القائمة
تخصصات أخرى / متنوعة

كثرة الغلوبولين الكبروي في الدم لـ والدنستروم

دليل طبي شامل حول الماكرغلوبولينميا الولدنسترومية

1. مقدمة شاملة ونظرة عامة

الماكرغلوبولينميا الولدنسترومية (Waldenström's Macroglobulinemia - WM) هي نوع نادر من سرطان الدم يُصنف ضمن الأورام اللمفاوية اللاهودجكينية بطيئة النمو (indolent non-Hodgkin lymphoma). تتميز هذه الحالة بتكاثر غير منضبط للخلايا اللمفاوية البائية والخلايا البلازمية اللمفاوية الخبيثة، بشكل أساسي في نخاع العظم، مما يؤدي إلى إنتاج كميات كبيرة من بروتين الغلوبولين المناعي وحيد النسيلة من النوع M (monoclonal IgM paraprotein). يُعرف هذا البروتين باسم "الماكرغلوبولين".

تُعد الماكرغلوبولينميا الولدنسترومية اضطرابًا مزمنًا يؤثر بشكل أساسي على كبار السن، بمتوسط عمر عند التشخيص يتراوح بين 60 و 70 عامًا. على الرغم من أنها تُصنف كسرطان، إلا أن مسارها غالبًا ما يكون بطيئًا وغير عدواني، وقد يعيش العديد من المرضى لسنوات عديدة مع المرض أو بدونه أعراض. ومع ذلك، يمكن أن تسبب المستويات المرتفعة من IgM مجموعة واسعة من الأعراض والمضاعفات التي تؤثر على أجهزة الجسم المختلفة، أبرزها متلازمة فرط اللزوجة (hyperviscosity syndrome)، وفقر الدم، والاعتلال العصبي المحيطي.

يهدف هذا الدليل الطبي الشامل إلى تقديم معلومات معمقة وذات سلطة عالية حول الماكرغلوبولينميا الولدنسترومية، بدءًا من تعريفها السريري الدقيق وصولاً إلى آلياتها المرضية، وعرضها السريري، وطرق التشخيص، وخيارات العلاج، والمآل طويل الأمد.

2. تعمق في المواصفات الفنية / الآليات (المسببات والفيزيولوجيا المرضية)

أ. المسببات (Etiology)

السبب الدقيق وراء الماكرغلوبولينميا الولدنسترومية لا يزال غير مفهوم تمامًا، وتُعتبر حالة مجهولة السبب في معظم الحالات. ومع ذلك، تشير الأبحاث إلى أن هناك مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية تلعب دورًا في تطورها:

  • الطفرات الجينية:
    • طفرة MYD88 L265P: تُعد هذه الطفرة الجسدية (somatic mutation) سمة مميزة للماكرغلوبولينميا الولدنسترومية، حيث توجد في أكثر من 90% من الحالات. تلعب هذه الطفرة دورًا حاسمًا في تنشيط مسار NF-κB، مما يؤدي إلى بقاء وتكاثر الخلايا السرطانية.
    • طفرات CXCR4: توجد طفرات في جين CXCR4 في حوالي 30-40% من مرضى الماكرغلوبولينميا الولدنسترومية، وغالبًا ما تترافق مع طفرة MYD88. تؤثر هذه الطفرات على هجرة الخلايا واستجابتها للعلاج.
    • طفرات أخرى: قد توجد طفرات أخرى في جينات مثل ARID1A و CD79B، ولكنها أقل شيوعًا وأقل أهمية سريرية مقارنةً بـ MYD88 و CXCR4.
  • الاستعداد الوراثي: على الرغم من أن الماكرغلوبولينميا الولدنسترومية ليست وراثية بالمعنى التقليدي، إلا أن وجود تاريخ عائلي لأورام خبيثة لمفاوية أو أمراض التكاثر اللمفاوي قد يزيد من خطر الإصابة.
  • العوامل البيئية:
    • التعرض للمواد الكيميائية: تشير بعض الدراسات إلى ارتباط محتمل بالتعرض لمبيدات الآفات والمذيبات العضوية.
    • الالتهابات المزمنة: مثل التهاب الكبد الوبائي C (HCV)، حيث يمكن أن يؤدي التحفيز المستضدي المزمن إلى تكاثر الخلايا اللمفاوية البائية.
    • أمراض المناعة الذاتية: قد يكون هناك ارتباط بين الماكرغلوبولينميا الولدنسترومية وبعض أمراض المناعة الذاتية.

