القائمة
أمراض القلب والأوعية الدموية

تسلخ الأبهر - النمط ب

ICD-10 Code
I71.01

المعايير السريرية الشاملة لـ Type B Aortic Dissection

العرض السريري والبروتوكول

شكوى المريض المعتادة (HPI)

يعاني المريض من ألم مفاجئ وشديد يوصف بأنه "تمزيقي" في الصدر يمتد إلى منطقة ما بين لوحي الكتف/الظهر. تشمل الأعراض المصاحبة تعرقاً غزيراً، غثياناً، وارتفاعاً في ضغط الدم. لا توجد إغماءات، أو عجز عصبي بؤري، أو علامات نقص تروية (ألم بطني، نقص تروية الأطراف). التاريخ المرضي مهم لارتفاع ضغط الدم غير المنضبط و/أو اضطرابات النسيج الضام.

نتائج الفحص السريري

العلامات الحيوية: لوحظ ارتفاع ملحوظ في ضغط الدم (مثلاً > 160/95 مم زئبق). قد يوجد نقص في النبض أو تباين في ضغط الدم بين الطرفين العلويين. القلب: معدل ونظم منتظم، أصوات القلب S1/S2 مسموعة، لا توجد لغط (نفخة) تدل على قصور الأبهر. الرئتان: صافيتان عند التسمع ثنائياً. البطن: لين، غير مؤلم، لا توجد كتلة نابضة. الجهاز العصبي: واعٍ ومدرك للزمان والمكان والشخص، لا يوجد عجز بؤري. الأطراف: النبض 2+ في الطرفين السفليين، زمن إعادة التعبئة الشعرية أقل من ثانيتين.

بروتوكول العلاج المقترح

إدخال فوري إلى وحدة العناية المركزة. الهدف: العلاج لتقليل قوة دفع الدم (Anti-impulse therapy). 1. التحكم في معدل ضربات القلب (المستهدف <60 نبضة/دقيقة) عبر حاصرات بيتا الوريدية (مثل إسمولول أو لابييتالول). 2. التحكم في ضغط الدم (المستهدف للضغط الانقباضي 100-120 مم زئبق) عبر موسعات الأوعية الوريدية (مثل نيتروبروسيد أو نيكارديبين) في حال عدم كفاية حاصرات بيتا. مراقبة دورية للحالة العصبية وتروية الأعضاء. استشارة جراحية/إصلاح الأبهر داخل الأوعية (TEVAR) للحالات المعقدة (نقص التروية، التوسع السريع، أو الألم المقاوم للعلاج).

1. نظرة عامة تنفيذية: ما هو تسلخ الأبهر من النوع ب؟

يُعد تسلخ الأبهر من النوع ب (Type B Aortic Dissection) حالة طوارئ طبية وعائية خطيرة، تُصنف تحت الرمز الدولي للأمراض (ICD-10: I71.01). يحدث هذا التمزق في الطبقة الداخلية (ال intima) للشريان الأبهر النازل، بعيداً عن الشريان تحت الترقوة الأيسر. على عكس النوع "أ" الذي يصيب الجزء الصاعد من الأبهر، يركز النوع "ب" على الأبهر الصدري النازل، مما يجعله تحدياً تشخيصياً وعلاجياً يتطلب تدخلاً سريعاً لمنع حدوث مضاعفات مميتة مثل تمزق الشريان أو نقص التروية في الأعضاء الحيوية.

تعتمد الاستراتيجية العلاجية لهذا النوع بشكل أساسي على التحكم الصارم في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، مع تقييم دقيق للحاجة إلى التدخل الجراحي أو عبر القسطرة (TEVAR) بناءً على وجود مضاعفات.

2. الفيزيولوجيا المرضية، المسببات، وعوامل الخطر

الفيزيولوجيا المرضية

يبدأ التسلخ بحدوث تمزق في الطبقة الداخلية للأبهر، مما يسمح للدم بالتدفق تحت ضغط عالٍ إلى الطبقة الوسطى (media)، مما يؤدي إلى فصل طبقات جدار الشريان وتكوين "مسار كاذب" (false lumen). هذا المسار قد يضغط على المسار الأصلي (true lumen)، مما يؤدي إلى تقليل تدفق الدم إلى الأعضاء الحيوية مثل الكلى، الأمعاء، أو الأطراف السفلية.

المسببات وعوامل الخطر

تتعدد الأسباب الكامنة وراء ضعف جدار الأبهر، وأبرزها:

عامل الخطر الوصف السريري
ارتفاع ضغط الدم السبب الأكثر شيوعاً (أكثر من 70% من الحالات).
تصلب الشرايين يؤدي إلى ضعف مرونة جدار الأوعية الدموية.
الأمراض الوراثية مثل متلازمة مارفان، متلازمة إهلرز-دانلوس.
التدخين يزيد من سرعة تدهور الأنسجة الضامة.
الصدمات الجسدية الحوادث القوية (مثل حوادث السيارات).
التهاب الأوعية حالات نادرة تسبب تآكل جدار الأبهر.

3. العلامات، الأعراض، والتقديم السريري

يتميز تسلخ الأبهر من النوع "ب" بتقديم سريري قد يخدع الأطباء في البداية، حيث تشبه أعراضه النوبة القلبية.

