القائمة
تخصصات أخرى / متنوعة

حصوات الكلى

دليل طبي شامل: حصوات الكلى (Renal Calculi)

مقدمة ونظرة عامة شاملة

تُعد حصوات الكلى، والمعروفة طبيًا باسم "التحصي البولي" (Urolithiasis) أو "حصوات المسالك البولية" (Urinary Tract Stones)، حالة طبية شائعة ومؤلمة تنجم عن ترسب المعادن والأملاح في البول لتكوين كتل صلبة داخل الكلى أو في أي جزء من المسالك البولية. يمكن أن تختلف هذه الحصوات في الحجم والشكل والتركيب الكيميائي، وتتسبب في مجموعة واسعة من الأعراض تتراوح من الألم الشديد (المغص الكلوي) إلى المضاعفات الخطيرة مثل العدوى وتلف الكلى.

تؤثر حصوات الكلى على ملايين الأشخاص حول العالم، وتُقدر نسبة الإصابة بها بحوالي 10-15% من السكان في المجتمعات الصناعية. الرجال أكثر عرضة للإصابة بها من النساء، وتزداد نسبة الحدوث مع التقدم في العمر، خاصة بين سن 30 و50 عامًا. يُعد فهم الأسباب الكامنة وراء تكوين هذه الحصوات، وآلياتها المرضية، وطرق تشخيصها وعلاجها أمرًا بالغ الأهمية للوقاية من تكرارها وتحسين جودة حياة المرضى. يهدف هذا الدليل الشامل إلى تقديم معلومات معمقة وموثوقة حول حصوات الكلى، بدءًا من تعريفها السريري وصولًا إلى استراتيجيات العلاج والوقاية طويلة الأمد.

تعمق في الآليات والمواصفات الفنية

التعريف السريري (Clinical Definition)

حصوات الكلى هي تكتلات صلبة تتكون داخل الكلى نتيجة لتركيز عالٍ من مواد معينة في البول، مثل الكالسيوم، الأوكسالات، حمض اليوريك، أو السيستين. يمكن أن تبقى هذه الحصوات في الكلى أو تنتقل إلى الحالب أو المثانة أو الإحليل، مسببة الألم والانسداد وأحيانًا العدوى. تُصنف حصوات الكلى عادةً حسب تركيبها الكيميائي، وهو أمر بالغ الأهمية لتحديد أسبابها واستراتيجيات علاجها والوقاية منها.

المسببات (Etiology)

تتعدد العوامل التي تساهم في تكوين حصوات الكلى وتتفاعل فيما بينها، وتشمل:

  • العوامل الغذائية (Dietary Factors):
    • قلة شرب الماء: يؤدي إلى تركيز البول وزيادة فرص ترسب الأملاح.
    • الاستهلاك المفرط للملح: يزيد من إفراز الكالسيوم في البول.
    • الاستهلاك المفرط للبروتين الحيواني: يزيد من إفراز حمض اليوريك والكالسيوم ويقلل من السيترات في البول.
    • الاستهلاك المفرط للأوكسالات: (مثل السبانخ، الشوكولاتة، المكسرات) يزيد من أوكسالات الكالسيوم.
  • الاضطرابات الأيضية (Metabolic Disorders):
    • فرط كالسيوم البول (Hypercalciuria): إفراز مفرط للكالسيوم في البول، وهو السبب الأكثر شيوعًا لحصوات الكالسيوم. قد يكون ناتجًا عن فرط نشاط الغدة الدرقية (Hyperparathyroidism) أو فرط الامتصاص المعوي للكالسيوم.
    • فرط أوكسالات البول (Hyperoxaluria): زيادة إفراز الأوكسالات في البول، قد تكون أولية (وراثية) أو ثانوية (ناتجة عن أمراض الأمعاء مثل داء كرون أو جراحات تحويل المسار).
    • فرط حمض يوريك البول (Hyperuricosuria): زيادة إفراز حمض اليوريك، غالبًا ما يرتبط بالنقرس أو الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين.
    • نقص سترات البول (Hypocitraturia): السيترات هي مثبط طبيعي لتكوين الحصوات، ونقصها يزيد من خطر تكونها.
    • الحماض الأنبوبي الكلوي (Renal Tubular Acidosis): اضطراب يؤثر على قدرة الكلى على إفراز الحمض، مما يزيد من خطر حصوات فوسفات الكالسيوم.
  • العوامل التشريحية (Anatomical Abnormalities):
    • الكلى الإسفنجية النخاعية (Medullary Sponge Kidney).
    • تضيق المسالك البولية أو انسدادها.
    • الكلى الحدوية (Horseshoe Kidney).
  • العدوى (Infections):
    • التهابات المسالك البولية المتكررة، خاصة تلك الناتجة عن بكتيريا منتجة لإنزيم اليورياز (مثل Proteus)، يمكن أن تؤدي إلى حصوات الستروفايت (Struvite stones).
  • الأدوية (Medications):
    • بعض مدرات البول (مثل فوروسيميد)، مضادات الحموضة التي تحتوي على الكالسيوم، بعض أدوية علاج الإيدز (مثل إندينافير).
  • العوامل الوراثية (Genetic Factors):
    • حصوات السيستين (Cystine stones) هي اضطراب وراثي نادر.
    • التاريخ العائلي لحصوات الكلى يزيد من خطر الإصابة.
  • العوامل البيئية والجغرافية:
    • المناخ الحار الذي يزيد من التعرق ويقلل من حجم البول.