ب. الفيزيولوجيا المرضية (Pathophysiology)

تتسم الفيزيولوجيا المرضية للماكرغلوبولينميا الولدنسترومية بعدة سمات رئيسية:

  • التكاثر الخلوي:
    • ينشأ المرض من خلية بائية خبيثة تتكاثر وتتخذ شكل خلايا لمفاوية بلازمية (lymphoplasmacytic cells).
    • تتراكم هذه الخلايا بشكل أساسي في نخاع العظم، ولكنها قد توجد أيضًا في العقد اللمفاوية والطحال والكبد.
    • تتميز هذه الخلايا بوجود علامات سطحية تجمع بين الخلايا البائية الناضجة (CD19+, CD20+, CD22+, CD79a+, sIgM+) والخلايا البلازمية (CD38+, cytoplasmic IgM).
  • إنتاج الغلوبولين المناعي IgM وحيد النسيلة:
    • تتمايز الخلايا اللمفاوية البلازمية الخبيثة لتنتج كميات كبيرة من الغلوبولين المناعي M (IgM) أحادي النسيلة.
    • IgM هو أكبر الأجسام المضادة، وله بنية خماسية (pentameric) في الدم، مما يجعله جزيئًا كبيرًا وله تأثيرات مهمة على لزوجة الدم.
  • آليات ظهور المرض ومضاعفاته:
    • متلازمة فرط اللزوجة (Hyperviscosity Syndrome):
      • تُعد المستويات المرتفعة من IgM السبب الرئيسي لهذه المتلازمة. نظرًا لحجمه الكبير، يزيد IgM من لزوجة الدم، مما يعيق تدفق الدم في الأوعية الدموية الدقيقة.
      • الأعراض تشمل: الصداع، الدوخة، تشوش الرؤية (بسبب اعتلال الشبكية)، الرعاف (نزيف الأنف)، نزيف اللثة، وفي الحالات الشديدة، أعراض عصبية مثل الارتباك أو الغيبوبة.
    • تسلل نخاع العظم (Bone Marrow Infiltration):
      • يؤدي تراكم الخلايا اللمفاوية البلازمية في نخاع العظم إلى إزاحة الخلايا المنتجة للدم الطبيعية.
      • النتائج: فقر الدم (الأكثر شيوعًا)، قلة الصفيحات (نزيف)، وقلة العدلات (زيادة خطر العدوى).
    • تسلل الأعضاء الأخرى:
      • تضخم العقد اللمفاوية والطحال والكبد: بسبب تسلل الخلايا الخبيثة.
      • الاعتلال العصبي المحيطي: يحدث في حوالي 20% من المرضى، وقد يكون بسبب ترسب IgM في غمد الميالين للأعصاب أو بسبب تأثيرات مناعية ذاتية.
      • اعتلال الكلى: نادر نسبيًا، وقد يحدث بسبب ترسب IgM أو تطور الداء النشواني (amyloidosis) من النوع AL.
      • الكريوغلوبولينميا (Cryoglobulinemia): يمكن أن يتفاعل IgM أحادي النسيلة مع بروتينات أخرى في الدم لتكوين معقدات تترسب في درجات الحرارة المنخفضة، مما يسبب أعراضًا مثل ظاهرة رينود، الفرفرية، وآلام المفاصل.
    • ظواهر المناعة الذاتية:
      • مرض الراصات الباردة (Cold Agglutinin Disease): حيث يعمل IgM كجسم مضاد ذاتي ضد خلايا الدم الحمراء، مما يؤدي إلى انحلال الدم.
      • الداء النشواني AL (AL Amyloidosis): في بعض الحالات، قد تتفكك السلاسل الخفيفة لـ IgM وتترسب كبروتينات نشوانية في الأعضاء.

