحافظ، وتطور ندبات ومسارات ناسورية. التصنيف حسب هيرلي (Hurley Stage): [I/II/III].

نتائج الفحص السريري

الفحص الشرجي يظهر [عقيدات مفردة/متعددة] التهابية، لويحات متصلبة، ورؤوس سوداء مفتوحة. لوحظ وجود [مسارات ناسورية/ندبات جسرية] في المنطقة الشرجية والألوية. وجود إفرازات قيحية نشطة عند الجس. لا توجد علامات لخراج شرجي حاد يتطلب شقاً وتصريفاً إسعافياً. سلامة الجلد متضررة مع وجود حمامى وتسلخ في الجلد المحيط.

بروتوكول العلاج المقترح

الخطة الجراحية: [استئصال موضعي واسع / فتح المسارات الناسورية / الكي بالليزر]. تشمل الرعاية ما بعد الجراحة حمامات المقعدة اليومية، تعبئة الجرح بشاش [ملحي/مطهر]، وبروتوكولات نظافة صارمة. تم البدء بالمضادات الحيوية الوقائية. تحويل المريض لأخصائي العناية بالجروح لمتابعة الالتئام بالمقصد الثاني. تم تحسين تدبير الألم باستخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية والمسكنات الموضعية.

1. نظرة عامة شاملة: ما هو التهاب الغدد العرقية القيحي حول الشرج؟

التهاب الغدد العرقية القيحي (Hidradenitis Suppurativa - HS)، والمعروف بداء "فيرنوي"، هو اضطراب جلدي التهابي مزمن ومنهك، يصيب المناطق التي تحتوي على غدد عرقية مفترزة (Apocrine glands). عندما يتركز هذا المرض في المنطقة المحيطة بالشرج (Perianal region)، يُصنف سريرياً كحالة معقدة تتطلب تدخلاً دقيقاً من قبل جراحي الجراحة العامة وجراحي القولون والمستقيم.

يتميز المرض بظهور عقد مؤلمة، خراجات متكررة، ومسارات ناسورية (Sinus tracts) قد تؤدي إلى تندب شديد وتشوهات في الأنسجة. يُرمز لهذا المرض دولياً بالرمز L73.2_1 في نظام التصنيف الدولي للأمراض (ICD-10). إن فهم هذا المرض ليس مجرد مسألة جلدية، بل هو تحدٍ جراحي يتطلب نهجاً متعدد التخصصات للسيطرة على الالتهاب ومنع المضاعفات الوظيفية.

2. الفيزيولوجيا المرضية، المسببات، وعوامل الخطر

الفيزيولوجيا المرضية

الآلية الأساسية ليست عدوى بكتيرية أولية، بل هي اضطراب في وحدة الشعر والغدة الدهنية. تبدأ العملية بانسداد جريبي (Follicular occlusion) ناتج عن فرط التقرن، مما يؤدي إلى تمدد الجريب وتمزقه تحت الجلد. هذا التمزق يحرر الكيراتين والبكتيريا في الأدمة، مما يثير استجابة مناعية التهابية حادة. مع مرور الوقت، تتشكل مسارات ناسورية تحت الجلد تربط بين الخراجات، مما يجعل التنظيف الجراحي أمراً معقداً.

عوامل الخطر

العامل التأثير
العوامل الوراثية وجود تاريخ عائلي إيجابي في 30-40% من الحالات.
التدخين يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة شدة المرض.
السمنة تزيد من الاحتكاك الميكانيكي وتغير البيئة الميكروبية.
الهرمونات تفاقم الأعراض خلال الدورة الشهرية (تأثير الأندروجين).

3. العلامات، الأعراض، والتقديم السريري

يظهر التهاب الغدد العرقية القيحي حول الشرج عبر سلسلة من المراحل السريرية (تصنيف هيرلي - Hurley Staging):

  • المرحلة الأولى: خراجات منفردة أو متعددة دون مسارات ناسورية أو تندب.
  • المرحلة الثانية: خراجات متكررة مع مسارات ناسورية وتندب موضعي.
  • المرحلة الثالثة: إصابة منتشرة مع مسارات ناسورية مترابطة وخراجات واسعة النطاق مع تندب شديد.

الأعراض الشائعة:
* ألم شديد ومستمر في منطقة الشرج.
* إفرازات قيحية ذات رائحة كريهة.
* تكون خراجات متكررة (دمامل) لا تلتئم بسهولة.
* تكون ندبات ضخامية (Hypertrophic scars) قد تعيق حركة المريض.

4. التقييم التشخيصي والعمل الاستقصائي

لا يوجد اختبار دم محدد لتشخيص HS؛ التشخيص هو تشخيص سريري في المقام الأول. ومع ذلك، نتبع البروتوكول التالي:

الفحوصات الأساسية:

  1. الفحص السريري الدقيق: تقييم مدى انتشار المسارات الناسورية باستخدام المجس الجراحي.
  2. التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): هو المعيار الذهبي لتحديد عمق المسارات الناسورية وتخطيط العمل الجراحي.
  3. الخزعة الجلدية: تُجرى فقط لاستبعاد الأمراض المقلدة مثل داء كرون (Crohn’s Disease) حول الشرج أو الأورام الخبيثة (مثل سرطان الخلايا الحرشفية المرتبط بالالتهاب المزمن).
  4. المسحات الميكروبيولوجية: لاستبعاد العدوى الثانوية وتحديد المضادات الحيوية المناسبة في حال وجود عدوى نشطة.