الفيزيولوجيا المرضية (Pathophysiology)

تتضمن فيزيولوجيا تكوين الحصوات عدة مراحل رئيسية:

  1. فرط تشبع البول (Supersaturation):
    • تحدث عندما تتجاوز تركيزات المواد المكونة للحصوات (مثل الكالسيوم، الأوكسالات، حمض اليوريك) في البول حدود ذوبانها. هذا يخلق بيئة مواتية لترسبها.
  2. التنوّي (Nucleation):
    • هو الخطوة الأولية التي تتجمع فيها الجزيئات المذابة لتكوين بلورات مجهرية. يمكن أن يكون التنوّي متجانسًا (تكوين بلورات من نفس المادة) أو غير متجانس (تكوين بلورات على سطح بلورات أخرى أو على خلايا متساقطة).
  3. نمو البلورات وتجمعها (Crystal Growth and Aggregation):
    • تنمو البلورات الأولية عن طريق إضافة المزيد من الأيونات من المحلول فائق التشبع. تتجمع هذه البلورات لتشكل تكتلات أكبر.
  4. تثبيت البلورات (Crystal Retention):
    • تلتصق البلورات المتكونة بالخلايا الظهارية في الأنابيب الكلوية، خاصة في حليمات الكلى، حيث يمكن أن تتطور بمرور الوقت إلى حصوات مرئية. يُعتقد أن لويحات راندال (Randall's Plaques)، وهي تجمعات من فوسفات الكالسيوم تحت الظهارة في الحليمات الكلوية، تلعب دورًا محوريًا كنواة لتكوين حصوات أوكسالات الكالسيوم.
  5. المثبطات الطبيعية (Natural Inhibitors):
    • يحتوي البول الطبيعي على مواد تمنع تكوين الحصوات، مثل السيترات، البيروفوسفات، الماغنيسيوم، والبروتينات الكلوية (مثل بروتين تام-هورزفال). أي خلل في توازن هذه المثبطات يمكن أن يزيد من خطر تكون الحصوات.

أنواع الحصوات وتكوينها:

  • حصوات أوكسالات الكالسيوم (Calcium Oxalate Stones):
    • الأكثر شيوعًا (70-80%). تتكون عندما يكون هناك فرط كالسيوم البول أو فرط أوكسالات البول. غالبًا ما تكون خشنة وذات لون بني داكن.
  • حصوات فوسفات الكالسيوم (Calcium Phosphate Stones):
    • أقل شيوعًا (5-10%). غالبًا ما ترتبط بفرط نشاط الغدة الدرقية أو الحماض الأنبوبي الكلوي. تنمو في بيئة بول قلوية.
  • حصوات حمض اليوريك (Uric Acid Stones):
    • تمثل حوالي 5-10% من الحصوات. تتكون في بيئة بول حمضية، وغالبًا ما ترتبط بالنقرس أو الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين. غالبًا ما تكون غير مرئية في الأشعة السينية العادية.
  • حصوات الستروفايت (Struvite Stones / Magnesium Ammonium Phosphate):
    • تُعرف أيضًا بحصوات العدوى (Infection Stones)، وتمثل 1-5%. تتكون نتيجة لعدوى المسالك البولية بالبكتيريا المنتجة لإنزيم اليورياز، مما يرفع درجة حموضة البول ويؤدي إلى ترسب الستروفايت. يمكن أن تنمو بسرعة لتشكل حصوات قرن الوعل (Staghorn Calculi) التي تملأ تجاويف الكلى.
  • حصوات السيستين (Cystine Stones):
    • نادرة (أقل من 1%). تحدث بسبب اضطراب وراثي يسمى بيلة السيستين (Cystinuria)، حيث تفشل الكلى في إعادة امتصاص السيستين، مما يؤدي إلى ترسبه.

