القائمة الرئيسية
تدخل جراحي
غرفة عمليات كبرى
غرفة عمليات كبرى تداخل جراحي الإقامة المتوقعة: 3 أيام

استئصال جزئي لعظم العقب

التفاصيل والبروتوكول

استئصال عظمة العقب الجزئي هو إجراء جراحي يتضمن إزالة جزء من عظمة العقب، ويتم إجراؤه عادةً لعلاج التهاب العظم والنقي المزمن، أو قرح الكعب غير الملتئمة، أو الأورام الموضعية. يتطلب الإجراء بيئة غرفة عمليات معقمة، مع إجراء شق جراحي منحني، وتنضير دقيق للعظام الميتة أو المرضية، وإغلاق الجرح أولياً أو تركه للالتئام الثانوي بناءً على حالة الأنسجة الرخوة. يتم الحفاظ على التوازن الجراحي للدم طوال العملية.

نوع الإجراء
عملية جراحية / تدخل جراحي
التكلفة الأساسية التقريبية
تختلف حسب الحالة
إخلاء مسؤولية طبي وجراحي المعلومات السريرية المقدمة حول هذا الإجراء هي للأغراض التثقيفية فقط. الطبيب المختص أو الجراح المعالج هو الوحيد القادر على تحديد ما إذا كنت مرشحاً مناسباً لهذا التدخل بعد الفحص الدقيق.

يجب أن يخضع المريض للصيام التام عن الطعام والشراب لمدة لا تقل عن 8 ساعات. الفحوصات المطلوبة تشمل صورة دم كاملة، ملف التجلط، ومراقبة مستويات سكر الدم. يجب إعطاء مضادات حيوية وقائية وريدية وتحديد موقع الجراحة في غرفة العمليات، مع استشارة طبيب التخدير لاختيار التخدير النصفي أو العام.

الالتزام الصارم بعدم تحميل الوزن على الطرف المصاب باستخدام أدوات مساعدة. تغيير الضمادات بشكل دوري لمراقبة أي علامات للعدوى. إدارة الألم باستخدام المسكنات الوريدية مع الانتقال إلى الأدوية الفموية. البدء في العلاج الطبيعي بمجرد استقرار الجرح. المتابعة لإزالة الغرز الجراحية بعد 14 يوماً من العملية.

الدليل الطبي الشامل: استئصال عظم العقب الجزئي (Partial Calcanectomy)

1. مقدمة شاملة ونظرة عامة

يُعد استئصال عظم العقب الجزئي (Partial Calcanectomy) إجراءً جراحياً تقويمياً دقيقاً يهدف إلى إزالة جزء من عظم العقب (Calcaneus) الذي يعاني من تلف غير قابل للإصلاح. تكتسب هذه الجراحة أهميتها القصوى في الحالات التي تفشل فيها العلاجات التحفظية، خاصة لدى مرضى السكري الذين يعانون من تقرحات مزمنة أو التهاب العظم والنقي (Osteomyelitis) في الجزء الخلفي من القدم.

تعتمد العملية على مبدأ "إنقاذ الأطراف" (Limb Salvage)، حيث يسعى الجراح إلى استئصال الأنسجة العظمية الميتة أو المصابة بالعدوى مع الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الوظيفة الميكانيكية للقدم، وتجنب البتر الكلي للقدم أو الساق.


2. الغوص في المواصفات الفنية والآليات

من الناحية التشريحية، يعمل عظم العقب كقاعدة ارتكاز لقوة دفع الجسم أثناء المشي، ويرتبط به وتر أخيل (Achilles tendon). في إجراء الاستئصال الجزئي، يتم استهداف الجزء الخلفي أو السفلي من العظم.

الآلية الجراحية:

  • إدارة وتر أخيل: التحدي الأكبر هو الحفاظ على سلامة اتصال وتر أخيل. في بعض التقنيات، يتم إعادة تثبيت الوتر في الجزء المتبقي من العظم باستخدام مثبتات عظمية متطورة.
  • إدارة الأنسجة الرخوة: تعتمد العملية بشكل جوهري على جودة الأنسجة الرخوة المحيطة. يتم استخدام تقنيات "التغطية" (Flap coverage) لضمان التئام الجرح في منطقة تعاني غالباً من ضعف التروية الدموية.