3. المؤشرات السريرية والاستخدامات المكثفة

أ. العرض السريري القياسي (Standard Presentation)

غالبًا ما يكون مرضى الماكرغلوبولينميا الولدنسترومية بدون أعراض عند التشخيص، ويُكتشف المرض بالصدفة أثناء الفحوصات الروتينية التي تظهر ارتفاعًا في بروتين IgM أو فقر الدم. ومع ذلك، عندما تظهر الأعراض، فإنها عادةً ما تكون نتيجة لواحدة أو أكثر من الآليات الفيزيولوجية المرضية المذكورة أعلاه:

  • الأعراض العامة:
    • التعب الشديد والوهن (بسبب فقر الدم).
    • فقدان الوزن غير المبرر.
    • حمى أو تعرق ليلي (أعراض ب - B symptoms، أقل شيوعًا من اللمفوما الأخرى).
  • أعراض متلازمة فرط اللزوجة:
    • الصداع، الدوخة، الدوار.
    • تشوش الرؤية أو فقدان البصر المؤقت (بسبب اعتلال الشبكية اللزوجي).
    • نزيف من الأغشية المخاطية (رعاف، نزيف اللثة).
    • أعراض عصبية: الارتباك، صعوبة التركيز، النعاس، وفي الحالات الشديدة، الغيبوبة.
  • أعراض تسلل نخاع العظم:
    • فقر الدم: الشحوب، ضيق التنفس عند المجهود، الخفقان.
    • قلة الصفيحات: سهولة النزيف أو الكدمات.
    • قلة العدلات: زيادة التعرض للعدوى.
  • أعراض تسلل الأعضاء:
    • تضخم العقد اللمفاوية (Lymphadenopathy)، عادة ما تكون غير مؤلمة.
    • تضخم الطحال (Splenomegaly) وتضخم الكبد (Hepatomegaly).
    • الاعتلال العصبي المحيطي: خدر، وخز، ألم، وضعف في الأطراف (خاصة السفلية).
  • أعراض الكريوغلوبولينميا:
    • ظاهرة رينود (Raynaud's phenomenon).
    • الفرفرية (Purpura).
    • آلام المفاصل.
    • اعتلال الكلى.
  • أعراض مرض الراصات الباردة:
    • انحلال الدم (فقر دم انحلالي).
    • شحوب، يرقان.
    • تفاعلات للبرد.

ب. التصنيف السريري / التدريج (Clinical Staging/Grading)

على عكس العديد من الأورام اللمفاوية الأخرى التي تستخدم نظام Ann Arbor للتدريج، لا يوجد نظام تدريج رسمي للماكرغلوبولينميا الولدنسترومية. بدلاً من ذلك، يتم تقييم المرض بناءً على وجود الأعراض ومؤشرات الخطر التي تؤثر على المآل.

  • الماكرغلوبولينميا الولدنسترومية غير المصحوبة بأعراض (Asymptomatic/Smoldering WM):
    • يتم تشخيصها عندما يكون هناك دليل على المرض (تسلل نخاع العظم ووجود IgM أحادي النسيلة) ولكن بدون أعراض سريرية تتطلب العلاج.
    • يتم مراقبة هؤلاء المرضى عن كثب، ولا يُبدأ العلاج إلا عند ظهور الأعراض أو علامات تقدم المرض.
  • نظام التقييم الدولي للمآل للماكرغلوبولينميا الولدنسترومية (International Prognostic Scoring System for WM - IPSS-WM):
    • يُستخدم هذا النظام لتحديد مجموعات الخطر المختلفة بناءً على عوامل سريرية ومخبرية، وهو يساعد في تقدير المآل وتوجيه القرارات العلاجية.
    • عوامل الخطر في IPSS-WM:
      • العمر > 65 عامًا.
      • مستوى الهيموغلوبين ≤ 11.5 جم/ديسيلتر.
      • عدد الصفائح الدموية ≤ 100 × 10^9/لتر.
      • مستوى البيتا-2 ميكروغلوبولين (Beta-2 microglobulin) > 3 ملجم/لتر.
      • مستوى IgM في المصل > 7000 ملجم/ديسيلتر.
    • مجموعات الخطر:
      • خطر منخفض: 0 أو 1 من عوامل الخطر.
      • خطر متوسط: 2 من عوامل الخطر.
      • خطر مرتفع: > 2 من عوامل الخطر.