التصنيف/التدرج السريري (Clinical Staging/Grading)

لا يوجد نظام "تدرج" رسمي لحصوات الكلى كما هو الحال في السرطان، ولكن يمكن تصنيفها بناءً على عدة عوامل تؤثر على نهج العلاج والمآل:

  1. حسب الحجم (Size):
    • صغيرة (< 5 مم): غالبًا ما تمر تلقائيًا.
    • متوسطة (5-10 مم): قد تحتاج إلى تدخل أو مراقبة.
    • كبيرة (> 10 مم): غالبًا ما تتطلب تدخلًا علاجيًا.
    • حصوات قرن الوعل (Staghorn Calculi): حصوات كبيرة تملأ تجاويف الكلى، تتطلب غالبًا استئصال الكلى عن طريق الجلد (PCNL).
  2. حسب الموقع (Location):
    • حصوات كلوية (Renal Stones): داخل حويضة الكلى أو كؤوسها.
    • حصوات حالبية (Ureteral Stones): في الحالب (العلوي، الأوسط، السفلي).
    • حصوات مثانية (Bladder Stones): في المثانة.
    • حصوات إحليلية (Urethral Stones): في الإحليل.
  3. حسب الأعراض والمضاعفات (Symptoms and Complications):
    • حصوات بدون أعراض (Asymptomatic Stones): غالبًا ما يتم اكتشافها بالصدفة.
    • حصوات عرضية (Symptomatic Stones): تسبب الألم أو النزيف أو العدوى.
    • حصوات مع انسداد (Obstructive Stones): تسبب احتباس البول وتورم الكلى (استسقاء الكلى).
    • حصوات مع عدوى (Infected Stones): تتطلب علاجًا فوريًا للعدوى والحصوة.
  4. حسب التركيب الكيميائي (Chemical Composition):
    • كما ذكر سابقًا، يؤثر التركيب الكيميائي على العلاج والوقاية.

الدلالات السريرية والاستخدامات (Clinical Indications & Usage)

العرض السريري النموذجي (Standard Presentation)

تختلف أعراض حصوات الكلى بناءً على حجم الحصوة وموقعها وما إذا كانت تسبب انسدادًا أو عدوى:

  • المغص الكلوي (Renal Colic): هو العرض الأكثر شيوعًا وشدة. يتميز بألم مفاجئ وشديد ومتقطع في الخاصرة أو الظهر، ينتشر غالبًا إلى أسفل البطن أو منطقة الأربية (الفخذ).
    • الموقع والانتشار:
      • حصوات الكلى العلوية/الحالب العلوي: ألم في الخاصرة أو الظهر العلوي.
      • حصوات الحالب الأوسط: ألم ينتشر إلى البطن الأمامي.
      • حصوات الحالب السفلي/المثانة: ألم ينتشر إلى الأربية، كيس الصفن عند الرجال، أو الشفرين عند النساء.
  • البيلة الدموية (Hematuria): وجود الدم في البول، قد يكون مرئيًا (بيلة دموية عيانية) أو مجهريًا (بيلة دموية مجهرية)، بسبب تهيج الحصوة لبطانة المسالك البولية.
  • الغثيان والقيء (Nausea and Vomiting): غالبًا ما تصاحب المغص الكلوي الشديد بسبب الألم الشديد وتأثيره على الأعصاب الودية.
  • أعراض الجهاز البولي السفلي (Lower Urinary Tract Symptoms - LUTS):
    • عسر التبول (Dysuria): ألم أو حرقة عند التبول.
    • كثرة التبول (Frequency): الحاجة المتكررة للتبول.
    • إلحاح التبول (Urgency): شعور مفاجئ بالحاجة الملحة للتبول.
    • هذه الأعراض تكون أكثر شيوعًا عندما تكون الحصوة قريبة من المثانة.
  • الحمى والقشعريرة (Fever and Chills): تشير إلى وجود عدوى في المسالك البولية (التهاب الحويضة والكلية) المصاحبة للانسداد، وهي حالة طارئة تتطلب تدخلًا فوريًا.
  • حصوات بدون أعراض (Asymptomatic Stones): يتم اكتشاف بعض الحصوات بالصدفة أثناء الفحوصات التصويرية لأسباب أخرى.