  • الألم الحاد: ألم مفاجئ وشديد في منطقة الصدر أو الظهر (غالباً ما يوصف بأنه "ألم تمزيقي" ينتقل إلى منطقة ما بين لوحي الكتف).
  • اضطرابات التروية: إذا امتد التسلخ، قد يظهر المريض أعراضاً مثل:
    • ألم في البطن (نتيجة نقص تروية الشرايين المساريقية).
    • خدر أو ضعف في الساقين (نقص تروية الأطراف).
    • انخفاض في كمية البول (نقص تروية كلوية).
  • الفحص البدني: قد يلاحظ الطبيب اختلافاً في ضغط الدم بين الذراعين أو غياب النبض في أحد الأطراف.

4. التقييم التشخيصي والعمل الاستقصائي

التشخيص المبكر هو حجر الزاوية لإنقاذ حياة المريض.

المعايير التشخيصية

  1. التاريخ الطبي والفحص السريري: التركيز على توقيت الألم وشدته.
  2. التصوير المقطعي المحوسب (CTA): هو "المعيار الذهبي" (Gold Standard). يوفر رؤية دقيقة للمسار الكاذب وتحديد مدى امتداد التسلخ.
  3. تخطيط صدى القلب عبر المريء (TEE): مفيد جداً للمرضى غير المستقرين أو الذين لديهم قصور كلوي يمنع استخدام صبغة الأشعة.
  4. التصوير بالرنين المغناطيسي (MRA): دقيق للغاية ولكنه يستغرق وقتاً أطول، لذا لا يستخدم في حالات الطوارئ القصوى.

الفحوصات المخبرية

  • D-dimer: يمكن استخدامه كأداة استبعاد (إذا كانت النتيجة سلبية، يقل احتمال التسلخ بشكل كبير).
  • الإنزيمات القلبية (Troponin): لاستبعاد وجود احتشاء عضلة القلب المصاحب.

5. التدخلات العلاجية ونظام الرعاية القياسي

العلاج الدوائي (الخط الأول)

الهدف هو تقليل قوة دفع الدم (dP/dt) لتقليل الضغط على جدار الشريان المتسلخ:
* حاصرات بيتا (Beta-blockers): مثل "لابيتالول" أو "إسمولول" لتقليل معدل ضربات القلب (المستهدف أقل من 60 نبضة/دقيقة).
* موسعات الأوعية: مثل "نيتروبروسيد" لخفض ضغط الدم الانقباضي (المستهدف بين 100-120 ملم زئبقي).

التدخل الجراحي وداخل الأوعية

  • العلاج الطبي المحافظ: يُستخدم في الحالات غير المعقدة (بدون ألم مستمر، بدون تمدد سريع، وبدون نقص تروية للأعضاء).
  • إصلاح الأبهر بالدعامة المغطاة (TEVAR): هو الخيار الجراحي الحديث والمفضل للنوع "ب" المعقد. يتضمن إدخال دعامة عبر الشريان الفخذي لتغطية مدخل التسلخ وإغلاق المسار الكاذب.
  • الجراحة المفتوحة: نادرة جداً في النوع "ب" وتُحتفظ فقط للحالات التي لا يمكن فيها إجراء TEVAR.

6. الأسئلة الشائعة (FAQ)

1. هل تسلخ الأبهر من النوع ب مميت دائماً؟
ليس بالضرورة، ولكنها حالة طارئة جداً. بفضل التقنيات الحديثة مثل TEVAR، تحسنت معدلات البقاء على قيد الحياة بشكل كبير.

2. ما الفرق بين النوع أ والنوع ب؟
النوع "أ" يشمل الأبهر الصاعد (يتطلب جراحة قلب مفتوح فورية)، بينما النوع "ب" يشمل الأبهر النازل (يُعالج غالباً بالأدوية أو دعامات القسطرة).

3. لماذا يعد التحكم في ضغط الدم مهماً جداً؟
ضغط الدم المرتفع هو القوة التي تدفع الدم داخل "المسار الكاذب"، مما يهدد بتمزق الشريان بالكامل.

4. هل يمكن علاج التسلخ بالأدوية فقط؟
نعم، في الحالات غير المعقدة (Type B Uncomplicated)، يكون العلاج الطبي الدوائي المكثف هو المعيار الذهبي.

5. ما هي الأعراض التي تتطلب الذهاب للطوارئ فوراً؟
أي ألم مفاجئ وشديد في الصدر أو الظهر ينتشر إلى البطن أو الساقين.

6. هل للوراثة دور في هذه الإصابة؟
نعم، الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض الأنسجة الضامة مثل متلازمة مارفان أكثر عرضة للإصابة.

7. ما هو دور الأشعة المقطعية في المتابعة؟
بعد استقرار الحالة، يجب إجراء تصوير مقطعي دوري للتأكد من عدم توسع المسار الكاذب أو حدوث تمدد أبهر.

8. هل يحتاج المريض لتغيير نمط حياته بعد التعافي؟
بالتأكيد. يجب الالتزام الصارم بأدوية خفض الضغط، الإقلاع عن التدخين، وتجنب رفع الأثقال.

9. ما هي نسبة نجاح عملية TEVAR؟
تعتبر نسبة نجاحها مرتفعة جداً في المراكز المتخصصة، وهي أقل خطورة بكثير من الجراحة المفتوحة.

10. هل يمكن أن يعود التسلخ مرة أخرى؟
نعم، لذا فإن المتابعة الدورية مع طبيب القلب والأوعية الدموية مدى الحياة هي جزء أساسي من خطة العلاج.


إخلاء مسؤولية: هذا الدليل لأغراض تعليمية فقط ولا يغني عن الاستشارة الطبية المتخصصة. في حال الاشتباه بوجود تسلخ أبهر، اتصل بالطوارئ فوراً.