5. التدخلات العلاجية: استراتيجيات الجراحة العامة

يعتمد العلاج على شدة الحالة، حيث نتبنى نهجاً تصاعدياً:

أ. العلاج الدوائي (الخط الأول)

  • المضادات الحيوية: استخدام مزيج من "كليندامايسين" و"ريفامبين" لفترات طويلة للسيطرة على الالتهاب.
  • العلاجات البيولوجية: يعتبر "أداليموماب" (Adalimumab) العلاج البيولوجي الوحيد المعتمد من إدارة الغذاء والدواء (FDA) للحالات المتوسطة إلى الشديدة.
  • معدلات المناعة: قد تستخدم في حالات مختارة تحت إشراف دقيق.

ب. التدخل الجراحي (الخط الثاني وما بعده)

الجراحة هي الحل الجذري للآفات المزمنة:
* شق وتصريف الخراجات (I&D): حل مؤقت للألم الحاد، ولكنه لا يمنع النكس.
* الاستئصال الموضعي الواسع (Wide Local Excision): استئصال كامل للمنطقة المصابة بما في ذلك المسارات الناسورية.
* التئام الجروح: نستخدم إما التئام الجرح المفتوح (Secondary Intention) أو الترقيع الجلدي (Skin Grafting) في الحالات ذات المساحات الكبيرة.

ج. النصائح الحياتية

  • تجنب الملابس الضيقة.
  • الإقلاع التام عن التدخين.
  • استخدام الصابون المضاد للبكتيريا (بدون مبالغة).
  • ضبط الوزن لتقليل الاحتكاك.

6. الأسئلة الشائعة (FAQ)

1. هل التهاب الغدد العرقية القيحي حول الشرج هو مرض معدٍ؟
لا، المرض ليس معدياً على الإطلاق. هو اضطراب التهابي مناعي ذاتي المنشأ وغير مرتبط بنظافة الشخص الشخصية.

2. هل يمكن أن يتحول هذا المرض إلى سرطان؟
نعم، في حالات نادرة جداً، يمكن للالتهاب المزمن طويل الأمد أن يؤدي إلى تطور سرطان الخلايا الحرشفية (Squamous Cell Carcinoma) في المسارات الناسورية.

3. ما الفرق بين الناسور الشرجي العادي والتهاب الغدد العرقية؟
الناسور الشرجي غالباً ما ينشأ من الغدد الشرجية داخل القناة الشرجية، بينما التهاب الغدد العرقية يبدأ من الجلد الخارجي نتيجة انسداد الجريبات الشعرية.

4. هل يساعد فقدان الوزن في الشفاء؟
نعم، فقدان الوزن يقلل من الاحتكاك الجلدي في منطقة العجان ويقلل من الالتهاب الجهازي، مما يحسن الاستجابة للعلاج.

5. هل الجراحة هي الحل الوحيد؟
الجراحة هي الحل الأمثل للمسارات الناسورية المزمنة، لكنها تكون أكثر فعالية عندما تقترن بالعلاج الدوائي قبل وبعد العملية.

6. هل يشفى المريض تماماً بعد الجراحة؟
الجراحة تخلص المريض من الأنسجة التالفة، ولكن المرض قد يظهر في مناطق مجاورة غير مستأصلة؛ لذا المتابعة الدورية ضرورية.

7. هل يؤثر التدخين على نجاح الجراحة؟
بالتأكيد، التدخين يقلل من تروية الأنسجة ويؤخر التئام الجروح بشكل كبير، مما يزيد من احتمالية فشل الترقيع الجلدي.

8. ما هي العلاجات البيولوجية المتاحة؟
يعتبر "أداليموماب" هو العلاج الرئيسي، وقد يلجأ الأطباء في حالات معينة إلى أدوية أخرى "خارج التسمية" مثل "إنفليكسيماب".

9. هل يمكن للحمل أن يؤثر على المرض؟
تتفاوت استجابة المريضات للحمل؛ فبعضهن يلاحظ تحسناً والبعض الآخر يلاحظ تفاقماً بسبب التغيرات الهرمونية.

10. متى يجب عليّ زيارة جراح عام؟
يجب استشارة جراح عام بمجرد ملاحظة خراجات متكررة، إفرازات مستمرة، أو صعوبة في الجلوس والحركة نتيجة الألم في منطقة الشرج.


إخلاء مسؤولية طبي: هذا الدليل مخصص للأغراض التعليمية فقط ولا يغني عن الاستشارة الطبية المتخصصة. إذا كنت تعاني من أعراض مشابهة، يرجى حجز موعد مع أخصائي الجراحة العامة لإجراء التقييم السريري اللازم.