3. مؤشرات الاستخدام السريري (Clinical Indications)

يتم اللجوء لهذا الإجراء بناءً على تقييم سريري وشعاعي دقيق. الجدول التالي يلخص الحالات الأكثر شيوعاً:

الحالة السريرية الوصف
التهاب العظم والنقي وجود عدوى بكتيرية عميقة في عظم العقب لا تستجيب للمضادات الحيوية.
القرحة السكرية المزمنة تقرحات كعب القدم التي تصل إلى العظم (Wagner Grade 3-4).
الغرغرينا المحدودة موت الأنسجة العظمية والرخوة في منطقة العقب نتيجة نقص التروية.
الأورام الحميدة وجود آفات عظمية تتطلب استئصالاً موضعياً للحفاظ على سلامة العظم السليم.

4. التحضير قبل الجراحة (Pre-op Preparation)

تتطلب هذه الجراحة بروتوكولاً تحضيرياً صارماً لضمان النجاح:
1. التقييم الوعائي: إجراء فحص دوبلر أو تصوير شرايين للتأكد من وصول تدفق دم كافٍ لمنطقة الكعب.
2. التحكم في السكر: يجب أن يكون مستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c) ضمن نطاق مقبول لتقليل مخاطر تعطل التئام الجروح.
3. التصوير الشعاعي: استخدام الرنين المغناطيسي (MRI) لتحديد مدى انتشار العدوى بدقة (Osteomyelitis mapping).
4. التغذية: تحسين الحالة التغذوية للمريض (خاصة البروتينات) لدعم عملية ترميم الأنسجة.


5. خطوات الإجراء الجراحي (Steps of the Intervention)

تتم العملية تحت تخدير عام أو تخدير نصفي، وتتبع الخطوات التالية:

أ. مرحلة الوصول (Approach)

يتم عمل شق جراحي (غالباً شق هلالي أو جانبي) للوصول إلى العظم المصاب. يتم تجنب الشق المباشر فوق منطقة الضغط (أخمص القدم) قدر الإمكان.

ب. الاستئصال (Excision)

  • يتم تحديد الحدود العظمية المصابة باستخدام التنظير الشعاعي (C-arm).
  • يتم استئصال الجزء العظمي المصاب باستخدام أدوات القطع العظمي (Osteotomes) أو المنشار الجراحي المتذبذب.
  • يتم كشط الأنسجة الرخوة المحيطة التي تبدو غير حيوية.

ج. الترميم (Reconstruction)

  • في حال كان الاستئصال كبيراً، قد يتم استخدام غرسات عظمية أو مواد بديلة.
  • إعادة تثبيت وتر أخيل إذا لزم الأمر باستخدام تقنية الخياطة عبر العظم (Transosseous sutures).

6. بروتوكول التعافي بعد الجراحة (Post-op Recovery)

التعافي هو المرحلة الأكثر حرجاً لضمان عدم عودة العدوى:
* تفريغ الضغط (Offloading): يمنع المريض من وضع أي وزن على القدم لمدة تتراوح بين 6 إلى 12 أسبوعاً.
* العناية بالجروح: تغيير الضمادات بشكل دوري باستخدام تقنيات الضغط السلبي (VAC Therapy) إذا لزم الأمر.
* العلاج الطبيعي: تمارين الحركة السلبية والمبكرة للأصابع والكاحل لمنع التيبس، مع البدء التدريجي بالحركة الوظيفية بعد التئام العظم.


7. المخاطر والمضاعفات المحتملة

على الرغم من نجاح العملية، إلا أن هناك مخاطر مرتبطة بطبيعة المرضى (السكري):
1. تعطل التئام الجرح (Wound Dehiscence): شائع بسبب نقص التروية.
2. تكرار العدوى: في حال بقاء جيوب بكتيرية مجهرية.
3. تغير المشية: نتيجة قصر عظم العقب وتغير توزيع وزن الجسم.
4. العدوى العميقة: التي قد تستدعي لاحقاً بتراً أعلى مستوى.


8. البدائل العلاجية

  • العلاج التحفظي: استخدام الأحذية الطبية المفرغة للضغط والمضادات الحيوية طويلة الأمد (في حالات العدوى البسيطة).
  • بتر القدم (Syme Amputation): في حال كانت العدوى واسعة النطاق ولا يمكن إنقاذ العقب.
  • استخدام الأكسجين عالي الضغط (HBOT): كعلاج مساعد لتعزيز التئام الأنسجة.

9. الأسئلة الشائعة (FAQ)

1. هل سأتمكن من المشي بشكل طبيعي بعد الجراحة؟

نعم، بعد فترة إعادة تأهيل مكثفة، يمكن للمرضى المشي باستخدام أحذية طبية مصممة خصيصاً لتوزيع الضغط.

2. ما هي نسبة نجاح هذه العملية؟

تعتمد النسبة بشكل كبير على الحالة الصحية العامة للمريض والتحكم في مرض السكري، وتتراوح نسب النجاح في إنقاذ الطرف بين 70% إلى 90%.

3. هل ينمو العظم مرة أخرى بعد استئصاله؟

لا، العظم لا ينمو مرة أخرى، ولكن الجسم يقوم بتكوين نسيج ندبي عظمي يغطي المنطقة المستأصلة.

4. كم تستغرق فترة البقاء في المستشفى؟

عادة ما تتراوح بين 3 إلى 7 أيام، اعتماداً على سرعة التئام الجرح الأولي والحاجة للمراقبة.

5. هل هناك ألم شديد بعد العملية؟

يتم التحكم في الألم باستخدام المسكنات الموجهة وكتل الأعصاب، وعادة ما ينحسر الألم الحاد خلال الأسبوعين الأولين.

6. ماذا لو فشلت الجراحة؟

إذا فشلت الجراحة في السيطرة على العدوى، فقد يكون البتر الجزئي أو الكلي هو الخيار الأخير لحماية المريض من تعفن الدم (Sepsis).

7. هل تؤثر هذه الجراحة على التوازن؟

قد يحدث تغير طفيف في التوازن، ولكن يتم تصحيحه من خلال العلاج الطبيعي المخصص.

8. متى يمكنني العودة للعمل؟

يعتمد ذلك على طبيعة العمل، ولكن عادة ما تتطلب فترة إجازة من 3 إلى 6 أشهر للتعافي الكامل.

9. هل أحتاج إلى مضادات حيوية مدى الحياة؟

لا، يتم وصف دورة علاجية مكثفة (غالباً 6 أسابيع) بناءً على نتائج المزرعة البكتيرية.

10. كيف أحمي قدمي من تكرار القرحة؟

من خلال فحص القدم يومياً، الحفاظ على جفافها، واستخدام الأحذية الطبية الموصوفة من قبل اختصاصي القدم.


10. الخاتمة

يُعد استئصال عظم العقب الجزئي إجراءً جراحياً متقدماً يتطلب مهارة جراحية عالية وتنسيقاً بين فريق متعدد التخصصات (جراح عظام، اختصاصي أوعية دموية، اختصاصي غدد صماء). إن الالتزام الصارم بتعليمات ما بعد الجراحة هو المفتاح الحقيقي للنجاح وتجنب المضاعفات الوخيمة. يظل هذا الإجراء هو خط الدفاع الأخير لحماية قدرة المريض على الحركة والاستقلالية.


تنويه طبي: هذا الدليل للأغراض التعليمية والمعلوماتية فقط. يجب استشارة الجراح المختص لتقييم الحالة الفردية لكل مريض قبل اتخاذ أي قرار جراحي.

المعلومات الطبية المرتبطة

الأدوية المرتبطة بالإجراء
الأدوات الجراحية المستخدمة
شارك هذا الدليل: