القائمة
طب الأسنان وجراحة الوجه والفكين

تحصي الغدد اللعابية (حصاة الغدة اللعابية)

ICD-10 Code
K11.5

المعايير السريرية لـ Sialolithiasis (Salivary Gland Stone)

العرض السريري والبروتوكول

شكوى المريض المعتادة (HPI)

يراجع المريض بشكوى نوبات متكررة من التورم والألم الموضعي في منطقة [تحت الفك السفلي/الغدة النكفية]، والتي تتفاقم مع التحفيز التذوقي (متلازمة وقت الطعام). يشكو المريض من جفاف الفم، طعم كريه متقطع، أو إفرازات قيحية. مدة الأعراض: [عدد] أيام/أسابيع. ينفي وجود حمى، قشعريرة، أو صعوبة في التنفس.

نتائج الفحص السريري

الفحص خارج الفم: لوحظ وجود كتلة ملموسة، مؤلمة، وصلبة في منطقة [تحت الفك السفلي/الغدة النكفية]. لا يوجد احمرار أو حرارة موضعية. الفحص داخل الفم: فوهة القناة تبدو محمرة/متوذمة. الجس الثنائي يكشف عن وجود حصاة ملموسة، صلبة، ومتحركة/ثابتة داخل نظام القناة. اللعاب المفرز [صافٍ/قيحي/مفقود]. لا توجد علامات على تشنج العضلات الماضغة أو ارتفاع في قاع الفم.

بروتوكول العلاج المقترح

تم البدء بالعلاج التحفظي: استخدام المحفزات اللعابية (قطرات الليمون/الحلوى الحامضة) لتحفيز تدفق اللعاب، الحفاظ على ترطيب الجسم، واستخدام كمادات دافئة. تم وصف مضادات الالتهاب غير الستيرويدية للسيطرة على الألم والالتهاب. في حال الاشتباه بوجود عدوى، يتم البدء بـ [اسم المضاد الحيوي]. تحويل المريض للتصوير (الأمواج فوق الصوتية/الأشعة المقطعية/تصوير الغدد اللعابية) والتدخل الجراحي المحتمل (تنظير الغدد اللعابية أو بضع القناة) إذا كانت الحصاة مسببة للانسداد أو مقاومة للعلاج.

1. نظرة عامة: ما هي حصوات الغدد اللعابية (Sialolithiasis)؟

تُعد حصوات الغدد اللعابية (Sialolithiasis)، والتي تحمل الرمز التصنيفي الدولي للأمراض ICD-10: K11.5، واحدة من أكثر اضطرابات الغدد اللعابية شيوعاً في عيادات طب الأسنان وجراحة الوجه والفكين. تُعرف الحالة سريرياً بأنها تكوّن كتل متكلسة (حصوات) داخل قنوات الغدد اللعابية أو داخل الغدة نفسها، مما يؤدي إلى انسداد ميكانيكي لتدفق اللعاب.

يؤدي هذا الانسداد إلى ركود اللعاب، مما يسبب تورماً مؤلماً، خاصة عند تناول الطعام (تحفيز إفراز اللعاب). إذا تُركت الحالة دون علاج، فقد تتطور إلى التهاب حاد في الغدة اللعابية (Sialadenitis) أو خراجات موضعية.

2. الفيزيولوجيا المرضية والمسببات (Pathophysiology & Etiology)

تتكون الحصوات اللعابية بشكل رئيسي من فوسفات الكالسيوم وكربونات الكالسيوم. على الرغم من أن السبب الدقيق لا يزال محل بحث، إلا أن هناك إجماعاً طبياً على "نظرية النواة" (Nidus Theory).

الآلية المرضية:

تتكون الحصوات نتيجة ترسب الأملاح المعدنية حول نواة مركزية تتكون من بقايا الخلايا الظهارية، أو المخاط، أو البكتيريا. مع مرور الوقت، تتراكم الطبقات المعدنية لتشكل حصوة صلبة تعيق القناة.

عوامل الخطر:

  • الجفاف: نقص السوائل يقلل من حجم اللعاب ويزيد من لزوجته، مما يسهل ترسب الأملاح.
  • الأدوية: الأدوية التي تقلل إفراز اللعاب (مثل مضادات الهيستامين، مدرات البول، وبعض الأدوية النفسية).
  • الركود اللعابي: تشريحياً، تكون الغدة تحت الفك السفلي (Submandibular gland) أكثر عرضة للحصوات (حوالي 80-90% من الحالات) بسبب:
    1. طول قناة وارتون (Wharton's duct) وتعرجها.
    2. الطبيعة القلوية واللزجة للعاب الغدة تحت الفك.
    3. تدفق اللعاب ضد الجاذبية.
الغدة اللعابية نسبة الإصابة بالحصوات
الغدة تحت الفك (Submandibular) 80% - 90%
الغدة النكفية (Parotid) 5% - 15%
الغدد اللعابية تحت اللسان والصغيرة < 5%

3. العلامات والأعراض (Clinical Presentation)

تظهر الأعراض عادة في صورة "نوبة" ترتبط ارتباطاً وثيقاً بآلية الأكل.

  • ألم وتورم دوري: يشعر المريض بانتفاخ مفاجئ وألم شديد في منطقة الغدة عند رؤية الطعام أو شمه (مرحلة التنبيه اللعابي).
  • المغص اللعابي: ألم حاد ناتج عن زيادة الضغط الهيدروليكي داخل الغدة المسدودة.
  • جفاف الفم: في حال الانسداد الكامل والمزمن.
  • العدوى الثانوية: في حال حدوث التهاب، يظهر طعم سيء في الفم، صديد يخرج من فتحة القناة، وحمى.

