القائمة
الجراحة العامة

تحصي الغدة تحت الفك السفلي

ICD-10 Code
K11.5_1

المعايير الجراحية لـ Submandibular Gland Sialolithiasis

العرض السريري والبروتوكول

شكوى المريض المعتادة (HPI)

يعاني المريض من نوبات متكررة من التورم والألم في الغدة تحت الفك السفلي، والتي تزداد حدة عادةً أثناء تناول الطعام (متلازمة وقت الوجبة). يشكو المريض من جفاف الفم، طعم كريه أحياناً، وألم موضعي في منطقة تحت الفك. لا يوجد تاريخ مرضي لإصابات، أو إجراءات سنية حديثة، أو أعراض جهازية عامة.

نتائج الفحص السريري

يكشف الفحص السريري عن وجود كتلة ملموسة، صلبة، ومؤلمة في مثلث تحت الفك السفلي. يظهر الجس ثنائي اليد وجود حصاة صلبة ومتحركة داخل قناة وارتون أو في نسيج الغدة. يظهر الفحص داخل الفم احمراراً أو إفرازات قيحية عند فتحة القناة. لا توجد علامات لتضخم الغدد الليمفاوية العنقية أو تشنج في عضلات الفك.

بروتوكول العلاج المقترح

تشمل الخطة العلاجية الأولية إجراءات تحفظية: زيادة شرب السوائل، استخدام محفزات اللعاب (مثل قطرات الليمون)، والكمادات الدافئة. في حال استمرار الأعراض، يوصى بالتدخل الجراحي: إزالة الحصاة بمساعدة منظار الغدد اللعابية، أو بضع القناة عبر الفم، أو استئصال الغدة تحت الفك السفلي في حالات الحصوات المتكررة أو الحصوات داخل نسيج الغدة. يتم وصف مضادات حيوية في حال وجود التهاب ثانوي في الغدة.

1. نظرة عامة شاملة (تعريف الحالة)

تُعرف حصوات الغدة تحت الفك (Submandibular Gland Sialolithiasis) بأنها حالة مرضية تنشأ نتيجة تكون ترسبات كلسية (حصوات) داخل القناة المفرزة للغدة اللعابية تحت الفك السفلي. تصنف هذه الحالة ضمن اضطرابات الغدد اللعابية الكبرى، وتعتبر الأكثر شيوعاً بين جميع أنواع حصوات الغدد اللعابية بنسبة تصل إلى 80-90% من الحالات.

تكمن أهمية هذه الحالة في الطبيعة التشريحية الخاصة للغدة تحت الفك (غدة وارتون)، حيث تتميز قناتها بمسار طويل وصاعد، بالإضافة إلى أن اللعاب المفرز منها يكون أكثر لزوجة وقلوية وغني بالكالسيوم، مما يجعلها بيئة خصبة لترسب الأملاح وتكون الحصوات. يرمز لهذه الحالة في التصنيف الدولي للأمراض بالرمز (ICD-10: K11.5).

2. الفيزيولوجيا المرضية، المسببات، وعوامل الخطر

الفيزيولوجيا المرضية (Pathophysiology)

تتكون الحصوات اللعابية نتيجة عملية "تصلب" تدريجية. تبدأ العملية بتشكل نواة (Nidus) تتكون من بقايا خلايا طلائية أو بكتيريا أو مادة مخاطية متراكمة. مع مرور الوقت، تترسب أملاح الكالسيوم (فوسفات الكالسيوم وكربونات الكالسيوم) حول هذه النواة لتكبر تدريجياً. عندما يصل حجم الحصاة إلى درجة تسد القناة، يؤدي ذلك إلى احتباس اللعاب داخل الغدة، مما يسبب تورماً مؤلماً، خاصة عند تناول الطعام (حينما يزداد تحفيز إفراز اللعاب).

عوامل الخطر (Risk Factors)

تتعدد العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة، ومن أبرزها:
* الجفاف المزمن: قلة شرب السوائل تزيد من لزوجة اللعاب.
* الأدوية: بعض الأدوية مثل مضادات الهيستامين، مدرات البول، وبعض الأدوية النفسية التي تقلل من إفراز اللعاب.
* اضطرابات الأيض: مثل ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم (Hypercalcemia).
* تاريخ مرضي: الالتهابات المتكررة في الغدد اللعابية (Sialadenitis).
* التدخين: يؤثر سلباً على جودة وتدفق اللعاب.

العامل التأثير على الغدة
الجفاف زيادة تركيز الأملاح في اللعاب
الأدوية خفض معدل تدفق اللعاب (Hyposecretion)
ركود اللعاب تشجيع ترسب المعادن حول النواة

3. العلامات، الأعراض، والتقديم السريري

تتسم الأعراض عادة بالطابع الدوري، حيث تظهر وتختفي بناءً على محفزات الطعام.

  • الألم التشنجي: ألم حاد ومفاجئ يظهر في منطقة تحت الفك عند بداية تناول الطعام (ما يعرف بـ "مغص اللعاب").
  • التورم: تورم ملحوظ في المنطقة خلف زاوية الفك مباشرة، يزداد قبل الوجبات ويقل تدريجياً بعد انتهائها.
  • جفاف الفم: في حال كانت الحصاة تسد القناة تماماً بشكل دائم.
  • العدوى الثانوية: في حال تطور التهاب الغدة اللعابية (Sialadenitis)، قد يلاحظ المريض خروج صديد (قيح) من فتحة القناة تحت اللسان، مع وجود حمى وألم مستمر.