التشخيص التفريقي (Differential Diagnosis)

من المهم التمييز بين حصوات الكلى والحالات الأخرى التي تسبب أعراضًا مشابهة، خاصة الألم البطني أو الظهري الحاد:

  • التهاب الزائدة الدودية (Appendicitis): ألم في الربع السفلي الأيمن من البطن.
  • التهاب الرتوج (Diverticulitis): ألم في الربع السفلي الأيسر من البطن.
  • الحمل خارج الرحم (Ectopic Pregnancy): ألم حوضي حاد عند النساء في سن الإنجاب.
  • التهاب الحويضة والكلية (Pyelonephritis): عدوى بكتيرية في الكلى تسبب ألمًا في الخاصرة وحمى وقشعريرة.
  • التهاب المرارة (Cholecystitis): ألم في الربع العلوي الأيمن من البطن.
  • تسلخ أو تمدد الشريان الأورطي البطني (Abdominal Aortic Aneurysm Dissection/Rupture): ألم بطني أو ظهري حاد وشديد.
  • آلام العضلات والعظام (Musculoskeletal Pain): آلام الظهر أو الخاصرة العضلية.
  • أمراض النساء (Gynecological Conditions): مثل تكيسات المبيض الملتوية أو التهاب الحوض.

الفحوصات التشخيصية الرئيسية (Key Diagnostic Tests)

لتأكيد تشخيص حصوات الكلى وتحديد حجمها وموقعها وتركيبها، تُستخدم مجموعة من الفحوصات:

  1. تحاليل البول (Urine Tests):
    • تحليل البول الروتيني (Urinalysis): يكشف عن وجود الدم (خلايا الدم الحمراء)، القيح (خلايا الدم البيضاء)، البكتيريا، ودرجة حموضة البول (pH)، والتي قد تشير إلى نوع الحصوة (مثلاً، pH قلوي يشير إلى حصوات الستروفايت، pH حمضي يشير إلى حصوات حمض اليوريك).
    • مزرعة البول (Urine Culture): لتحديد وجود عدوى بكتيرية ونوع البكتيريا وحساسيتها للمضادات الحيوية.
    • تجميع البول لمدة 24 ساعة (24-hour Urine Collection): يُعد حجر الزاوية في التقييم الأيضي للمرضى الذين يعانون من حصوات متكررة. يقيس مستويات الكالسيوم، الأوكسالات، السيترات، حمض اليوريك، الكرياتينين، وحجم البول، مما يساعد في تحديد السبب الأيضي للحصوات.
  2. تحاليل الدم (Blood Tests):
    • وظائف الكلى (Renal Function Tests): قياس مستويات الكرياتينين واليوريا لتحديد مدى تأثير الحصوة على وظائف الكلى.
    • الشوارد (Electrolytes): مستويات الصوديوم، البوتاسيوم.
    • الكالسيوم والفوسفور (Calcium and Phosphorus): للبحث عن فرط نشاط الغدة الدرقية أو اضطرابات أخرى.
    • حمض اليوريك (Uric Acid): لتقييم خطر حصوات حمض اليوريك.
    • الهرمون جار الدرقي (Parathyroid Hormone - PTH): إذا كان الكالسيوم مرتفعًا.
    • صورة الدم الكاملة (Complete Blood Count - CBC): للبحث عن علامات العدوى.
  3. الفحوصات التصويرية (Imaging Studies):
    • التصوير المقطعي المحوسب بدون صبغة (Non-contrast Computed Tomography - NCCT KUB):
      • يُعد المعيار الذهبي لتشخيص حصوات الكلى والحالب. يتميز بحساسية ودقة عالية في الكشف عن جميع أنواع الحصوات تقريبًا (باستثناء بعض حصوات الإندينافير)، وتحديد حجمها وموقعها، وتقييم درجة الانسداد (استسقاء الكلى).
    • الموجات فوق الصوتية (Ultrasound):
      • مفيدة للكشف عن حصوات الكلى الكبيرة واستسقاء الكلى. أقل دقة في الكشف عن حصوات الحالب، خاصة في الجزء الأوسط. ميزة رئيسية هي أنها لا تستخدم الإشعاع، مما يجعلها آمنة للحوامل والأطفال.
    • الأشعة السينية للكلى والحالب والمثانة (Kidney, Ureter, Bladder X-ray - KUB):
      • تكشف عن الحصوات المشعة للأشعة (Radiopaque stones) مثل حصوات الكالسيوم والستروفايت. لا تكشف عن حصوات حمض اليوريك أو السيستين (Radiolucent stones). محدودة الفائدة في التشخيص الأولي ولكنها قد تستخدم لمتابعة الحصوات المعروفة.
    • تصوير الجهاز البولي بالصبغة الوريدية (Intravenous Pyelogram - IVP):
      • كان يستخدم على نطاق واسع في الماضي، لكنه استُبدل إلى حد كبير بالتصوير المقطعي. يوفر معلومات عن وظيفة الكلى والتشريح، لكنه يتطلب حقن صبغة وريدية وينطوي على التعرض للإشعاع.
  4. تحليل الحصوة (Stone Analysis):
    • إذا تم تمرير الحصوة أو استخراجها، يجب تحليل تركيبها الكيميائي. هذه المعلومة حاسمة لتحديد السبب الأساسي ولتوجيه استراتيجيات الوقاية المستقبلية.