4. التشخيص والتقييم السريري (Diagnostic Evaluation)

يعتمد التشخيص على مزيج من الفحص السريري والتصوير الطبي الدقيق:

الفحص السريري:

  • الجس ثنائي اليدين (Bimanual Palpation): يستخدم لجس الحصوات في قاع الفم (قناة وارتون).
  • فحص فتحة القناة: البحث عن أي إفرازات قيحية أو علامات التهاب.

المعايير التشخيصية (Imaging):

  1. الأشعة السينية البسيطة (Occlusal Radiographs): مفيدة جداً للحصوات الكبيرة المتكلسة في الغدة تحت الفك.
  2. الموجات فوق الصوتية (Ultrasound): المعيار الذهبي الأولي؛ فهي غير جراحية، دقيقة في تحديد الحصوات حتى الصغيرة منها، وتكشف عن التغيرات في بنية الغدة.
  3. التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan/CBCT): عالي الدقة لتحديد موقع وحجم الحصوة بدقة قبل الجراحة.
  4. تصوير القناة اللعابية (Sialography): يُستخدم بحذر، حيث يتم حقن صبغة لتقييم القنوات (يُمنع في حالات الالتهاب الحاد).

5. البروتوكولات العلاجية (Therapeutic Interventions)

تتراوح الخطة العلاجية من التحفظية إلى الجراحية بناءً على حجم وموقع الحصوة.

العلاج التحفظي (للحصوات الصغيرة):

  • الترطيب: شرب كميات كافية من الماء.
  • محفزات اللعاب: استخدام الليمون أو أقراص فيتامين C لتحفيز تدفق اللعاب ودفع الحصوة للخارج.
  • التدليك: تدليك الغدة بلطف باتجاه القناة.
  • المضادات الحيوية: تُستخدم فقط في حال وجود عدوى بكتيرية ثانوية (Sialadenitis).

العلاج الجراحي والأدنى تدخلاً:

  1. توسيع القناة (Dilation): توسيع فتحة القناة لإخراج الحصوة يدوياً.
  2. تنظير الغدد اللعابية (Sialendoscopy): تقنية حديثة تستخدم منظاراً دقيقاً لرؤية الحصوة وتفتيتها أو استخراجها دون جروح خارجية.
  3. تفتيت الحصوات بالموجات التصادمية (ESWL): استخدام موجات خارجية لتفتيت الحصوات الكبيرة.
  4. الاستئصال الجراحي: في حالات الحصوات الكبيرة جداً أو المتكررة التي تسبب تلفاً دائماً للغدة، قد يلجأ الجراح لاستئصال الغدة اللعابية بالكامل.

6. الأسئلة الشائعة (FAQ)

1. هل حصوات الغدد اللعابية حالة خطيرة؟
ليست سرطانية، ولكنها تسبب آلاماً شديدة وقد تؤدي إلى التهابات مزمنة وتلف في الغدة إذا أُهملت.

2. هل يمكن أن تختفي الحصوة من تلقاء نفسها؟
نعم، إذا كانت صغيرة جداً، قد تخرج مع تدفق اللعاب، ولكن معظم الحصوات تحتاج لتدخل طبي.

3. ما هو الفرق بين حصوات اللعاب وحصوات الكلى؟
كلاهما تكلسات، لكن حصوات اللعاب تتكون من أملاح الكالسيوم وتنتج عن ركود اللعاب، بينما حصوات الكلى غالباً ما ترتبط بمشاكل استقلابية أو كيميائية في البول.

4. هل يتطلب الأمر جراحة دائماً؟
لا، الكثير من الحالات تُعالج بتقنيات غير جراحية أو بالمنظار. الجراحة التقليدية هي الملاذ الأخير.

5. كيف يمكن الوقاية من حصوات الغدد اللعابية؟
شرب كميات وافرة من الماء، الحفاظ على نظافة الفم، وتجنب الجفاف.

6. هل تؤثر الأدوية على تكوّن الحصوات؟
نعم، الأدوية التي تسبب جفاف الفم تزيد من فرص التكوّن بشكل ملحوظ.

7. هل تسبب حصوات اللعاب رائحة فم كريهة؟
نعم، خاصة إذا كان هناك التهاب مصاحب (Sialadenitis) يسبب إفراز قيح.

8. ما هي مدة التعافي بعد جراحة إزالة الحصوة؟
تعتمد على نوع الإجراء، ولكن معظم المرضى يعودون لحياتهم الطبيعية خلال أيام قليلة.

9. هل يمكن أن تتكون الحصوات مرة أخرى بعد إزالتها؟
نعم، هناك احتمالية لتكون حصوات جديدة إذا لم يتم علاج مسببات الركود اللعابي.

10. أي طبيب يجب أن أراجع؟
يجب مراجعة طبيب جراحة الوجه والفكين (Oral and Maxillofacial Surgeon) لتشخيص الحالة وعلاجها بشكل تخصصي.


خاتمة:
إن فهم طبيعة حصوات الغدد اللعابية هو الخطوة الأولى نحو العلاج الفعال. إذا كنت تعاني من تورم دوري في منطقة الفك أو الرقبة عند الأكل، ننصحك باستشارة جراح الوجه والفكين فوراً لإجراء الفحوصات اللازمة وتجنب المضاعفات المزمنة.