ج. الفحوصات التشخيصية الرئيسية (Key Diagnostic Tests)

يتطلب تشخيص الماكرغلوبولينميا الولدنسترومية مزيجًا من الفحوصات السريرية والمخبرية والباثولوجية:

  • 1. اختبارات الدم:
    • تعداد الدم الكامل (CBC): للكشف عن فقر الدم، قلة الصفيحات، وقلة العدلات.
    • رحلان بروتينات المصل الكهربائي (SPEP) وتثبيت المناعة (IFE): للكشف عن وجود بروتين IgM أحادي النسيلة (M-spike).
    • الغلوبولينات المناعية الكمية: لقياس مستويات IgM، IgG، و IgA. ارتفاع IgM وانخفاض IgG/IgA غالبًا ما يكون موجودًا.
    • لزوجة المصل: تُجرى في حالة الاشتباه بمتلازمة فرط اللزوجة. القيم > 4 سنتي بواز (centipoise) تشير إلى فرط اللزوجة.
    • البيتا-2 ميكروغلوبولين (β2M): مؤشر للمرض وله قيمة إنذارية.
    • نازعة هيدروجين اللاكتات (LDH) وحمض اليوريك: قد تكون مرتفعة في حالات النشاط المرضي.
    • اختبارات وظائف الكلى والكبد: لتقييم أي تأثير على هذه الأعضاء.
    • اختبارات الكريوغلوبولين والراصات الباردة: إذا كانت الأعراض تشير إلى ذلك.
  • 2. خزعة ونخاع العظم (Bone Marrow Biopsy and Aspirate):
    • ضرورية للتشخيص: تُظهر تسللًا بالخلايا اللمفاوية البلازمية (>10%) التي تحمل نمطًا مناعيًا مميزًا (CD19+, CD20+, CD22+, CD79a+, sIgM+, CD5-, CD10-, CD23-, CD103-).
    • التحليل الوراثي الخلوي والجزيئي (Cytogenetics/FISH): للكشف عن طفرة MYD88 L265P (علامة مميزة) وطفرات CXCR4، والتي لها آثار على العلاج.
  • 3. التصوير:
    • الأشعة المقطعية (CT scan) للصدر والبطن والحوض: لتقييم تضخم العقد اللمفاوية، الطحال، والكبد.
    • تصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) أو دراسات توصيل الأعصاب (Nerve Conduction Studies): إذا كان هناك اشتباه في الاعتلال العصبي.
    • تصوير بالمسح المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET-CT): لا يستخدم بشكل روتيني للتشخيص، ولكن قد يكون مفيدًا في التفريق بين الماكرغلوبولينميا الولدنسترومية واللمفوما العدوانية أو لتقييم التغيرات في المرض.

د. التشخيص التفريقي (Differential Diagnosis)

من المهم التفريق بين الماكرغلوبولينميا الولدنسترومية والحالات الأخرى التي قد تتشابه معها، خاصة تلك التي تسبب اعتلال بروتينات الدم أحادي النسيلة (monoclonal gammopathy):

  • الاعتلال البروتيني أحادي النسيلة ذو الأهمية غير المحددة (MGUS) من نوع IgM: يتميز بوجود IgM أحادي النسيلة ولكن بدون تسلل نخاع العظم الكافي (أقل من 10%) أو أعراض الماكرغلوبولينميا الولدنسترومية.
  • الورم النقوي المتعدد (Multiple Myeloma): يتميز بوجود بروتين أحادي النسيلة (غالبًا IgG أو IgA)، مع تسلل خلايا بلازمية في نخاع العظم (>10%)، وتلف أعضاء مستهدف (CRAB criteria).
  • اللمفوما اللمفاوية الصغيرة (Small Lymphocytic Lymphoma - SLL) / ابيضاض الدم اللمفاوي المزمن (Chronic Lymphocytic Leukemia - CLL): قد تنتج IgM أحادي النسيلة، ولكن الخلايا اللمفاوية تتميز بوجود CD5 و CD23.
  • لمفوما المنطقة الهامشية الطحالية (Splenic Marginal Zone Lymphoma): قد تسبب تضخم الطحال ووجود IgM أحادي النسيلة، ولكن لها سمات باثولوجية مميزة.
  • لمفوما الخلايا البائية المنتشرة الكبيرة (Diffuse Large B-cell Lymphoma - DLBCL) المتحولة: يمكن أن تتطور الماكرغلوبولينميا الولدنسترومية إلى DLBCL، وهو شكل عدواني يتطلب علاجًا مختلفًا.

4. المخاطر والآثار الجانبية وموانع الاستعمال

تتعلق المخاطر والآثار الجانبية في سياق الماكرغلوبولينميا الولدنسترومية بالمرض نفسه ومضاعفاته، وكذلك بالعلاجات المستخدمة.

أ. المضاعفات المتعلقة بالمرض:

  • متلازمة فرط اللزوجة: أخطر المضاعفات، وقد تؤدي إلى سكتة دماغية، نزيف دماغي، أو فقدان بصري دائم إذا لم تُعالج فورًا.
  • النزيف: بسبب قلة الصفيحات، خلل وظيفة الصفائح الدموية، أو تأثيرات IgM على عوامل التخثر.
  • العدوى: بسبب كبت المناعة (نقص الغلوبولينات المناعية الطبيعية) أو قلة العدلات الناتجة عن تسلل نخاع العظم.
  • الاعتلال العصبي المحيطي: قد يكون مزمنًا وموهنًا.
  • الداء النشواني AL: يمكن أن يؤثر على القلب، الكلى، الجهاز الهضمي، والأعصاب.
  • التحول إلى لمفوما عدوانية (Richter's Transformation): يحدث في نسبة صغيرة من المرضى، ويؤدي إلى مآل أسوأ ويتطلب علاجًا مكثفًا.
  • الفشل الكلوي: نتيجة ترسب IgM أو الداء النشواني.

ب. الآثار الجانبية للعلاجات:

تعتمد الآثار الجانبية على نوع العلاج المستخدم:

  • فصادة البلازما (Plasmapheresis):
    • الآثار الجانبية: انخفاض ضغط الدم، تفاعلات تحسسية، اضطرابات في الشوارد، نزيف (بسبب إزالة عوامل التخثر).
    • موانع الاستعمال: عدم استقرار الدورة الدموية الشديد.
  • العلاج الكيميائي (Chemotherapy) (مثل الفلودارابين، السيكلوفوسفاميد):
    • الآثار الجانبية: كبت نخاع العظم (فقر الدم، قلة الصفيحات، قلة العدلات)، الغثيان والقيء، التعب، تساقط الشعر، التهاب الغشاء المخاطي، زيادة خطر العدوى الثانوية.
    • موانع الاستعمال: كبت نخاع العظم الشديد، ضعف وظائف الكلى أو الكبد الشديد.
  • العلاج المناعي (Immunotherapy) (مثل ريتوكسيماب - Rituximab):
    • الآثار الجانبية: تفاعلات التسريب (الحمى، القشعريرة، الطفح الجلدي)، زيادة خطر العدوى (خاصة التهاب الكبد B)، تنشيط فيروسات كامنة (مثل JCV التي تسبب اعتلال بيضاء الدماغ متعدد البؤر المترقي PML).
    • موانع الاستعمال: العدوى النشطة، تفاعلات حساسية شديدة سابقة.
  • العلاجات المستهدفة (Targeted Therapies):
    • مثبطات التيروزين كيناز بروتون (BTK inhibitors) (مثل إبروتينيب - Ibrutinib، أندروبروتينيب - Acalabrutinib، زانبروتينيب - Zanubrutinib):
      • الآثار الجانبية: الرجفان الأذيني (Atrial fibrillation)، النزيف (بما في ذلك النزيف الدماغي)، ارتفاع ضغط الدم، الإسهال، آلام المفاصل والعضلات، الطفح الجلدي.
      • موانع الاستعمال: بعض أمراض القلب والأوعية الدموية، استخدام مضادات التخثر القوية (خاصة مع إبروتينيب).
    • مثبطات BCL-2 (مثل فينيتوكلاكس - Venetoclax):
      • الآثار الجانبية: متلازمة انحلال الورم (Tumor Lysis Syndrome)، قلة العدلات، الإسهال.
      • موانع الاستعمال: اختلال وظائف الكلى الشديد، ارتفاع حمض اليوريك.

يجب على الأطباء تقييم المخاطر والفوائد لكل علاج بعناية، مع مراعاة الحالة الصحية العامة للمريض، الأمراض المصاحبة، والتفاعلات الدوائية المحتملة.

هـ. المآل طويل الأمد (Long-term Prognosis)

تُعتبر الماكرغلوبولينميا الولدنسترومية مرضًا مزمنًا بطيء التقدم. على الرغم من أنها غير قابلة للشفاء في معظم الحالات، إلا أن التقدم في العلاجات قد حسّن بشكل كبير من نوعية حياة المرضى ومتوسط العمر المتوقع.

  • متوسط العمر المتوقع: يبلغ متوسط العمر المتوقع للمرضى المصابين بالماكرغلوبولينميا الولدنسترومية عدة سنوات، وغالبًا ما يتجاوز 10 سنوات، خاصة في المرضى ذوي عوامل الخطر المنخفضة.
  • العوامل المؤثرة على المآل:
    • نظام IPSS-WM: المرضى ذوو الخطر المنخفض لديهم مآل أفضل بكثير من ذوي الخطر المرتفع.
    • طفرات MYD88 و CXCR4: المرضى الذين يعانون من طفرة MYD88 L265P غالبًا ما يستجيبون بشكل جيد لمثبطات BTK. وجود طفرات CXCR4 قد يشير إلى مقاومة محتملة لهذه العلاجات أو الحاجة إلى جرعات أعلى.
    • العمر عند التشخيص: المرضى الأصغر سنًا يميلون إلى الحصول على مآل أفضل.
    • وجود مضاعفات: مثل متلازمة فرط اللزوجة الشديدة أو التحول إلى لمفوما عدوانية، يؤثر سلبًا على المآل.
  • الهدف من العلاج: هو السيطرة على الأعراض، تحسين نوعية الحياة، وإطالة فترة البقاء على قيد الحياة. يمكن أن يحقق العديد من المرضى فترات طويلة من الهدوء (remission) مع العلاج المناسب.
  • المتابعة المستمرة: ضرورية لتقييم الاستجابة للعلاج، مراقبة الآثار الجانبية، والكشف المبكر عن تقدم المرض أو المضاعفات.

5. قسم الأسئلة الشائعة الضخم (FAQ)

1. ما هي الماكرغلوبولينميا الولدنسترومية؟

الماكرغلوبولينميا الولدنسترومية (WM) هي نوع نادر من سرطان الدم يصيب الخلايا اللمفاوية البائية في نخاع العظم. تتميز بإنتاج كميات كبيرة من بروتين الغلوبولين المناعي M (IgM) أحادي النسيلة، والذي يمكن أن يسبب أعراضًا مختلفة مثل فقر الدم ومتلازمة فرط اللزوجة.

2. هل الماكرغلوبولينميا الولدنسترومية سرطان؟

نعم، تُصنف الماكرغلوبولينميا الولدنسترومية كنوع من الأورام اللمفاوية اللاهودجكينية (Non-Hodgkin Lymphoma)، وهو سرطان يصيب الجهاز اللمفاوي. ومع ذلك، غالبًا ما تكون بطيئة النمو (indolent) وتختلف عن سرطانات الدم الأخرى الأكثر عدوانية.

3. ما الذي يسبب الماكرغلوبولينميا الولدنسترومية؟

السبب الدقيق غير معروف، ولكنها ترتبط غالبًا بطفرات جينية مكتسبة في خلايا الدم، وأبرزها طفرة MYD88 L265P التي توجد في أكثر من 90% من الحالات. قد تلعب العوامل الوراثية والبيئية دورًا أيضًا.

4. ما هي الأعراض الشائعة للماكرغلوبولينميا الولدنسترومية؟

يمكن أن يكون المرض بدون أعراض في البداية. عندما تظهر الأعراض، قد تشمل التعب والوهن (بسبب فقر الدم)، النزيف (مثل نزيف الأنف أو اللثة)، الصداع، الدوخة، تشوش الرؤية (بسبب فرط لزوجة الدم)، تضخم العقد اللمفاوية أو الطحال، والخدر أو الوخز في الأطراف (اعتلال عصبي).

5. كيف يتم تشخيص الماكرغلوبولينميا الولدنسترومية؟

يشمل التشخيص عادةً:
* فحوصات الدم: للكشف عن فقر الدم ووجود بروتين IgM أحادي النسيلة (M-spike) عبر رحلان بروتينات المصل الكهربائي.
* خزعة نخاع العظم: لتأكيد تسلل الخلايا اللمفاوية البلازمية الخبيثة.
* الاختبارات الجزيئية: للبحث عن طفرة MYD88 L265P.
* **فحوصات التصوير