القائمة الرئيسية
أخرى Tablet

الراسب القري

Standard
المادة الفعالة
-
السعر التقريبي
غير محدد

ليس قرصاً. للحقن الوريدي فقط.

Author Profile Picture
مراجعة طبية بواسطة
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والمفاصل التشوهات والكسور
إخلاء مسؤولية طبي المعلومات المقدمة في هذا الدليل الشامل هي للأغراض التثقيفية فقط. لا تغني هذه المعلومات عن الاستشارة الطبية المهنية أو التشخيص أو العلاج. يجب دائماً استشارة الطبيب المختص قبل تناول أي دواء أو إيقافه.

الدليل الطبي الشامل حول الراسب البردي (Cryoprecipitate): الخصائص، الاستخدامات، والبروتوكولات السريرية

1. مقدمة وتعريف عام

الراسب البردي (Cryoprecipitate) هو منتج دموي مشتق من البلازما المجمدة الطازجة (FFP)، ويُعد أحد أهم المكونات الحيوية في ممارسة طب نقل الدم وأمراض الدم التداخلية. يتم الحصول عليه من خلال إذابة البلازما المجمدة عند درجات حرارة تتراوح بين 1 إلى 6 درجات مئوية، مما يؤدي إلى ترسب البروتينات الغنية بعوامل التخثر.

تكمن القيمة العلاجية للراسب البردي في تركيزه العالي لعوامل تخثر محددة لا يمكن الحصول عليها بنفس الكثافة في منتجات الدم الأخرى، مما يجعله "الخيار الذهبي" في حالات النزيف الحاد المرتبط بنقص بروتينات التجلط النوعية.


2. الخصائص التقنية وآلية العمل

المكونات الأساسية للراسب البردي

يحتوي كل كيس من الراسب البردي (الذي يبلغ حجمه عادة 10-20 مل) على تركيز عالٍ من البروتينات التالية:
* عامل فون ويلبراند (vWF): المسؤول عن التصاق الصفائح الدموية بجدار الوعاء الدموي المصاب.
* العامل الثامن (Factor VIII): عامل حيوي في مسار التجلط الداخلي.
* الفيبرينوجين (Fibrinogen): العامل الأول (Factor I)، وهو الركيزة الأساسية لتكوين شبكة الفيبرين.
* العامل الثالث عشر (Factor XIII): المسؤول عن استقرار وتثبيت خثرة الفيبرين.
* الفيبرونيكتين (Fibronectin): يلعب دوراً في إصلاح الأنسجة والوظائف المناعية.

آلية العمل (Mechanism of Action)

يعمل الراسب البردي عن طريق تعويض النقص الكمي أو النوعي في عوامل التخثر المذكورة أعلاه. عند حقنه، يساهم الفيبرينوجين الموجود فيه في تكوين "الشبكة" التي تحبس خلايا الدم لتشكيل الخثرة الصلبة (Clot). كما يعزز العامل الثامن وvWF من قدرة الصفائح الدموية على التجمع في مواقع الإصابة الوعائية، مما يقلل من زمن النزيف بشكل فوري.


3. مؤشرات الاستخدام السريري (Clinical Indications)

يُستخدم الراسب البردي حصراً عندما يكون هناك نقص مثبت أو مشتبه به بشدة في مكوناته، وتشمل الحالات السريرية ما يلي:

الحالة السريرية سبب الاستخدام
نقص الفيبرينوجين المكتسب النزيف الحاد المرتبط بالصدمات، العمليات الجراحية الكبرى، أو النزيف التوليدي (مثل انفصال المشيمة).
نقص الفيبرينوجين الوراثي حالات "أفينبرينوجينيميا" (Afibrinogenemia) أو "ديسفينبرينوجينيميا".
مرض فون ويلبراند (vWD) يُستخدم عندما لا يستجيب المريض لعقار ديسموبريسين (DDAVP) أو في حالات النزيف الحاد.
نقص العامل الثالث عشر الوقاية من النزيف أو علاجه في حالات نقص العامل XIII الوراثي.
تخثر الدم المنتشر داخل الأوعية (DIC) في حالات النزيف الحاد المصحوب باستهلاك شديد للفيبرينوجين.
مضاعفات جراحة القلب عند انخفاض مستوى الفيبرينوجين بعد استخدام جهاز القلب والرئة الاصطناعي.

4. الجرعات والاعتبارات السريرية

حساب الجرعة

لا توجد جرعة ثابتة موحدة للجميع، حيث يتم التحديد بناءً على وزن المريض ومستوى الفيبرينوجين في الدم.
* القاعدة العامة: كيس واحد من الراسب البردي لكل 10 كجم من وزن الجسم يرفع مستوى الفيبرينوجين بمقدار 50-70 ملجم/ديسيلتر تقريباً.
* الهدف العلاجي: الحفاظ على مستوى الفيبرينوجين فوق 100-150 ملجم/ديسيلتر في حالات النزيف الحاد.

طريقة الإعطاء

  • يجب إذابة الكيس في حمام مائي عند درجة حرارة 30-37 درجة مئوية.
  • يُعطى عن طريق الوريد باستخدام مجموعة نقل دم تحتوي على فلتر (Filter).
  • يجب استخدامه في غضون 6 ساعات من إذابته (إذا تم تخزينه في درجة حرارة الغرفة) أو 4 ساعات (إذا تم فتحه).

5. موانع الاستعمال والمخاطر والآثار الجانبية

موانع الاستعمال

لا توجد موانع استعمال مطلقة في حالات الطوارئ التي تهدد الحياة، ولكن يجب الحذر في:
1. فرط الحساسية: الأشخاص الذين لديهم تاريخ من الحساسية تجاه بروتينات البلازما.
2. زيادة الحجم (Volume Overload): يجب الحذر عند مرضى فشل القلب الاحتقاني.