المخاطر، الآثار الجانبية، وموانع الاستعمال

المخاطر المرتبطة بحصوات الكلى نفسها (Risks associated with Renal Calculi)

  • تكرار الإصابة (Recurrence): يُعد خطر تكرار الحصوات مرتفعًا، حيث يُصاب حوالي 50% من المرضى بحصوة أخرى في غضون 5-10 سنوات إذا لم يتلقوا علاجًا وقائيًا.
  • تلف الكلى المزمن (Chronic Kidney Damage): الانسداد المزمن الناتج عن الحصوات يمكن أن يؤدي إلى استسقاء الكلى (Hydronephrosis) وتلف دائم في أنسجة الكلى، مما قد يتطور إلى الفشل الكلوي.
  • العدوى (Infection): الحصوات، خاصة حصوات الستروفايت، يمكن أن تكون مصدرًا للعدوى المتكررة في المسالك البولية، مما يؤدي إلى التهاب الحويضة والكلية، وقد يتطور إلى إنتان (Sepsis) يهدد الحياة.
  • الألم المزمن (Chronic Pain): حتى الحصوات التي لا تسبب انسدادًا حادًا قد تسبب ألمًا متقطعًا يؤثر على جودة حياة المريض.
  • ارتفاع ضغط الدم (Hypertension): قد ترتبط حصوات الكلى بارتفاع ضغط الدم، خاصة إذا كانت هناك مضاعفات كلوية.

مخاطر وآثار جانبية لخيارات العلاج (Risks and Side Effects of Treatment Options)

تعتمد المخاطر على نوع العلاج المستخدم:

  • العلاج بموجات الصدمة من خارج الجسم (Extracorporeal Shock Wave Lithotripsy - ESWL):
    • المخاطر/الآثار الجانبية: ألم، بيلة دموية (دم في البول)، كدمات في الجلد أو الكلى، "شارع الحصوات" (Steinstrasse) حيث تتجمع قطع الحصوة في الحالب وتسبب انسدادًا، ارتفاع ضغط الدم (على المدى الطويل في حالات نادرة).
    • موانع الاستعمال: الحمل، اضطرابات النزيف غير المسيطر عليها، تمدد الأوعية الدموية الأبهري، السمنة المفرطة، عدوى المسالك البولية النشطة.
  • تنظير الحالب (Ureteroscopy - URS):
    • المخاطر/الآثار الجانبية: ألم، بيلة دموية، عدوى، انثقاب الحالب، تضيق الحالب (نادرًا)، الحاجة إلى وضع دعامة حالبية مؤقتة (Stent) التي قد تسبب عدم ارتياح.
    • موانع الاستعمال: عدوى المسالك البولية النشطة، تضيق الإحليل الشديد.
  • استئصال حصوة الكلى عن طريق الجلد (Percutaneous Nephrolithotomy - PCNL):
    • المخاطر/الآثار الجانبية: نزيف شديد (قد يتطلب نقل دم)، عدوى، انثقاب الكلى أو الأعضاء المجاورة (مثل القولون أو الرئة)، ألم، تسرب البول.
    • موانع الاستعمال: اضطرابات النزيف غير المسيطر عليها، السمنة المفرطة جدًا، الحمل.
  • الجراحة المفتوحة (Open Surgery):
    • المخاطر/الآثار الجانبية: المخاطر الجراحية العامة (نزيف، عدوى، تلف الأعضاء)، ألم ما بعد الجراحة، فترة تعافٍ أطول، ندبة جراحية.
    • موانع الاستعمال: ظروف صحية عامة سيئة تجعل الجراحة محفوفة بالمخاطر.
  • العلاج الدوائي لطرد الحصوات (Medical Expulsive Therapy - MET):
    • المخاطر/الآثار الجانبية: انخفاض ضغط الدم (خاصة مع حاصرات ألفا مثل تامسولوسين)، دوخة، صداع، قذف رجعي (مع حاصرات ألفا).
    • موانع الاستعمال: الحساسية لمكونات الدواء، بعض حالات أمراض القلب.

قسم الأسئلة الشائعة (FAQ)

1. ما هي حصوات الكلى؟

حصوات الكلى هي كتل صلبة تتكون في الكلى من المعادن والأملاح الموجودة في البول، مثل الكالسيوم والأوكسالات وحمض اليوريك. يمكن أن تختلف في الحجم والشكل وتسبب ألمًا شديدًا عند تحركها عبر المسالك البولية.

2. ما هي أسباب تكون حصوات الكلى؟

تتكون حصوات الكلى نتيجة لعدة عوامل، منها قلة شرب الماء، النظام الغذائي الغني بالملح أو البروتين الحيواني أو الأوكسالات، الاضطرابات الأيضية مثل فرط كالسيوم البول أو فرط حمض يوريك البول، بعض الأمراض الوراثية، التهابات المسالك البولية المتكررة، وبعض الأدوية.

3. ما هي الأعراض الشائعة لحصوات الكلى؟

العرض الأكثر شيوعًا هو المغص الكلوي، وهو ألم مفاجئ وشديد في الخاصرة أو الظهر ينتشر إلى أسفل البطن أو الأربية. قد تشمل الأعراض الأخرى الدم في البول (بيلة دموية)، الغثيان والقيء، ألم أو حرقة عند التبول، كثرة التبول، وفي حالة العدوى، حمى وقشعريرة.

4. كيف يتم تشخيص حصوات الكلى؟

يعتمد التشخيص على الأعراض، الفحص البدني، تحاليل البول والدم، والفحوصات التصويرية. يُعد التصوير المقطعي المحوسب بدون صبغة (NCCT KUB) هو المعيار الذهبي للتشخيص، بالإضافة إلى الموجات فوق الصوتية والأشعة السينية. تحليل الحصوة بعد استخراجها ضروري لتحديد تركيبها.

5. ما هي خيارات علاج حصوات الكلى؟

تعتمد خيارات العلاج على حجم الحصوة وموقعها ونوعها وشدة الأعراض. تشمل:
* العلاج التحفظي: شرب كميات كبيرة من السوائل، مسكنات الألم، وبعض الأدوية التي تساعد على طرد الحصوة (مثل حاصرات ألفا).
* تفتيت الحصوات بالموجات التصادمية من خارج الجسم (ESWL): لتفتيت الحصوات الصغيرة والمتوسطة.
* تنظير الحالب (URS): لإزالة الحصوات في الحالب أو الكلى باستخدام منظار رفيع.
* استئصال حصوة الكلى عن طريق الجلد (PCNL): لإزالة الحصوات الكبيرة في الكلى.
* الجراحة المفتوحة: نادرًا ما تستخدم للحصوات المعقدة جدًا.

6. هل يمكن الوقاية من حصوات الكلى؟

نعم، يمكن الوقاية من حصوات الكلى باتباع بعض الإرشادات مثل: شرب كميات كافية من الماء (2-3 لتر يوميًا)، تقليل تناول الملح والبروتين الحيواني، التقليل من الأطعمة الغنية بالأوكسالات (إذا كنت عرضة لحصوات أوكسالات الكالسيوم)، الحفاظ على وزن صحي، وفي بعض الحالات، تناول أدوية يصفها الطبيب لتعديل مستويات المواد الكيميائية في البول.