4. التقييم التشخيصي وخطة العمل (Workup)

يعتمد التشخيص الدقيق على الموازنة بين الفحص السريري والتصوير الطبي المتطور.

الفحص السريري

يقوم الطبيب بإجراء "جس ثنائي اليد" (Bimanual Palpation) حيث يتم وضع إصبع داخل الفم وإصبع خارجه لتحسس وجود كتلة صلبة على طول مسار قناة وارتون.

الوسائل التشخيصية (Gold Standards)

  1. التصوير بالأشعة السينية (Occlusal Radiograph): هي الطريقة الكلاسيكية، حيث تكون الحصوات مرئية إشعاعياً (Radiopaque) في 80% من الحالات.
  2. الموجات فوق الصوتية (Ultrasound): أداة ممتازة وغير جراحية لتحديد حجم ومكان الحصاة.
  3. التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan): المعيار الذهبي لتحديد حجم الحصاة الدقيق وعلاقتها بالبنى التشريحية المحيطة، خاصة في الحالات العميقة.
  4. تنظير الغدد اللعابية (Sialendoscopy): تقنية حديثة تسمح برؤية داخل القناة مباشرة وتفتيت أو إزالة الحصوات الصغيرة.

5. التدخلات العلاجية ونظام الرعاية

تختلف خطة العلاج بناءً على حجم الحصاة وموقعها:

العلاج غير الجراحي (التحفظي)

  • الترطيب: شرب كميات كبيرة من الماء.
  • محفزات اللعاب: استخدام الليمون أو أقراص فيتامين C لتحفيز تدفق اللعاب ودفع الحصاة الصغيرة للخارج.
  • التدليك: تدليك الغدة بلطف لتسهيل خروج الحصاة.
  • المضادات الحيوية: تُوصف فقط في حال وجود عدوى بكتيرية ثانوية.

العلاج الجراحي

  • استئصال القناة (Ductal Sialolithotomy): إذا كانت الحصاة في الجزء الأمامي من القناة، يتم إجراء شق جراحي بسيط تحت التخدير الموضعي لإخراجها.
  • تنظير الغدد اللعابية التداخلي: استخدام أدوات دقيقة لسحب الحصاة.
  • استئصال الغدة (Submandibular Gland Excision): يلجأ الجراح لهذا الخيار في حال وجود حصوات متعددة، حصوات كبيرة جداً، أو تضرر الغدة بشكل دائم نتيجة الالتهابات المتكررة.

6. أسئلة متكررة (FAQ)

1. هل يمكن أن تختفي حصوات الغدة تحت الفك من تلقاء نفسها؟
نعم، إذا كانت الحصاة صغيرة جداً، قد تخرج مع تدفق اللعاب الطبيعي، ولكن غالباً ما تتطلب تدخلاً طبياً لمنع الانسداد.

2. ما الفرق بين حصوات الغدة اللعابية والورم؟
الحصوات تسبب تورماً مرتبطاً بالأكل، بينما الأورام تسبب تورماً مستمراً لا يتأثر بوجبات الطعام. التصوير الطبي هو الفيصل.

3. هل هناك حمية غذائية خاصة للوقاية؟
لا توجد حمية محددة، لكن شرب الماء بكثرة هو العامل الأهم لمنع تركز المعادن.

4. هل تتطلب العملية جراحة عامة أم جراحة وجه وفكين؟
كلاهما مؤهلان، ولكن يفضل دائماً مراجعة جراح الوجه والفكين أو أخصائي الأنف والأذن والحنجرة المتخصص في الغدد اللعابية.

5. هل يمكن أن تعود الحصوات بعد إزالتها؟
نعم، هناك احتمالية للارتداد إذا لم يتم علاج أسباب الجفاف أو إذا كانت هناك تشوهات تشريحية في القناة.

6. هل الأشعة السينية تكشف جميع الحصوات؟
لا، الحصوات التي تحتوي على نسبة منخفضة من الكالسيوم (Radiolucent) قد لا تظهر في الأشعة العادية، وهنا نحتاج للـ CT أو السونار.

7. ما هي مضاعفات ترك الحصاة دون علاج؟
التهاب مزمن، خراج (Abscess)، وتلف دائم في أنسجة الغدة اللعابية.

8. هل يؤثر استئصال الغدة تحت الفك على إفراز اللعاب؟
لا، لأن هناك غدد لعابية أخرى (الغدة النكفية والغدد اللعابية الصغرى) تعوض هذا النقص بشكل كامل.

9. ما هي الفترة الزمنية للتعافي بعد الجراحة؟
تعتمد على نوع الإجراء، لكن في جراحات إزالة الحصوات البسيطة، يعود المريض لنشاطه الطبيعي خلال يومين إلى أسبوع.

10. هل التدخين يزيد من خطر الإصابة؟
نعم، التدخين يقلل من تدفق اللعاب ويزيد من جفاف الفم، مما يجعلك أكثر عرضة لتكون الحصوات.


ملاحظة طبية: هذا الدليل للأغراض التثقيفية فقط. إذا كنت تعاني من تورم متكرر تحت الفك، يجب عليك استشارة طبيب جراحة عامة أو جراح وجه وفكين فوراً لإجراء الفحوصات اللازمة.