الآثار الجانبية والمخاطر

  • التفاعلات المناعية: حمى، قشعريرة، أو شرى (Urticaria).
  • التفاعلات الحادة: صدمة تأقية (نادرة جداً).
  • انتقال العدوى: كأي منتج دموي، هناك خطر نظري لانتقال الفيروسات (مثل التهاب الكبد B/C، فيروس نقص المناعة البشرية)، رغم الفحص الصارم للمتبرعين.
  • الإصابة الرئوية الحادة المرتبطة بنقل الدم (TRALI).

6. الاعتبارات الخاصة: الحمل، الإرضاع، والتفاعلات الدوائية

الحمل والرضاعة

يُعتبر الراسب البردي آمناً للاستخدام في حالات النزيف التوليدي الحاد (مثل نزيف ما بعد الولادة). لا توجد دراسات تشير إلى سمية جنينية مباشرة، وتفوق فوائده في إنقاذ حياة الأم المخاطر المحتملة.

التفاعلات الدوائية

لا توجد تفاعلات دوائية كيميائية مباشرة، ولكن يجب تجنب خلط الراسب البردي في نفس كيس المحاليل مع أدوية أخرى أو محاليل تحتوي على الكالسيوم (مثل رينجر لاكتات) لتجنب الترسيب.


7. الأسئلة الشائعة (FAQ)

1. ما الفرق بين الراسب البردي والبلازما المجمدة الطازجة (FFP)؟

الراسب البردي هو جزء مركز ومستخلص من البلازما المجمدة. يحتوي على تركيزات أعلى بكثير من الفيبرينوجين والعامل الثامن وvWF في حجم أصغر بكثير، مما يقلل من خطر زيادة حجم السوائل في الجسم.

2. هل يحتاج الراسب البردي إلى توافق فصيلة الدم (ABO)؟

يُفضل دائماً مطابقة فصيلة الدم (ABO)، ولكن في حالات الطوارئ القصوى، يمكن إعطاء الراسب البردي دون مطابقة دقيقة للفصيلة نظراً لاحتوائه على كمية ضئيلة جداً من الأجسام المضادة.

3. كم يستغرق رفع مستوى الفيبرينوجين بعد الجرعة؟

يتم رفع مستوى الفيبرينوجين فوراً بعد اكتمال النقل، ولكن يُنصح بإعادة قياس مستوى الفيبرينوجين في الدم بعد ساعة إلى ساعتين من النقل للتأكد من الوصول للمستوى المستهدف.

4. هل يمكن استخدام الراسب البردي لعلاج الهيموفيليا أ؟

نعم، كان يُستخدم تاريخياً لهذا الغرض، ولكن حالياً تُفضل "مركزات العامل الثامن" (Factor VIII Concentrates) لأنها أكثر أماناً ونقاءً. يُستخدم الراسب البردي فقط كخيار ثانٍ عند عدم توفر المركزات.

5. هل هناك بدائل صناعية للراسب البردي؟

نعم، تتوفر الآن "مركزات الفيبرينوجين" (Fibrinogen Concentrates) التي يتم تصنيعها مخبرياً، وهي تتميز بدقة الجرعة وخلوها من خطر نقل العدوى الفيروسية، وهي تحل محل الراسب البردي في العديد من البروتوكولات الحديثة.

6. كيف يتم تخزين الراسب البردي؟

يجب تخزينه مجمدًا عند درجة حرارة -18 درجة مئوية أو أقل. بمجرد إذابته، يجب استخدامه فوراً.

7. هل يسبب الراسب البردي تجلطات دموية؟

نعم، الاستخدام المفرط أو غير المبرر قد يؤدي إلى حالة من فرط التخثر (Hypercoagulability)، خاصة لدى المرضى الذين لديهم استعداد سابق للتجلط.

8. ما هو دور الفيبرونيكتين الموجود في الراسب البردي؟

الفيبرونيكتين بروتين سكري يساعد في وظيفة الجهاز المناعي (البلعمة) ويساعد في التئام الجروح.

9. هل يمكن تجميد الراسب البردي مرة أخرى بعد إذابته؟

لا، يُمنع منعاً باتاً إعادة تجميد الراسب البردي بعد إذابته. يجب إتلاف أي كمية متبقية لم تُستخدم.

10. هل هناك خطر من حدوث حساسية تجاه الراسب البردي؟

نعم، قد يعاني بعض المرضى من حساسية تجاه بروتينات البلازما الغريبة، وعادة ما يتم التعامل معها بمضادات الهيستامين أو الكورتيكوستيرويدات إذا كانت الحالة بسيطة.


8. الخاتمة

يمثل الراسب البردي أداة علاجية لا غنى عنها في ترسانة الأطباء للتعامل مع اضطرابات التخثر. إن الفهم الدقيق لآلية عمله، والالتزام ببروتوكولات الجرعات، واليقظة تجاه الآثار الجانبية، هي العوامل التي تحدد نجاح التدخل العلاجي. يجب أن يظل استخدامه مقصوراً على الحالات التي تتطلب تعويضاً مباشراً للفيبرينوجين وعوامل التجلط النوعية، مع مراعاة التطورات الحديثة في استخدام المركزات النوعية كبدائل أكثر أماناً.


تنبيه طبي: هذا الدليل مخصص للأغراض التعليمية والمهنية فقط. يجب دائماً الرجوع إلى بروتوكولات بنك الدم المحلية وسياسات المستشفى المعتمدة قبل اتخاذ أي قرار سريري يتعلق بنقل الدم ومشتقاته.

المعلومات الطبية المرتبطة

شارك هذا الدليل: